الرأي الأول: منهم من يرى أنها ولدت حين كان موسى عليه السلام مع قومه في التيه
( وفي أوراق المحفل الأكبر الوطني المصري للبنائين الأحرار القدماء لمصر والأقطار العربية )
نجد النشرة الماسونية رقم واحد تحمل هذه السنة 5956ق.م " وهي سنة النور,
وهي باصطلاحهم تقع قبل أربعين قرناً من ميلاد المسيح عليه السلام ".
الرأي الثاني: ومن العلماء من يذهب إلى أن المؤسس الأول للماسونية هو ( هيرودس )
الذي كان والياً على القدس لدولة الرومان وقد أسس في القدس
بالاشتراك مع مستشاريه اليهود في جمعية سرية باسم ( القوة الخفية )
وكان هدفها مقاومة دعوة المسيح عليه السلام,
لأنه كان بشٌر بزوال هيكل سليمان, على حد زعمهم.
الرأي الثالث: ومن العلماء من أرجع المولد إلى العصور الحديثة.
وله على ذلك دليل بأنه لم يكن في بريطانيا في القرن الثاني عشر للميلاد
أي جمعية تحمل اسم ( البنائين الأحرار ) أو ( الأخوة الأحرار )
و إحدى الوثائق القديمة قد أكدت فوز عضو في الجمعية الماسونية
بمقعد في مجلس العموم البريطاني وكان ذلك عام 1376م.
أشهر اسم للماسونية هو : Free Masonsaryوهذا الاسم حسب الوضع اللغوي
يتكون من ثلاث كلمات :
الأولى: Free, وتعني الحر, أو الطلق الذي لا يضبطه قيد من القيود.
الثاني: Mason, وتعني الحرفة, أي حرفة, وتعني أيضاء حرفة البناء.
الأخيرة:Ry, وتعني النسبة.
وعلى ذلك فإن الترجمة المرئية للاسم هي ( جمعية البنائين الأحرار ),
أي الذين لا تربطهم رابطة, أو نلزمهم نقابه. أما في ما بينهم فإن رابطة (الأخوة)
هي التي تربطهم, وتجمعهم, لذلك فإن كل واحد منهم يسمى قرينه في الجمعية ( أخاً )
وهذهِ التسمية أضحت علماً على كل عضو في أي محفل من محافل الماسونية في كل الدنيا.
مبادئ الماسونية :
يحدثنا التاريخ أن المبادئ التي تنافي الدين و الأخلاق والفضيلة والضمير والشعور الإنساني ,
لا تظهر سافرة بل تستر نفسها بحروف منسوجة بخيوط ملونة بالدين أو الخلق أو الإنسانية
أو اية قيمة جمالية. وقد تخدع تلك المبادئ بعض الناس بسبب ذلك البرقع الجميل,
والماسونية واحدة من فصيلة المبادئ التي وصفناها بل هي سيدة تلك المبادئ ..
إنها تعلن وقفتها مع الإيمان بالله تعالى, ومع الأديان والشرائع,
ومع الأخلاق و الفضيلة وغير ذلك من المبادئ السامية.
وهي في حقيقتها على النقيض من ذلك .. إنها ذات باطنيه مركبه,
ولكي ندرك ما في الماسونية من نفاق ومكر وشر
لابد أن نطلع على ما تعلن وعلى ما تخفي من مبادئ:
أولاً:- المبادئ المعلنة:-
ü الإيمان بالله: تعلن الماسونية أنها تدعو إلى الإيمان بالله إيماناً مطلقاً لا يحده حد,
ولا تشوبه شائبة كما جاء في نص الوصية العامة للماسونية
وهذه الوصية أول نص يواجه المبتدئ عند دخول المحفل.
ü احترام الدين: تصرح الماسونية في كل مناسبة,
بأنها تحترم الأديان كل الأديان وأن لها من القداسة والاحترام و التبجيل والمكان الأسمى.
كما جاء في الدستور الماسوني " أوصيك باحترام شريعتك وتقديس كتابك واعتباره دستوراً ".
ü الأخلاق: تعلن الماسونية أنها مؤسسة لا تدعو إلا إلى الأخلاق والفضائل
وهذا ما يخبر به شعارهم " حرية, مساواة, إخاء "
فشعارهم كلمات ثلاث كل واحدة منها تحمل قيمة سامية
تهفو إليها النفس البشرية في سبيل الحرية ومساواة البشر مع بعضهم البعض
والإخاء الذي يحقق البناء.
ü لا سياسة: تعلم الماسونية أنها لا تعمل في الحقل السياسي
وأنها تحترم السلطة الحاكمة مهما كان نوعها وتخضع لكل ما تأمر به.
فقد جاء في العقد الملوكي " نحن نحترم كل سلطة تأسس بطريقة شرعية ونخضع لها بارتياح
سواء كانت ماسونية أو مدنية ".
ثانياً:- المبادئ الخفية:-
تكمن خطورة الماسونية في المبادئ المعلنة التي قد ذكرنا لما توقعه في العامة
من الافتتان بها وبمبادئها وإذا وقفنا على المخفي من هذه المبادئ لوجدنا الطامة الكبرى وهي :-
v الإيمان بالشيطان: ربما يعجب من يسمع أن الماسونيون يؤمنون بالشيطان حقا,
ونقول نعم فوثائقهم تعلن وتصرح بذلك في رسالة وجهها الجنرال البرت بايك
إلى رؤساء المجالس العليا التي نظمها. نقرأ هذا النص
" يجب أن نقول للجماهير أننا نؤمن بالله ونعبده ولكن الإله الذي نعبده لا تفصلنا عنه الأوهام والخرافات,
ويجب علينا نحن الذين وصلنا مراتب الاطلاع العليا, أن نحتفظ بنقاء العقيدة الشيطانية ".
v الإله الحقيقي هو المادة: يعتبر الماسونيون أنه لم يبقى أحد يؤمن بالله وخلود النفس إلا البلهاء والحمقى, وقد نجد البعض يقسم باسم " مهندس الكون الأعظم "
فيعتقدون أنهم يقصدون به اسم الله جل جلاله,
والحق أن الماسونية لا تريد به ذلك بل أن الكون الأعظم عندها هي " قوة خفية "
وأما المهندس فهو " ادونيرم " الرئيس الرابع لتلك القوة الخفية.
v محاربة الدين: مادامت الماسونية قد جحدت وجود الله سبحانه
واتخذت الشيطان أو المادة أو العدم آلهه تعبدها من دون الله جل جلاله
فإن موقفها من الدين الذي نزل من السماء موقف العدو المحارب ولا شك.
جاء في المادة الأولى من الدستور الماسوني للشرف الفرنسي ما يلي
" ليست الماسونية دنيا ولا ترقى أن تدخل الشرائع الدينية في صلب قوانينها
خوفاً من انقسام أعضائها على أنفسهم , الأمر الذي يخلف تقاليد العشيرة , وينقاض دستورها ".
وتأتي المادة الثانية فتنسف هذا الحذر وتقول :
" إن الماسونية لا تجبر أحد على أتباع شريعة بل تعلمه أن يفكر ويجادل ليستنير,
ويسير حسب عقله وضميره ",
وأن رضخ رجل الدين لهذه الشروط فإن الماسونية تعده ابناً صالحاً ملخصاً لها,
ولكن إذا كان يمارس ديناً ويؤمن به فإن ذلك يقتل في حرية الضمير
فإن هذه الطاعة لا توافق روح الماسونية.
وبعبارة أخرى فإن الماسونية على ضوء هذا النص الدستوري
تجعل عقل الإنسان مهيمنا على دينه فإذا وجد دينه أمرٌ لا يتألف مع عقله
هو فإنه يرفضه وتلك هي روح الماسونية.
حقيقة الماسونية :
الماسونية مؤسسة يهودية في تاريخها ودرجاتها وتعاليمها
كلمات السر وفي إيضاحاتها يهودية من البداية حتى النهاية.
ويؤكد ذلك أن اللغة الفنية والرموز والطقوس التي تمارسها الماسونية
تتفق بالمثل والاصطلاحات اليهودية فتجد مثلاً التواريخ الموضوعة على المراسلات و الوثائق الرسمية
كلها حسب الأشهر اليهودية وتستعمل كذلك الأبجدية العبرية,
وفي دائرة المعارف اليهودية تحت مادة ماسونية ما يلي
" لغة الماسونية الفنية وإشاراتها ورموزها وأسرارها وطقوسها كلها يهودية "
ويقول أحد كبار الماسونيين " إن الماسونية في أعماقها تكمن الفكرة الإسرائيلية
وفي تاريخها وتقاليدها ورموزها وأسرارها تظهر الأساطير اليهودية المقدسة
فهي يهودية ومن مصدر يهودي صرف ".
وجاء في دائرة المعارف الماسونية الأوروبية
" يجب ان يكون كل محفل ماسوني على نمط الهيكل اليهودي
وكل رئيس محفل ماسوني يمثل ملكاً يهودياً وكل ماسوني هو تمثيل للفرد اليهودي ".
رموز الماسونية :-
تم إرفاق الرموز في ملف ورد.
أهداف الماسونية :
1- القضاء على جميع الأديان غير اليهودية.
2- تكوين جمهوريات عالمية لا دينية تحت تَحَكُّم اليهود؛
ليسهل تقويضها عندما يحين موعد قيام (إسرائيل الكبرى).
3- جعل الماسونية سيدة الأحزاب.
4- العمل على إسقاط الحكومات الشرعية.
5- القضاء على الأخلاق والمثل العليا.
6- نشر الإباحية، والفساد، والانحلال،
واستعمال المرأة كوسيلة للسيطرة.
7- هدم البشرية.
8- العمل على تقسيم البشرية إلى أمم متنابذة تتصارع بشكل دائم.
9- العمل على السيطرة على رؤساء الدول؛ لضمان تنفيذ أهدافهم.
10- السيطرة على الإعلام.
11- نشر الإشاعات، والأراجيف الكاذبة؛ حتى تصبح وكأنها حقائق؛
للتلاعب بعقول الجماهير، وطمس الحقائق.
12- دعوة الشباب والشابات للانغماس في الرذيلة.
13- الدعوة إلى العقم وتحديد النسل لدى المسلمين.
14- السيطرة على المنظمات الدولية بترؤسها من قبل أحد الماسونيين كمنظمة الأمم المتحدة.
15- إقامة دولة إسرائيل (مملكة إسرائيل العظمى)
وتتويج ملك اليهود في القدس يكون من نسل داود، ثم التحكم في العالم،
وتسخيره لما يسمونه (شعب الله المختار) اليهود؛ فهذا هو الهدف الرئيس والنهائي.
درجات الماسونية :
العُمْي الصغار: وهي الماسونية العمة الرمزية,
والمقصود بهم المبتدئون من الماسونيين.
يتم قبول العضو الجديد في جو مرعب مخيف وغريب حيث يقاد إلى الرئيس معصوب العينين
وما أن يؤدي يمين حفظ السر ويفتح عينيه حتى يفاجأ بسيوف مسلولة حول عنقه
وبين يديه كتاب العهد القديم ومن حوله غرفة شبه مظلمة فيها جماجم بشرية
وأدوات هندسية مصنوعة من خشب … وكل ذلك لبث المهابة في نفس العضو الجديد..
الماسونية الملوكية: وهذه لا ينالها إلا من تنكر كليًّا لدينه ووطنه وأمته
وتجرد لليهودية ومنها يقع الترشيح للدرجة الثالثة والثلاثون كتشرشل و بلفور.
الماسونية الكونية: وهي قمة الطبقات، وكل أفرادها يهود، وهم أحاد،
وهم فوق الأباطرة والملوك والرؤساء لأنهم يتحكمون فيهم،
وكل زعماء الصهيونية من الماسونية الكونية كهرتزل،
وهم الذين يخططون للعالم لصالح اليهود.
أثر الماسونية على المسلمين في العصر الحديث:-
كان من آثار الغزو الاستعماري البشع للعالم الإسلامي
أن بذر المستعمر في ترابنا الطاهر السوء والخراب والجهل والتخلف
وبذر فيه أيضاً الأيدي الخفية الملوثة بالشر والكيد.
فهذا نابليون وهو الماسوني العريق لا يكاد يستقر في مصر حتى انشأ في القاهرة سنة 1800م
محفل ايزيس وقد استعان بمن في هذا المحفل من أبناء النيل
على كشف عورة الوطن وضرب حركة الجهاد. وفي الجزائر لم تمضي بضع سنين على احتلالها
حتى كانت الماسونية تدعو سنة 1834م إلى نشر الحضارة والأفكار الفرنسية بأفريقيا
وتثقيف العرب والعمال معهم على بعث نوع من الوحدة العائلية لتكوين شعب فرنسي جديد.
وما فعلته جيوش الاحتلال في مصر والشام وهو ما فعلته في بلاد العالم الاسلامي الأخرى,
ففي نيجيريا أصبح من العسير جداً أن تجد رئيس قبيلة ولا سيما في الجنوب غير ماسوني
ناهيك بأهل النفوذ والمال والفكر.
وما يقال عن نيجيريا يقال عن ماليزيا وتايلند واندونيسيا وبقاع أخرى من بلاد المسلمين,
هذه البذور الشريرة نمت بسرعة مذهلة
حتى رأينا في الشام ومصر محافل ماسونية منتشرة في كل مدينة.
ورأينا أصحاب المقامات العليا في السياسة والسلطة والإدارة والفكر والثقافة والتوجيه
ومن اولئك الذين يحملون أدوات الهندسة لا لبناء مجد أوطانهم وكرامة أمتهم
وإنما لبناء الهيكل في قلب الإسلام والقدس عرفوا ذلك أم جهلوا.
وكان من ثمار تلك البذور رأينا في الأرض الإسلامية تحريفاً للتاريخ والحضارة الإسلامية
فهذا جورجي زيدان يقول عن مدينة السلام بغداد
وعن جامع أحمد بن طولون وعن قصر غرناطة أن ايد ماسونية هي التي قامت ببناء كل ذلك.
الحكم على الماسونية :
أصدر المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي بالمملكة العربية السعودية
والمجمع الفقهي في الأزهر :
أن الماسونية تعادي الأديان جميعاً, وتسعى لتفكيك الروابط الدينية,
وهز أركان المجتمعات الإنسانية وتشجع على التفلت من كل الشرائع والنظم والقوانين.
وقد أوجدها حكماء صهيون لتحقيق أغراض التلمود وبروتوكولاتهم,
وطابعها التلون والتخفي وراء الشعارات البراقة,
ومن والاهم أو انتسب إليهم من المسلمين فهو ضال أم منحرف أو كافر,
حسب درجة ركونه إليهم.
وقد أصدرت لجنة الفتوى بالأزهر
بياناً بشأن الماسونية والأندية التابعة لها مثل الليونز والروتاري جاء فيه
" ويحرم على المسلمين أن ينتسبوا لأندية هذا شأنها وواجب المسلم
ألا يكون إمعة يسير وراء كل داعٍ ونادٍ , وواجب المسلم أن يكون يقظاً لا يغرُر به,
وأن يكون للمسلمين أنديتهم الخاصة بهم , ولها مقاصدها وغاياتها العلنية ,
فليس في الإسلام ما تخشاه ولا ما نخفيه والله أعلم ".