|
رد: تغيير في مناقشات ادارة مالية 2
مناقشة # 3
إن من المتعارف عليه في علم الإدارة المالية بأن هناك علاقة طردية بين العائد والمخاطر ومن هذا المنطلق ناقش أنواع وخصائص المخاطر التي من الممكن أن تصيب مشروع استثماري ؟
1- المخاطر المنتظمة :
وهي مخاطر لايمكن التخلص منها بالتنويع، وتتأثر بها عوائد كافة الأوراق المالية بصرف النظر عن المنشآت المصدرة لتلك الأوراق وبالتالي يصعب على المستثمر التخلص منها أوتخفيضها بتنويع مكونات المحفظة، وبالطبع لا يتوقع أن يكون لتلك المخاطر تأثير متماثل على عوائد كافة الأوراق المالية.
فمن المنشآت التي تتسم بارتفاع تأثير المخاطر المنتظمة على عوائد أوراقها المالية، شركات إنتاج المعدات وشركات المقاولات وشركات الإسكان، وكذا المنشآت التي يتميز هيكل رأسمالها بارتفاع نسبة الاقتراض، في الوقت الذي تتسم فيه مبيعاتها بالموسمية مثل شركات الطيران، إضافة إلى المنشآت التي تنتج سلعاً يحتمل أن تتعرض بسرعة للتقادم مثل الشركات المنتجة للتليفون المحمول والأجهزة الإليكترونية الأخرى. ففي مثل هذه المنشآت تكون المبيعات والأرباح وأسعار الأسهم مسايرة للمستوى العام للنشاط الاقتصادي، ومن ثم ترتفع نسبة المخاطر التي يصعب التخلص منها بالتنويع.
ولعل استخدام اصطلاح المخاطر التي لا يمكن تجنبها بالتنويع كمرادف لاصطلاح المخاطر المنتظمة هو استخدام غير دقيق ذلك بأنه يعطي انطباعاً بعدم إمكانية تخفيض تلك المخاطر بالتنويع وهذا انطباع غير سليم، حقاً أن التنويع الساذج أو البسيط لا يسهم في تخفيض المخاطر المنتظمة، إلا أن أسلوب ماركوفيتش في التنويع فضلاً عن التنويع الدولي من شأنهما تخفيض تلك المخاطر.
2- المخاطر غير المنتظمة :
وهي المخاطر التي يمكن تجنبها بالتنويع وتعزى إلى ظروف المنشأة أو ظروف الصناعة التي تنتمي إليها المنشأة، وحيث أن التغيرات في عائد سهم منشأة ما والتي تُعزى إلى المخاطر غير المنتظمة، لا يوجد ارتباط بينها وبين التغيرات التي تُحدثها المخاطر غير المنتظمة لعائد سهم منشأة أُخرى لاختلاف ظروف المنشأتين فإنه يمكن للمستثمر تخفيض تلك المخاطر بتنويع مكونات محفظة أوراقه المالية أي عدم تركيزها في أوراق مالية تصدرها منشأة معينة.
ومن الأمثلة على المخاطر التي يمكن تجنبها أو تخفيضها بالتنويع التغيرات التي تطرأ على عائد السهم نتيجة لدورات اقتصادية ترتبط بالصناعة التي تنتمي إليها المنشأة، أو نتيجة لاضطرابات عمالية أو أخطاء إدارية تعاني منها، أو نتيجة لتغير طرأ على أذواق المستهلكين بالنسبة للسلعة التي تنتجها. وبالطبع يتباين حجم المخاطر غير المنتظمة من منشأة إلى أخرى، وفي مقدمة المنشآت التي تتسم بانخفاض نسبة المخاطر المنتظمة وارتفاع نسبة المخاطر غير المنتظمة شركات الأدوية، وشركات الأغذية ففي مثل هذه المنشآت يكون الارتباط ضعيفاً بين مستوى النشاط الاقتصادي في الدولة، وحجم مبيعات وأرباح أسهم تلك المنشآت. بمعنى أن الطلب على منتجات تلك الصناعات لا يتأثر كثيراً بالظروف الاقتصادية السائدة بقدر ارتباطه بظروف المنشأة نفسها.
...
|