عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 4- 13   #9
الجــــ@ـارح
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الجــــ@ـارح
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 124112
تاريخ التسجيل: Sun Oct 2012
المشاركات: 17,718
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 3031816
مؤشر المستوى: 3262
الجــــ@ـارح has a reputation beyond reputeالجــــ@ـارح has a reputation beyond reputeالجــــ@ـارح has a reputation beyond reputeالجــــ@ـارح has a reputation beyond reputeالجــــ@ـارح has a reputation beyond reputeالجــــ@ـارح has a reputation beyond reputeالجــــ@ـارح has a reputation beyond reputeالجــــ@ـارح has a reputation beyond reputeالجــــ@ـارح has a reputation beyond reputeالجــــ@ـارح has a reputation beyond reputeالجــــ@ـارح has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: اداب
الدراسة: انتساب
التخصص: علـــم اجتـــــــماع
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الجــــ@ـارح غير متواجد حالياً
رد: ★★ مذاكرة جمآعية لمادة حاضرة العالم الاسلامي ★★

عناصر المحاضرة التاسعة

أساليب إضعاف العالم الإسلامي:

2- الاستشراق :
الاستشراق – كما يعرفه أهله – هو اشتغال طائفة من الباحثين بدراسة علوم الشرق وحضارته ، وأديانه ، ولغاته وثقافته ، وأسهم تياره في صناعة التصورات الغربية عن العالم الإسلامي والعربي ، وعبر عن خلفية الصراع الحضاري – القديم والحديث – بين الغرب والشرق ، بالمستشرقين عندما درسوا الإسلام ، مبادئه ، وحضاراته وتاريخه تحت ستار ما يسمى بالبحث العلمي مثلاً ، لم يلتزم معظمهم بموضوعية البحث العلمي ، فلم يحرصوا على إظهار الحقيقة بل عمدوا إلى تشويهها بباعث من التعصب البغيض، والحقد على الإسلام وأهله ،والرغبة في طمس معالمه ، وهذا التعصب – كما يراه الكثيرون – راجع في جذوره إلى الحروب الصليبية ونزعتها العدائية للإسلام ، ومن ثم يمكن وصف الاستشراق بأنه أسلوب جديد وغريب للسيطرة على الشرق ، وإلى الهيمنة الفكرية ، والسيطرة على مقدرات المنطقة سياسياً واقتصادياً .


تبانيت وجهات نظر المفكرين في ظاهرة الاستشراق – أسبابها ودوافعها – وتعددت الآراء في تحديد فتراتها التاريخية ، بيد أن معظم المهتمين بالأمر أعادوا منطلقاتها الرئيسية إلى نزعة التعصب الديني ، وسمة الاستعلاء السياسي عند الغرب ، وأرجعها بعضهم إلى دوافع شخصية ، حين ازدهرت العلوم الإسلامية في القرن الثاني عشر الميلادي / السادس الهجري ، وانتشرت المراكز العلمية في العالم الإسلامي ، وإلى حوافز ثقافية ممن أغوتهم فكرة الاطلاع على ثقافة الغير ، والتعرف على حياتهم الاجتماعية ، والدينية والحضارية – لكن هؤلاء المستشرقين لم يكونوا على درجة واحدة من الإخلاص للعلم والمعرفة في أبحاثهم المتنوعة ، فهناك طائفة منهم أخلصت ، وكانت موضوعية في أبحاثها ، واستطاعت – على قلة عددها – أن تنصف الإسلام وتاريخه ، وحضارته من الافتراءات والمغالطات المردودة ، ولعل من أهم أولئك المستشرق ليوبولد فايس – الذي أسلم وتسمى باسم محمد أسد ، والمستشرق المبشر والذي أسلم أيضاً إبراهيم خليل أحمد – وهناك آخرون .


أما الطائفة الثانية من المستشرقين – وهي الأكثرية – فقد تعمدت الدس والتشويش ، وتقصت سلبيات المجتمعات الإسلامية ، فضخمتها محاولةً أن تجعل من التفاصيل قضايا عامة ، ملحقةً أخطاء بعض المسلمين بالدين نفسه ، بغية إضعاف مواطن القوة ، واغتنام أماكن الضعف ، ولم يترك هؤلاء منفذاً يؤمن هدفهم ، ومصلحة دولهم السياسية إلا استفادوا منه ، سواء عن طريق التأليف والنشر ، أو عن طريق الجمعيات العلمية ، والمدارس ، والجامعات ، وإقامة المؤتمرات والندوات – وهم في كل ذلك لا يريدون سوى : إيجاد دراسات تاريخية ودينية تشوه الإسلام .


إن معظم المعطيات التي بين أيدينا – من كتابات المستشرقين الأدبية ، والتاريخية ، والسياسية والدينية ، تدين حركة الاستشراق وأهدافها المشبوهة ، وتربطها بعجلة السياسة الغربية التي لم تتردد يوماً عن استخدام كل الوسائل والسبل للوصول إلى غايتها الاستعمارية ، ويمكن تلخيص أهداف حركة الاستشراق في أمرين :
الأول: التبعية للغرب ، والاستسلام لقيمه المادية الحديثة .
الثاني: بث روح التخاذل الديني بين المسلمين ، بالتشكيك في دينهم ، وتاريخهم وإرثهم الحضاري ، وذلك بالتركيز علة النواقض والسلبيات في هذه الجوانب ، وبتأويل النصوص الدينية ، وشرحها شروحا ً منافية للتعاليم الإسلامية ، مما يقوي فكرة الشكل ، ويضعف الرابطة الدينية ، ويؤدي إلى (( تغريب )) العقلية الإسلامية.


إن نظرةً سريعة إلى أعمال معظم المستشرقين تكشف بوضوح مدى محاولتهم تشويه التراث الإسلامي ، والدس على الإسلام بمختلف الأساليب ، ونشر الأباطيل حوله ، مثل القول ببشرية القرآن ، والادعاء بأنه من صنع محمد صلى الله عليه وسلم ، ودعواهم بأن الإسلام اقتباس من الأديان السابقة ، اليهودية والنصرانية ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم تأثر بتعاليم تلك الأديان ، وحرف في نصوصها ، وجعل القرآن – على حد قولهم – مضربة ، كما أنهم صوروا القرآن على أنه دين العنف والدماء للانتقاص من مكانة الجهاد ، وشككوا في قدرة الإسلام واللغة العربية في مسايرة التطور ، وقالوا إن الفقه الإسلامي مأخوذ من القانون الروماني ، وأثاروا ما يسمى بقضية تحرير المرأة – وموقف الإسلام منها ، وغير ذلك من الإدعاءات والأباطيل.


كما أن الاستشراق نال من المناهج التعليمية ، والثقافية ، والفكر في العالم الإسلامي خاصة على يد تلاميذ المستشرقين ، والغرض من ذلك خلق جيل لا يعرف دينه جيداً ، ولا يعرف حضارته إلا بصورة شائنة بسبب تلك المناهج التعليمية ، وبسبب ما بثه المستشرقون من أباطيل حول ثقافة الإسلام وفكره ، وكل هذه العوامل تضعف من فكر الأمة ، ومن ثقتها بنفسها وبعقيدتها ، فيسهل على المستعمر استعبادها .


وكما يلاحظ أن الاستشراق أصبح بعد الحروب الصليبية ذا صبغة سياسية ودينية ، وأن بعض رجاله اهتموا بدراسة بلاد الشرق وعلومه ، تحت دوافع سياسية مشوهة ، حيث ظهر أن معظم كتابات المستشرقين في الدول المستعمرة ذات أهداف مشبوهة وأحكام مسبقة ، لم تلتزم بالأمانة العلمية ، ولكن هناك بعض الأعمال الجليلة التي قام بها بعضهم ، فقد بلغ ما ألفوه في قرن ونصف القرن منذ أوائل التاسع عشر الميلادي حتى منتصف العشرين ستين ألف كتاب فيه الغث وفيه الثمين ، وفيه المتحامل ، وفيه الموضعي ، وقد لاحظ بعض الدارسين لحركة الاستشراق أن الألمان من أكثر المستشرقين دقة في التأليف ، وموضعية في استقصاء الحقائق التاريخية ، وربما يعود ذلك إلى ان ألمانيا كانت أقل الدول الأوروبية استعمارية ،


وقد تجلى هذا الإخلاص في البحث والمعرفة من خلال الأعمال التي قام بها ((جوهان جاكوب رايسكه )) سنة1716 – 1774 هـ مؤسس الدراسات العربية في ألمانيا والذي تفانى في دراسة وخدمة اللغة العربية وآدابها ، وهناك آخرون أمثاله ,


ولعل الدور المطلوب حالياً من رجال الاستشراق ، بعد أن أصبحت عملية التعارف بين الشرق والغرب ممكنة وسهلة ، هو أن يقوموا على دراسة العلوم الاجتماعية والإنسانية ، والأخذ بمنجزات العصر الحديث ومكتشفاته ، والانفتاح بإخلاص وموضوعية على منجزات الشرق الإسلامي وحضارته الإسلامية العريقة .

2 - حركة التنصير والبعثات التنصيرية
التنصير هو عملية التحول إلى النصرانية سواء من الإسلام أو غيره من الديانات السماوية كاليهودية ، أو التقليدية كالوثنية وغيرها ، وللتنصير وسائله المتعددة من مدارس ، ومعاهد ، وجامعات ، ومستشفيات ، وملاجئ ، وصحافة ، وأفلام ، وإذاعة ، ودور نشر، وندوات ومؤتمرات ، وغيرهما من الأساليب والتكتيكات المدروسة والمجربة .


ودوافع حركة التنصير نابعة من العداء الذي يشعر به الغرب والكنيسة النصرانية للإسلام , ومن خوفهما منه , بسبب الاعتقاد الراسخ بأن الدين الإسلامي هو العقبة الحقيقية القائمة في طريق تقدم حركة التنصير في العالم , وفي سبيل سيطرة أوروبا على الشرق الإسلامي , فالعداوة بين الإسلام وبين الغرب مزيج من عدة دعاوي دينية وسياسية , ففي جانب الدعاوى الدينية يقول أحد دعامات حركة التنصير المدعو " زويمر " – " إن الهدف من التبشير هو تحويل المسلمين عن التمسك بدينهم " – ويقول غلادستون أحد رؤساء وزراء بريطانيا السابقين " ما دام هذا القرآن موجوداً فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق , ولا أن تكون هي نفسها في أمان " – ويقول متنصر آخر : " إن الدين الإسلامي هو العقبة القائمة في طريق تقدم التبشير بالنصرانية في أفريقيا " .


أما من جانب الدعاوى السياسية , فإن المتنصرين في نظر الاستعمار هم عيونه الذين يقومون بتمهيد السبيل له باستعمار الأمم الإسلامية , فيمدونه بما يحتاجه من معلومات عن المسلمين وعقائدهم , وآدابهم , وثقافاتهم , ويعملون على إظهار المستعمرين في غير مظهرهم الحقيقي حتى لا يتحد المسلمون في مقاومتهم له .


فالتنصير إذاً يهدف إلى تغريب أبناء الشرق المسلم , وإبعادهم عن دينهم وقيمهم وربطهم بأوروبا , وإلى تقطيع أواصر القربى بين الشعوب الإسلامية .
والذي لاشك فيه أن حركة التنصير خطر داهم على الإسلام والمسلمين لأنه تتستر وراءه مظاهر براقة خداعة , من ذلك وسائله والتي تبدو وكأنها أعمال خير , وهي ليست كذلك , فالغاية منها ليست خيراً , وإنما الوصول بالنصرانية إلى الشعوب الأخرى – المسلمة وغيرها – وإنشاء المستشفيات والمصحات والملاجئ , والأندية, والجمعيات الاجتماعية , والأندية , والمخيمات والإعلام وغيرها من الوسائل ,بغرض نشر دينهم النصراني .


ومن أهم وسائل التنصير :
أ- إدخال المسلمين إلى الديانة النصرانية .
ب- فتح المؤسسات التعليمية , من رياض للأطفال , ومدارس , ومعاهد , وكليات, وجامعات في أنحاء العالم الإسلامي .
ج- تحطيم الحواجز بين المسلمين والكفار تحت ستار المساعدات الإنسانية الطبية والغذائية , وبخاصة في إندونيسيا , وبنغلاديش , وبعض البلدان الأفريقية.
د- التركيز على إفساد المرأة المسلمة , ومحاربة اللباس الشرعي ( الحجاب ) .
هـ- مراقبة العالم الإسلامي , والتجسس عليه , ورصد الحركات الإسلامية ,والثابت الآن أنه لكثير من المؤسسات التنصيرية صلات مباشرة بدوائر الاستخبارات في بلادها .
و- السيطرة على العالم الإسلامي عن طريق التغيير التعليمي , والعمل الاجتماعي, بإحداث المؤسسات , وتقديم الخدمات المختلفة تحت ستار الإنسانية , وكذلك عن طريق المشروعات الاقتصادية والعمرانية .


وكنموذج لاستهداف المتنصرين للعالم الإسلامي نورد مثالاً وحداً هو استهدافهم لإندونيسيا المسلمة , ومنه سندرك حجم التآمر الذي تتعرض له بلدان المسلمين ,وما يستوجبه ذلك على الأمة الإسلامية من يقظة وحذر , فالغارة التنصيرية على هذا البلد نشطة على الحد البعيد , وفي سباق مع الزمن لتحقيق أهدافها , لقد وضعوا خطة عملهم ضد إندونيسيا في مؤتمرهم الذي عقدوه في مدينة ( مالانج )الإندونيسية في عام 1967م , حيث قرروا أنه يجب الانتهاء من تنصير جزيرة "جاوا " والتي بها حوالي 65 مليون نسمة خلال ستين عاماً , بكل السبل والوسائل, ولو عنى ذلك شراء المسلمين بالمال في ذلك البلد الفقير – ولدينا إحصائية توضح مدى الخطر الذي يهدد المسلمين في إندونيسيا , وهي :


( إحصائية لعام 1990م لمجلس كنائس إندونيسيا لطائفة البروتستانت ) والتي توضح أنه يوجد في إندونيسيا :
- 15819 كنيسة بروتستانتية .
- 6997 قسيس بروتستانتي .
- 20203 متنصر ( مبشر ) متفرغ .
إحصائية لعام 1990م للكنيسة الكاثوليكية في إندونيسيا والتي توضح :
- 10520 كنيسة كاثوليكية في إندونيسيا .
- 8730 قسيس كاثوليكي .
- 10116 متنصر ( مبشر ) متفرغ .


ليس هذا فحسب بل إن مؤسسات التنصير تملك عدداً كبيراً من السفن , والطائرات العمودية لمساعدة المتنصرين على الانتقال بين المدن والقرى , والثلاثة آلاف جزيرة التي تتكون منها إندونيسيا – كما أن المتنصرون يمتلكون عدداً كبيراً من دور النشر , والمطابع الحديثة التي تقوم بطباعة كتب الأطفال , والقصص المصورة , وطباعة الإنجيل وتوزيعه مجاناً , هذا بالإضافة إلى المكتبات العامة ,وشبكة اتصالات لاسلكية حديثة لتنسيق أعمال الإرساليات ولهم وسائل إعلامهم من صحف , وإذاعات محلية في شتى أنحاء البلاد , ولهم عشرات المعاهد , والجامعات, والمستشفيات الكبرى والمتنقلة , وتكفي الإشارة أن مؤسسة تنصيرية واحدة تقوم على 180 مستشفى , 129 مستوصف للولادة , 345 صيدلية , و45 عيادة متنقلة .


كما أن مجلس الكنائس العالمي والفاتيكان يسهمون بطريقة مباشرة في أعمال التنمية في إندونيسيا تحت شعار ( من الكنيسة إلى المجتمع ), حيث أنشأوا " هيئة مجلس الكنائس " للمساهمة في أعمال التنمية كمدخل جديد للوصول إلى قطاعات من السكان لا يستطيعون الوصول إليها بالطرق التقليدية , وهناك العديد من المنظمات الأمريكية غير الحكومية العاملة في مجال التنصير والتي تحصل على دعم من بعض وكالات الأمم المتحدة , مثل منظمة الصحة العالمية , who , ومنظمة الأغذية العالمية fao , ومنظمة اليونسكو , واليونسيف إلخ , علماً بأن الدول العربية والإسلامية تسهم في ميزانيات منظمات الأمم المتحدة تلك , ومن تلك المنظمات المستفيدة من دعم الأمم المتحدة هي :
أ- مجلس الإرساليات الطبية الكاثوليكية والذي يعمل من خلال الطب والصحة والعامة .
ب- خدمات الإغاثة الكاثوليكية .
ج- صندوق الأطفال المسيحي .
د- جمعية الرحمة الدولية , وتعمل في مجال رعاية الأيتام , والأطفال اللقطاء إلخ .
هـ- المنظمة الكاثوليكية .

وهذه مجرد أمثلة لبعض المنظمات التنصيرية المدعومة دولياً والتي تعمل في جد ومثابرة في إندونيسيا . وإلى جانب هذه المنظمات فإن هناك العديد من المدارس ,والمعاهد والمستشفيات , وملاجئ الأيتام , ودور العجزة ومراكز الشباب التي تتبناها وترعاها منظمات ومؤسسات تنصيرية في هولندا – الدولة التي كانت تستعمر إندونيسيا .


ويبقى الفقر منفذاً أساسياً يتسلل منه المتنصرون إلى صفوف المسلمين , ولابد للحكومات والمنظمات الإسلامية من سد هذه الثغرة , والتنبيه لخطر حركة التنصير, والوقوف – بطرق علمية مدروسة – أمام مخططاتها الشريرة .. فهي تعمل عبر وسائل ماكرة خادعة .



4- الميراث الاستعماري:
اهتم الاستعمار بتشجيع النزعات القومية والعنصرية برغم أن الإسلام دين لكل البشر , والناس كلهم سواسية في الإسلام , وأمته أمة واحدة , دينها واحد ,ورابطها واحد , وليس في الإسلام عصبية , أو قبلية , أو قومية , فقد حاربها الإسلام جميعاً حينما جعل المسلم أخا المسلم , فقال سبحانه وتعالى في سورة الحجرات :} إنما المؤمنون أخوة { .. ولما كان الاستعمار يدرك هذه الحقيقة ,ويعلم أهميتها بالنسبة للمسلمين , فقد عمل على إزالتها من نفوسهم , فمثلاً أراد أن يبعث في مصر فكرة " الفرعونية " التي تقوم على إحياء التراث العمراني – تراث ما قبل الإسلام – والاعتزاز به , كما بعث " الفارسية " في إيران , وسوغ لها وللحضارات الفارسية القديمة السابقة لحضارة الإسلام , الاعتزاز بتاريخ الفرس القديم , وكذلك أثار الاستعمار دعوى " الفينيقية " في بلاد الشام لنفس الأسباب والأهداف ثم " الآشورية " في العراق , و " البربرية " في المغرب , ولكن أهل المغرب قاوموها , والغرض من كل هذه الدعوات الإقليمية الضيقة هو سلخ أجزاء العالم الإسلامي بعضها عن بعض تمهيداً لاستعمارها والسيطرة عليها .


ولما لم تنتصر هذه الدعوات الضيقة لجأ الاستعمار إلى نشر أفكار جديدة , مثل فكرة العروبة التي أراد لها أن تكون رابطة قومية للعرب مناقضة للإسلام , ثم أشعل النار بين القوميتين – العربية والتركية – وحاول التفريق بينهما , بعد أن كان الإسلام يجمع بين الأمتين على مدى العصور الإسلامية المختلفة .
وفي ظل القومية العربية انسلخ القوميون عن جسم العالم الإسلامي , ونظروا إلى قضاياه بما ينسجم ونظرتهم القومية , لا كما يمليه عليهم إسلامهم , فمثلاً سميت قضية فلسطين بالقضية العربية كأن لا علاقة للدول الإسلامية غير العربية بها ,وهي في الواقع قضية إسلامية .


والغرض من إثارة كل هذه الأفكار العنصرية الضيقة سواء كانت قومية , أو وطنية, أو اشتراكية , وغيرها – هو اعتبار الدين عنصراً لا أهمية له ,
ولعل من أوضح الأمثلة على تشجيع الاستعمار للنعرات العنصرية مشكلة جنوب السودان , ومشكلة الأكراد في العراق , وتركيا وسوريا وهو ما سنتناوله بشيء من التوضيح فيما يلي :


أ- مشكلة جنوب السودان :
هي مشكلة ورثها السودان من الاستعمار البريطاني , وهي من صنع ذلك الاستعمار, الذي سعى بكل السبل إلى تعمق الفوارق العرقية , والدينية والثقافية بين شمال السودان وجنوبه بهدف فصل الجنوب عن الشمال – فعزل الجنوب إدارياً , وثقافياً ودينياً عن الشمال , وأدخل في روح الجنوبيين أنهم مستعمرون من سكان الشمال المسلمين , وأن العرب في الشمال يستغلونهم ويغمطونهم حقوقهم السياسية والاقتصادية , وأن أهل الجنوب عرقياً مختلفين عن أهل الشمال , ومن أجل تعميق هذه الأفكار وغيرها أطلق للإرساليات التنصيرية يدها في الجنوب , فمنحها كل ما تحتاجه من عون وسند , وبالمقابل حارب الإسلام هناك , ومنع انتشاره بكافة السبل, وسن القوانين لمنع اختلاط أهل الشمال بأهل الجنوب خوفاً من أن ينتشر الإسلام بينهم , وقد أدت سياسة العزل السياسي والحضاري هذه إلى المواجهة بين الشمال والجنوب , وليست الحرب الدائرة في جنوب السودان الآن – والتي تستنزف موارد البلاد كلها – حرباً بين الإسلام والنصرانية كما تصورها أجهزة الغرب الإعلامية الاستعمارية , وإنما هي نتيجة لتفاعلات الخلافات الحضارية , والثقافية والسياسية التي زرعها الاستعمار البريطاني , والمؤسسات الكنسية في أرض الجنوب , وهي أيضاً نتيجة الأباطيل التي ملأ بها الاستعمار عقول بعض الجنوبيين ممن تخرجوا في مدارس الجنوب ,


ب- المشكلة الكردية :
وهي أيضاً من صنع الاستعمار يوم أن خطط الحدود السياسية التي تفصل بين أمة تركية وأمة عربية , وأمة إيرانية – ثم فرق الأكراد ,وألحق كل مجموعة منهم بوطن من أوطان هذه الأمة الإسلامية , فمزق هويتهم , وعمق إحساسهم بالضياع والتشتت , فمواطنهم متعددة وواقعة في أرض وعرة التضاريس , بعضها في شمال العراق , وبعضها الآخر في شرق , أو جنوب شرق تركيا , وبعضها الثالث في غرب إيران , ومن ثم تولد للأكراد شعور بأنهم حبيسوا هذا الوطن المحدد تحيط بهم الأمة العربية والأمة الإيرانية , والأمة التركية من كل جانب , وأنهم سلالياً مختلفين عن هذه الأمم –


ج- المشكلات الحدودية :
وهذه من أقسى المشكلات التي ورثتها الاستعمار للحكومات الوطنية التي خلفته في حكم كثير من بلدان العالم الإسلامي , فقد قسم الاستعمار البلاد الإسلامية التي سيطر عليها إلى مناطق نفوذ , بريطانية , وفرنسية , وإيطالية إلخ , ثم قسم مناطق النفوذ تلك إلى مناطق وحدات متعددة وقد بدى ذلك واضحاً في سياسة الاستعمار الفرنسي في سوريا , حيث قسمها إلى أربع وحدات , ثم إلى وحدتين هما : سوريا ولبنان ,وسياسة الاستعمار في كل ذلك هي ترسيم حدود جغرافية مصطنعة دون مراعاة لخطورة تمزيق العناصر البشرية الواحدة , وهد الاستعمار دائماً هو تمزيق العالم الإسلامي جغرافياً وسكانياً , وخلق بؤر صراع بين كل دولة وجارتها وبخاصة في المناطق ذات الثراء الاقتصادي , فمثلاً عمد إلى خلق ما يعرف بالمناطق المحايدة بين بعض الدول الخليجية وغيرها , الأمر الذي أثار صراعات حدودية بين تلك الدول ,فهناك الآن صراع بين المغرب والجزائر على بقعة من الأرض ذات ثراء معدني , ثم كانت قضية الصحراء المغربية , ثم اقتطع الاستعمار لواء الإسكندرونة السوري وألحقه بتركيا , وهناك قضية شط العرب والحدود بين إيران والعراق ,وقضية كشمير بين الهند وباكستان , وبين بعض دول الخليج , بعضها مع بعض ,والتي وصل بعضها إلى محكمة العدل الدولية بلاهاي .


د- سيطرة ثقافة المستعمر :
من الإستراتيجيات التي اعتمد عليها الاستعمار في تركيز هيمنته على الدول الإسلامية الواقعة تحت سيطرته , تغليب ثقافته ولغته على ثقافة ولغة تلك الدول ,وخلق طبقة من متعلمي ذلك البلد – تعملوا في معاهده وعلى يديه – لتقوم بأعباء الحكم من بعده , وهذا ما عرف بتهيئة الأقليات للحكم , وبخاصة الأقليات النصرانية التي ستقوم برعاية مصالحه ( المستعمر ) على حساب مصالح أممها الإسلامية ,فمثلاً تتحكم الأقليات النصرانية الحاكمة في عدد من البلاد الأفريقية ذات الكثافة المسلمة , كان ذلك في تشاد – على سبيل المثال – وحتى عهد قريب – فقد حكمت تلك البلاد فئة تقل نسبتها عن 10% من نسبة السكان المسلمين - وقد تغير هذا الوضع الآن , أما في أرتيريا , وأثيوبيا وتنزانيا مثلاً فالحكم للأقلية النصرانية التي تتحكم في رقاب الكثرة المسلمة هناك , ولعل السبب في ذلك أن الاستعمار قد عمل في تلك البلاد وغيرها على جعل الأكثرية المسلمة في حالة من الجهل , والفقر والتأخر بحيث لا تستطيع تولي المراكز القيادية في الدولة ,


هـ - إسقاط الخلافة الإسلامية في الدول العثمانية :
عمد المستعمرون بعون من الصهيونيين والعلمانيين – كما رأينا في موضع سابق– إلى إسقاط الخلافة العثمانية , لكونها نواة اتحاد المسلمين , ولكونها أساس الحكم في الإسلام , والقائمة على أمور المسلمين كلهم , وقد تعرضنا سالفاً لكيفية إسقاط الخلافة , والآثار السلبية التي ترتبت على إسقاطها .**


الاسئلة

الاستشراقهو :
أاشتغالطائفة من الباحثين بدراسة علوم الشرق وحضارته ، وأديانه ، ولغاته وثقافته
بعمليةالتحول إلى النصرانية سواء من الإسلام أو غيره من الديانات السماوية
جتشجيعالنزعات القومية والعنصرية
دالعزلالسياسي والحضاري

60عندمادرسالمستشرقين عنالإسلام ومبادئه، وحضاراته وتاريخه تحت ستار ما يسمى بالبحث العلمي مثلاً ، لم يلتزممعظمهم بموضوعية البحث العلمي ,بلعمدوا إلى:
ألميحرصوا على إظهار الحقيقة
بتشويهصورة الإسلامبباعث من التعصب البغيض، والحقد على الإسلام
جالرغبةفي طمس معالمه
دجميعالإجابات صحيحة


61لماذا تعمد معظم المستشرقين إلى التعصب وتشويه صورة الإسلام , وطمس معالمه ؟
أ صناعةالتصورات الغربية عن العالم الإسلامي
بأسلوبجديد وغريب للسيطرة على الشرق ، وإلى الهيمنة الفكرية ، والسيطرة على مقدرات المنطقة سياسياً واقتصادياً
جراجعفي جذوره إلى الحروب الصليبية ونزعتها العدائية للإسلام
د(ب+ج)


62جميعالعبارات صحيحة ما عدا واحدة :
أطائفةمنالمستشرقينكانت موضوعية في أبحاثهاحيث أنصفتالإسلام وتاريخه، وحضارته من الافتراءات والمغالطات المردودة,ومنهم المستشرقليوبولد فايس الذيأسلم وتسمى باسم محمد أسد.
بالمستشرقينيريدون إيجاددراسات تاريخية ودينية تشوه الإسلام
جلميتعمد المستشرقين الدسوالتشويش ، وتقصت سلبيات المجتمعات الإسلامية
دازدهرتالعلوم الإسلامية في القرن الثاني عشر الميلادي / السادس الهجري ، وانتشرت المراكز العلمية في العالم الإسلامي


63- أهدافحركة الاستشراق:
أ أبحاث تتعلق بمنجزاتالشرق الإسلامي وحضارته الإسلامية العريقة .
بالتبعيةللغرب ، والاستسلام لقيمه المادية الحديثة
جبثروح التخاذل الديني بين المسلمين ، بالتشكيك في دينهم ، وتاريخهم وإرثهم الحضاري
د(ب+ج)



64المستشرقين يبثونروح التخاذل الديني بين المسلمين ، بالتشكيك في دينهم ، وتاريخهم وإرثهم الحضاري,ممايقوي فكرة الشكل ، ويضعف الرابطة الدينية ، ويؤدي إلى(( تغريب ))العقلية الإسلامية,منخلال:
أ التركيزعلىالنواقض والسلبيات في هذه الجوانب
بتأويلالنصوص الدينية ، وشرحها شروحا ً منافية للتعاليم الإسلامية
جحوافزثقافية ممن أغوتهم فكرة الاطلاع على ثقافة الغير
د(أ+ب)


65أعمالمعظم المستشرقين تكشف بوضوح مدى محاولتهم تشويه التراث الإسلامي ، والدس على الإسلام بمختلف الأساليب ، ونشر الأباطيل حوله.. مثل :
أ القولببشرية القرآن ، والادعاء بأنه من صنع محمد صلى الله عليه وسلم
بالإسلاماقتباس من الأديان السابقة ، اليهودية والنصرانية ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم تأثر بتعاليم تلك الأديان
جصورواالقرآن على أنه دين العنف والدماء للانتقاص من مكانة الجهاد
دجميع الإجابات صحيحة


66- بلغما ألفوهالمستشرقينفي قرن ونصف القرن منذ أوائل التاسع عشر الميلادي حتى منتصف العشرين:
أ 40 ألف كتاب
ب 50 ألف كتاب
ج60 ألف كتاب
د70 ألف كتاب


67 - لاحظبعض الدارسين لحركة الاستشراق أن الألمان من أكثر المستشرقين دقة في التأليف ، وموضعية في استقصاء الحقائق التاريخية, والسبب يعود إلى :
أكانتألمانيا أكثرالدول الأوروبية استعمارية
بكانتألمانيا أقل الدول الأوروبية استعمارية
جتأسس الاستشراق في ألمانيا
د أكثر المستشرقين من ألمانيا


68 - جميع العبارات صحيحة ما عدا واحدة :
أ جوهانجاكوب رايسكهمؤسسالدراسات العربية في ألمانيا
بالاستشراقأصبح بعد الحروب الصليبية ذا صبغة سياسية ودينية
جالاستشراقنال من المناهج التعليمية ، والثقافية ، والفكر في العالم الإسلامي خاصة على يد تلاميذ المستشرقين
دالمستشرقونلم يبثواالأباطيلحول ثقافة الإسلام وفكره


69التنصيرهو :
أ اشتغالطائفة من الباحثين بدراسة علوم الشرق وحضارته ، وأديانه ، ولغاته وثقافته
بعمليةالتحول إلى النصرانية سواء من الإسلام أو غيره من الديانات السماوية
جتشجيعالنزعات القومية والعنصرية
دالعزلالسياسي والحضاري


70 - جميع العبارات صحيحة ما عدا واحدة :
أيقول المدعوزويمر إن الهدف من التبشير هو جعلالمسلمين يتمسكونبدينهم
بيقولغلادستون ما دام هذا القرآن موجوداً فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق
جدوافعحركة التنصير نابعة من العداء الذي يشعر به الغرب والكنيسة النصرانية للإسلام
دللتنصيروسائله المتعددة من مدارس ، ومعاهد ، وجامعات ، ومستشفيات ، وملاجئ ، وصحافة ، وأفلام ، وإذاعة ، ودور نشر، وندوات ومؤتمرات، وغيرهما من الأساليب والتكتيكات المدروسة والمجربة


71أهداف التنصير :
أ تغريبأبناء الشرق المسلم
بإبعادهمعن دينهم وقيمهم وربطهم بأوروبا
ج تقطيعأواصر القربى بين الشعوب الإسلامية
دجميع الإجابات صحيحة