المحاضرة السابعة
تعريف المنهج وهو في اللغة العربية: الطريق الواضح اللغوي العربي الحديث معنى آخر، هو:(الخطة المرسومة)
وعرف المنهج علميا بأكثر من تعريف، منها:
١ - المنهج: هو (خطوات منظمة يتخذها الباحث لمعالجة مسألة أو أكثر ويتتبعها للوصول إلى نتيجة ).
٢ – والمنهج: (وسيلة محددة توصل إلى غاية معينة
3 - والمنهج: (طائفة من القواعد العامة المصوغة من أجل الوصول إلى الحقيقة في العلم ).
٤ - البرنامج الذي يحدد لنا السبيل للوصول إلى الحقيقة.
5 - الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم.
٦ – المنهج: (فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار العديدة إما من أجل الكشف عن حقيقة مجهولة لدينا، أو من أجل البرهنة على حقيقة لا يعرفها الآخرون).
7 - وعرفه النشار في كتابه (نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام) بـ(طريق البحث عن الحقيقة في أي علم من العلوم أو في أي نطاق من نطاقات المعرفة الإنسانية).
8 - والمنهج: (الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العامة تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة).
:المنهج: مجموعة من القواعد العامة يعتمدها الباحث في تنظيم ما لديه من أفكار أو معلومات من أجل أن توصله إلى النتيجة المطلوبة. وباختصار: المنهج: طريقة البحث.
أقسام المنهج:
يقسم المنهج إلى أقسام عديدة، ومن بينها: المنهج النقلي، والمنهج العقلي، والحسي، ...ألخ. منهج المنطق الصوري، ومنهج المنطق الرمزي، والمنهج الجدلي، والمنهج الإشراقي والمنهج التجريبي.
تعريف المنطق- علم الميزان، إذ به توزن الحجج والبراهين
وكان ابن سينا يسميه خادم العلوم
كما كان الفارابي يسميه رئيس العلوم
وكان الغزالي يسميه القسطاس المستقيم.
- أما اصطلاحاً فالمنطق «صناعة تعطي جملة القوانين التي من شأنها أن تقوّم العقل وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب ونحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات»
وعموماً: المنطق هو علم القوانين الضرورية الضابطة للتفكير لتجنبه الوقوع في الخطأ والتناقض، فهو يضع المبادئ العامة للاستدلال وللتفكير الصحيح، كما يعرف بأنه علم قوانين الفكر.
- ويفرق المناطقة بين المنطق الصوري والمنطق المادي. فالصوري يشمل المنطق الأرسطي - ويعد أرسطوالمؤسس الأول للمنطق الصوري. واستعمله أداة للبرهنة في بقية العلوم, لأن موضوعه, بنظره, عقلي. فالمنطق يدرس صور الفكر البشري بغض النظر عن مضامينها الواقعية.
قوانين الفكر الأساسية
قانون الهوية: ويعني أن لأي شيء ذاتية خاصة يحتفظ بها من دون تغيير، فالشيء دائماً هو هو (أ هو أ) فالهوية تفترض ثبات الشيء على الرغم من التغيرات التي تطرأ عليه، فأنا هو الشخص ذاته الذي كنته منذ عشرين عاماً على الرغم مما طرأ علي من تغير.
ـ قانون عدم التناقض: ينكر هذا القانون إمكان الجمع بين الشيء ونقيضه، فلا يصح أن يصدق النقيضان في الوقت نفسه وفي ظل الظروف نفسها، إذ لا يصح القول إن هذا الشيء وفي هذا الوقت «أزرق» وليس «أزرق» [(أ) لا يمكن أن تتصف بأنها(ب) وبأنها (لا ب) معاً].
ـ قانون الثالث المرفوع: ويعني أن أحد المتناقضين لابد أن يكون صادقاً إذ ليس هناك احتمال ثالث بجانب المتناقضين يمكن أن يكذبهما معاً، ولا يوجد وسط بينها، فإما أن نثبت محمولاً معيناً لموضوع ما وإما أن ننفيه عنه.
وهذه القوانين هي شروط يجب أن يخضع لها التفكير ليكون يقينياً، فهي مبادئ يعتمد عليها الاستدلال أياً كان نوعه.
مباحث المنطق الصوري وتشمل مباحثه: منطق الحدود أو التصورات، منطق القضايا أو الأحكام، منطق الاستدلال.
منطق الحدود: الحد هو وحدة الحكم الأساسية، وتمثل الكيان العقلي الذي تقابله الإدراكات الحسية التي نفهمها من التصور. والحد في المنطق هو أحد أجزاء القضية،
كما في القضية (الحاسب آلة عصرية) لفظ «الحاسب» هو الحد الأول من حدود القضية ويسمى موضوعاً، و«آلة عصرية»
الحد الثاني من حدودها ويسمى محمولاً.وتنقسم الحدود إلى:المفرد والمركب، والخاص والعام (الجزئي والكلي)، والعيني والمجرد، والمطلق والنسبي، والموجب والسالب، والمفهوم والماصدق).
«القضية»: هي الجملة التي تعطي خبراً، ويمكن الحكم عليها بأنها صادقة أو كاذبة.
وتقسم القضايا في المنطق إلى: القضايا الحملية والقضايا الشرطية.
الاستدلال:وهو نوعان، استدلال مباشر واستدلال غير مباشر
والاستدلال المباشر نوعان أيضاً، التقابل والتكافؤ.
أما الاستدلال غير المباشر: فيقصد به القياس والقياس الأرسطي, الذي تعبّر عنه علاقات جوهرية وضرورية وأكيدة, يصلح أداة للعلم والمعرفة اليقينية
تعريف المنطق الرمزي- نمط جديد من الدراسات المنطقية جاء نتيجة التطورات العلمية الحديثة، وخاصة في مجال الرياضيات.
-بأسماء عديدة منها : لوجستيقا أو جبر المنطق أو المنطق الرياضي، أو المنطق الصوري الحديث وكلها عبارات مترادفة
- ويسمى المنطق الرمزي لأن لغته الرموز لا الكتابة والحديث
واستخدام الرموز شرط ضروري لإقامة هذا المنطق ، لكنه شرط غير كاف ليكون رمزياً ، بل يجب إلى جانب استخدام الرموز
– أن يدرس العلاقات المختلفة بين الحدود في قضية ما
- وترجع تسمية المنطق الرمزي باللوجستيقا إلى إتلسنولالاندوكوتيرا
في المؤتمر الدولي بباريس عام 1904. - وقد استخدم ليبنتز الكلمة المرادفة لعبارتي المنطق الرياضي وحساب البرهنة .
- وفي القرن التاسع عشر سمي المنطق الرمزي أيضاً ”جبر المنطق“، وترجع هذه التسمية إلى جورج بولالذي جعلها اسماً لنظريته في جبر الأصناف.
ثم استخدمها بيرس وشرويدر للدلالة على نظريات المنطق الرمزي كلها، حيث صيغت جميعها على نموذج جبر الأصناف
- ويسمى المنطق الرمزي كذلك " المنطق الرياضي" وبيانوهو أول من استخدم هذا التعبير، وكان يعني به نوعين من البحث،
كان يعني أولاً صياغة المنطق الجديد تستخدم الرموز والأفكار الرياضية
ويعني به ثانياً البحث في رد الرياضيات إلى المنطق.
- الاستدلال هو الانتقال من قضية أو أكثر ونسميها مقدمة أو مقدمات إلى قضية أخرى ونسميها نتيجة.
- والاستدلال ضربان :استنباطي واستقرائي
ويعنينا الأول وهو الذي ترتبط فيه المقدمات بالنتيجة بعلاقات منطقية أهمها علاقة التضمن- بيرس :تكمن الإشكالية الأساسية في علم المنطق في تصنيف البراهين إلى براهين سليمة وبراهين فاسدة.
-كوبي :دراسة المنطق هي دراسة المناهج والمبادئ التي تستعمل للتمييز بين البراهين السليمة والبراهين الفاسدة.
- سامون: المنطق هو العلم الذي يمدنا بأدوات تحليل البرهان.
- بيانو :المنطق هو العلم الذي يدرس خصائص الإجراءات والعلاقات.
- رسل : المنطق الرمزي مختص بالاستدلال بوجه عام، ولذا فإن ما يبحث فيه هو القواعد العامة التي يجري عليه الاستدلال.
وقد جرت العادة أن تقسم موضوعات المنطق الرمزي أو الرياضي إلى ما يلي:
أ- منطقأونظريةالقضايا
ب-منطقأونظريةدالاتالقضايا
ج-منطقأونظريةالفئاتأوالمجموعات
د-منطقأونظريةالعلاقات
الخاصية الثانية للمنطق الرمزي هي أنه نسق استنباطي: إن كل ما لدينا من معرفة يمكن صياغته على صورة قضايا إن القضايا التي تشتمل على معرفة تتعلق بموضوع معين
رأى أصحاب المنطق الرمزي أن يتألف المنطق لكي يكون نسقاً استنباطياً – من العناصر التالية :
1-أفكار أولية لا معرفة
2 مجموعة القضايا الأوليةالتي نبدأ بها بلا برهان.
3- قائمة التعريفات: تعريف الألفاظ التي تستخدمها في بناء نظرية منطقية معينة ونستعين باللامعرفات في تلك التعريفات .
يمكننا من تلك العناصر السابقة إقامة قضايا جديدة بطريقة الاستنباط الصوري المحكم مع الاستعانة ببعض قواعد الاستدلال .
وفيما يلي الخطوات التي ينبغي إتباعها لإقامة نسق منطقي رمزي :
1- إعداد قائمة بالرموز الأولية المستخدمة في النسق .
2- تحديد نوع التوالي أو العلاقة بين هذه الرموز الأولية أو طريقة تتابعها وترابطها على نحو يؤدي إلى تكوين صيغ النسق بطريقة صحيحة .
3- تحديد الصيغ التي يمكن اعتبارها بديهيات ، من بين تلك الصيغ التي تم تكوينها بطريقة صحيحة .
4- تحديد قواعد الاستدلال التي يمكن بواسطتها أن نستدل على صيغ قد تم تكوينها بطريقة صحيحة
- ويعد أرسطوالمؤسس الأول للمنطق الصوري. واستعمله أداة للبرهنة في بقية العلوم, لأن موضوعه, بنظره, عقلي. فالمنطق يدرس صور الفكر البشري بغض النظر عن مضامينها الواقعية.