عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 3- 31   #239
alyamama
أكـاديـمـي فـعّـال
 
الصورة الرمزية alyamama
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 152962
تاريخ التسجيل: Mon Aug 2013
المشاركات: 332
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 142820
مؤشر المستوى: 196
alyamama has a reputation beyond reputealyamama has a reputation beyond reputealyamama has a reputation beyond reputealyamama has a reputation beyond reputealyamama has a reputation beyond reputealyamama has a reputation beyond reputealyamama has a reputation beyond reputealyamama has a reputation beyond reputealyamama has a reputation beyond reputealyamama has a reputation beyond reputealyamama has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: إـدآرة أعـمـآل
الدراسة: انتساب
التخصص: إـدآرة أعـمـآل
المستوى: المستوى السادس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
alyamama غير متواجد حالياً
رد: ".. ورشة عمل الأخلاق الإسلاميـہ وآداب المهنـہ .."

المحاضرة التاسعة
الأخلاق الجامعة للمهنة وخُلق الطهارة المهنية


*تمهيد:
للمهنة عناصر أربعة هي: العامل ورب العمل والمستفيد والمجتمع.

ويُقصد بأخلاق المهنة هنا تلك الصفات التي تنشد الكمال في هذه العناصر الأربعة.



ولما كانت ممارسة المهنة تتم في إطار التزام قانوني أو تعاقدي، فإنه غالباً ما يشتمل هذا القانون أو العقد
على بعض الخصال الأخلاقية باعتبارها التزاماً واجباً.
ونحن في دراستنا هذه سنستبعد تلك الخصال الواجبة عن محل البحث.
كما سنستبعد الخصال الأخلاقية العامة المطلوبة
دائماً وفي كل مجالات الحياة كبر الوالدين والإحسان للجار وبذل النصيحة للآخرين عن محل البحث. وسنقتصر على
ما له صلة بكمال المهنة مما لم يشتمل عليه قانون المهنة أو التعاقد



وسنجمع هذه الأخلاق (أخلاق المهنة) في خمس مجموعات هي:
الطهارة المهنية,/ الاستقامة المهنية,/ التعاون المهني, /الأمانة المهنية,/ المحبة المهنية.


1/الطهارة المهنية
- الطهارة لغة: مصدرٌ من طَهُرَ يَطْهُرُ, وتعني النظافة والنقاء والتنزه عن الأقذار,
حسية كانت تلك الأقذار أو معنوية. والطاهر هو: البرئ من العيوب, وهو النزيه, والشرِيف
.

وفي الشرع: تطلق على غسل أعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة
(أي رفع الحدث الأصغر أو الأكبر), أو إزالة نجاسةٍ
.

- أقسام الطهارة: الطهارة على ضربين: حسية, ومعنوية.

الطهارة الحسية: وتتحقق برفع الحدث أو إزالة النجس أو ما في معناهما وعلى صورتهما.
والطهارة المعنوية: وتتحقق بترك الذّنوب, وتنقية النّفس من العيوب.

- تحقق الطهارة المهنية:تدخل الطهارة المهنية تحت القسم الثاني, أي
الطهارة المعنوية, وتعني تطهير المهنة وتنزيهها عن النقائص والعيوب،
ويتحقق ذلك من خلال المحافظة على أمرين
:

أ- السمعة الطيبة ممن يقدم المهنة: وذلك بأن يترفع عن النقائص والعيوب ويتصف بسمعة طيبة.
ب- جودة الأداء: وذلك من خلال تنزيه المهنة نفسها عن العيوب والنقائص.



*شروط الطهارة المهنية:
يشترط في المهنة لتتصف بالطهارة أن تتوافر فيها ما يأتي:

1- أن يمتلك كلٌ من العاملِ ورب العمل صفحة بيضاء في سجل المهنة, ويتمتع بسيرة طيبة
(أي: شهادة حسن سلوك) وأن يحرص على استمرارها كذلك. فلو عُرف عن قاض أو موظف
قبوله للهدية تلوثت صفحته المهنية
، ولم تعد بيضاء, ولو عرف عن طبيب تتبعه لعورات النساء
تلوثت صفحته
، ولو عرف عن تاجر غشه تلوثت صفحته ... وهكذا.


2- أن يلتزم كلٌ من طرفي المهنة (العاملُ وربُ العمل) بالقواعد المنظمة لممارستها.
فرب العمل يجب أن يحصل على ترخيص مزاولة المهنة قبل ممارستها، وأن لا يتعاقد مع من لم يستوف
شروط التعيين (كالسن القانونية, والمؤهل الدراسي وغيرها)
، وإلا تلوثت صفحته المهنية، كما يجب
أن يكون العامل مستوفياً شروط التعيين (كأن يكون حاصلاً على المؤهل الدراسي في المهن التي تشترطه
كالطب والصيدلة والهندسة, وأن يكون ضمن حدود السن القانونية المحدد)
.


3- أن يمتلك العامل الخبرة المطلوبة في الأعمال التي يستلزم ممارستها خبرة.
كممارسة مهنة المحاماة فلا يمارسها إلا من أمضى فترة محددة بعد تخرجه لدى محامٍ آخر متمرس,
وكالعمليات الجراحية, فلا يقوم بها إلا من مارسها فترة محددة بعد تخرجه تحت إشراف طبيب آخر جراح
متمرس
، وكالمناقصات أو المزايدات الكبيرة فلا يقوم بها عامل مبتدئ، وكإنتاج المصنوعات التي تحتاج
إلى تقنية عالية فلا يشرف عليها إلا خبير
.


4- أن يكون صاحب المهنة (سواء أكان عاملاً أم رب عمل) متقناً لمهنته، متمكناً منها,
وأن يتصف المنتج بالجودة, وإلا كان غاشاً في عمله. فإذا افتقد أي شرط من هذه الشروط كان ذلك مَسَّاً
بخلق الطهارة المهنية, ومخالفاً لما يتطلبه.





*التوجيه الفقهي لخلق الطهارة المهنية:
لا تقوم مهنة معتبرة بغير طهارة، ومن ثَمَّ كان الحد الأدنى من هذه الطهارة ضرورة لازمة, ومطلباً لا غنى عنه.

وهذه الضرورة استلزمت مع مرور الزمن وتغير الظروف والأحوال صدور قوانين تنظم وضع كل مهنة،
كما أن هذه الضرورة دفعت الجهات المختلفة إلى وضع صيغٍ للعقود تتضمن الشروط والضوابط التي يجب
على المتعاقدين الالتزام بها إما بشكل مباشر
، أو بشكل غير مباشرة كالإحالة إلى عرف أو جهة ونحوها.
وبذلك تحولت تلك الصفات الأخلاقية من كونها أخلاق
ًا كريمة مرغوب فيها إلى التزام واجب, يترتب على
مخالفتها المساءلة القضائية.
إلا أن الإحاطة بخصال الطهارة المهنية من خلال تلك القوانين والعقود غير ممكن
لكثرة وتشعب تلك الخصال, ولاتساع ميدانها, الذي هو ميدان الفضيلة والسمو, ومن ثمَّ كان الزائد عن حد الضرورة
أو الواجب مما لم ينص عليه العقد أو القانون هو المراد بخصال الطهارة المهنية
، وهو الذي يدخل في أخلاق وآداب المهنة،
ويترتب على الإخلال بها المساءلة الأخلاقية دون القضائية


وهنا يجب علينا أن ننبه لأمرين :
أولهما- لكل مهنة ما يناسبها من أخلاق الطهارة المهنية, فما هو مطلوب لمهنة القضاء قد يختلف
عن ما هو مطلوب لمهنة الطب أو الصيدلة أو التجارة وهكذا.
وما يلزم القاضي للحفاظ على سمعته الطيبة,
يختلف عن الذي يلزم الطبيب, أو التاجر, ويقال الشيء نفسه عن آداب ممارسة المهنة
.

ثانيهما- المقصود هنا ما يؤثر على سمعة المهنة وطهارتها على وجه الخصوص، وليس الأوجه الأخرى للطهارة الخُلقية
التي لا شأن لها بالمهنة كسمعته بين أهله أو لدى جيرانه مثلاً
.





*أدلة الطهارة المهنية:

يدل لخلق الطهارة المهنية آيات عديدة من كتاب الله وأحاديث كثيرة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, منها:

1- قول الله تعالى: {صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} {النمل:88} والإتقان والجودة معنى من معاني الطهارة المهنية.
2- ومنها قوله تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام,
وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد}, فالكف عن الفساد والإفساد
والترفع عنهما من خلق الطهارة المهنية؛ لأنها من باب التنزه عن النقائص والعيوب.

3- ومنها: { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً, وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً}
فالتواضع, ولين الجانب, والإعراض عن السفيه, كل ذلك من خلق الطهارة المهنية, وتحقق لصاحبها السمعة الطيبة.

4- قول النبي عليه الصلاة والسلام: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه). وفيه دلالة على طلب الإتقان في العمل،
وجودة الأداء, وهو من خلق الطهارة المهنية.
5- وقوله عليه الصلاة والسلام: (مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير...).
وفيه دلالة على أهمية السمعة الطيبة والسلوك القويم من خلال الحرص على مجالسة الصالحين، إذ المرء على دين خليله,
وهو من معاني الطهارة المهنية
.
6- وقوله عليه الصلاة والسلام: (من غش فليس منا). فالترفع عن الغش من خلق الطهارة المهنية, ويحقق لصاحبه
السمعة الطيبة.




*مظاهر الطهارة المهنية عند الفقهاء:

تكلم فقهاؤنا عن الطهارة المهنية التي تعني السمعة الطيبة, والسيرة الحميدة, وجودة الأداء والإتقان,
وإن لم يسموها بهذا الاسم. وسنعرض فيما يأتي أمثلة من باب القضاء على سبيل التمثيل والبيان وليس الحصر:


- بطلان تولية الفاسق القضاء:قال فقهاؤنا: لا يجوز تولية الفاسق القضاء مع وجود القاضي العدل,
وإن تمَّ ذلك فهو باطل, وذلك حفاظاً على سمعة القضاء وسمعة القاضي من جهة
، ولتحقيق جودة الأداء في الحكم،
وإقامة العدل بين الناس من جهة أخرى, ولا يخفى أنهما من خصال الطهارة المهنية
.


- تحريم تولية الجاهل القضاء: قال فقهاؤنا: يحرم تولية الجاهل القضاء مع وجود العالم؛ للحفاظ على جودة الأداء،
وتحقيق العدالة, وهي من خصال الطهارة المهنية
.


-كراهة تولية المفضول القضاء:قال فقهاؤنا: يكره تولية المفضول القضاء مع وجود الفاضل (أو الأفضل)؛
للحفاظ على جودة الأداء أيضاً, وتحقيق الطهارة المهنية
.

ومثل هذه المسائل نجدها أيضاً في باب الإمامة في الصلاة، وفي الولاية في النكاح، وفي الولاية على المال للقُصَّر
(كالمجنون والسفيه واليتيم)
، وفي ناظر الوقف، وفي ولاية الحسبة وغيرها كثير.

ومن هذا الباب ما تطلبه جهات العمل أو التعاقد من المدرس أو الموظف أو الطبيب شهادةً بحسن سلوكهم.

ومنه ما نجده في بعض المواثيق من النص على أنه يفصل من العمل من يرتكب ما يخل بالآداب العامة في مكان الوظيفة،
كالسرقة مثلاً
، أو جريمةً تمس الشرف أو الأخلاق أو الأمانة وهكذا.

الملفات المرفقة
نوع الملف: docx المحاضرة التاسعة.docx‏ (27.7 كيلوبايت, المشاهدات 162) تحميل الملفإضافة الملف لمفضلتكعرض الملف