2014- 3- 27
|
#228
|
|
متميز بمستوى ثالث إدارة أعمال
|
رد: هذه الابيات تأسرني واقف امامها مشدوه مكبلا مذهولا

يا بَدْرُ وَدِّعْني وَدَعْ أحْلامي
وَخُذِ النّجومَ هَدِيَّةً وَسَلامي
هِيَ نُورُ أحْداقي وَزَهْرُ حَدائِقي
ما كُنْتُ لَوْلاها أَطُوقُ مَنامي
قَدْ قدّتِ الأشْواقُ ثَوْبَ قَصيدَتي
وَالْحَرْفُ فِيها حِيكَ مِنْ آلامي
حَبْلُ الْحَنينِ أشُدُّهُ فَيَشُدُّني
وَجسدي الْمُشَتَّتُ في جَحيم ِ هيام ِ
لَوْ سِرْتُ غَرْباً سَوْفَ تُشْرِقُ شَمْسُهُ
وَلَوِ اسْتَدَرْتُ رَأَيْتُهُ قُدّامي
جَبَلٌ مِنَ الذِّكْرى على كَتِفِ النّدى
لَمْ يَرْفَعِ النِّسْيانُ عبْءَ كلام ِ
إنِّي رَسَمْتُ مِنَ الدُّموع ِ شَواطِئي
وَالْبَحْرُ هاجَ بِدَفْتَرِ الرَّسّام ِ
الْحُبُّ يَجْري في فُراتِ قَصائِدي
ما جَفَّتِ الأشْواقُ في الأقْلام ِ
إنْ كانَ حُبُّكِ يا ملاكي تُهْمَةً
فاللهُ زادَ عَلَيَّ في آثامي
أشْهَرْتُ حُبَّكِ وَانْطَلَقْتُ عَواصِفاً
الغِمْدُ قَلْبي وَالْغَرامُ حُسامي
إنِّي رَأيْتُكِ وَالظَّلامُ مُخَيِّمٌ
في كُلِّ ركنٍ زادَ فِيكِ هُيامي
إنِّي نَسَجْتُ مِنَ الْوَفاءِ خَرائِطي
بِشُعاع ِ حَرْفِكِ قدْ مَسَكْتُ زِمامي
وَالْقَلْبُ يَسْبِقُني وَيَهْتِفُ عالِياً
حُرِّيَّةُ الإنْسانِ جُلُّ مَرامي
يَتَوَهَّجُ الْقَلْبُ الْمُتَيَّمُ بِالْهَوى
تَتَمَوَّجُ الذِّكْرى مَعَ الأنْسام ِ
في جَرّةِ الْهَيْمانِ تَرقُصُ جَمْرةٌ
لا يَرْتَوي الصَّبُّ الْغَريقُ الظّامي
هِيَ شُعْلَةُ الشَّوْقِ الّتي لَمْ تَنْطَفئْ
ما وَدَّعَتْهُ الْعَيْنُ هَبَّ أمامي
في الرُّوحِ أوْطاني وَأيّامُ الصِّبا
فَلَها تُعزِفُ أجْمَلُ الأنغام ِ
يا غُرْبةَ الصّحْراءِ أيْنَ زَنابِقي
هلْ كانَتِ الآبارُ مِنْ أوْهامي ؟
أيْنَ البَنَفْسَجُ وَالْقَرَنْفُلُ وَالشّذا
هَلْ ماتَتِ الأزْهارُ في الأكْمام ِ ؟
وَالْيَاسَمينَةُ هَلْ تَرَهّلَ ظِلُّها
كيْفَ اخْتَفَتْ في بُرْهَةٍ أعْوامي ؟
كَمْ عَذّبَتْني غُرْبَتي بِجَفائِها
عَضَّتْ بِأنْيابِ الذِّئابِ عِظامي !
لَمْ أفْتَقِدْ ريشَ النّعام ِ وَإنّما
ضَوءَ الحَياةِ بِثَغْرِها البَسّام ِ
أَنْتَ الْمُعَذَّبُ أَمْ أنا
أَمْ نَحْنُ يَجْمَعُنا الشّقاءُ بِظِلِّهِ الْمُتَرامي ؟
يا بَدْرُ إنّي قَدْ كَتَبْتُ وَصِيّتي
لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْري سِوى أيّام ِ
شُكْراً لِكُلِّ قَصيدَةٍ أهْدَيْتَني
لَوْلاكَ ما احْتَمَلَتْ رُؤايَ ظَلامي
حَلِّقْ لَكَ الآفاقُ مِلءَ بَهائِها
والْكَوْنُ يَعْزِفُ أَبْدَعَ الأنْغام ِ
يَتَلأْلأُ الإيقاعُ فَوْقَ سَمائِنا
خَيْلُ الْقَصيدِ مُسَرّجٌ بِكَلامي
يا بَدْرُ حَلِّقْ في فَضاءِ ديارنا
في قامَةِ العشاق ِ خَيْرُ مُقام ِ
علّقْ على غُصْنِ الْوَفاءِِ قِلادَةً
مِنْ قِيمَةِ الأحباب كانَ مَقامي
قُلْ لِلَّذي يَهْجو تَوَهُّجَ جَبْهَتي
إنَّ الثُّلوجَ تُداسُ بِالأقْدام ِ
يا ناظِمَ الْكَلِماتِ خَفِّفْ وَقْعَها
فَحُروفُها أمْضى مِنَ الصَّمْصَام ِ
وَاحْرِقْ وِثاقَكَ يا صَديقي وَانْطَلِقْ
لا تَرْتَدي الأقْمارُ أيَّ حِزام ِ
وَاحْمِلْ حَنينَ النّهْرِ نَحْوَ مَصَبِّهِ
وانْثُرْ رَحيقي في ثغره البسام ِ
وَإذا دَعَتْكَ الرّيحُ نَحْوَ مُروجِنا
جُدْ بِالْمَحَبَّةِ سَيّدَ الإكْرام ِ
عَرِّجْ على بَيْتي العَتيقِ وَبِئْرِهِ
فَهُناكَ بِالشِّعْرِ ابْتَدَأت غَرامي
ما زالَ جُرْحُ الأَرْضِ يَنْزِفُ مِنْ دَمي
فَاضْغَطْ عَلَيْهِ بِقُوّةِ الإبْهام ِ!
|
|
|
|
|
|