المحاضرة السابعة
الفروق الفردية .
تعرف الفروق الفردية بأنها " الاختلاف في درجة وجود الصفة ( جسمية ، نفسية ، انفعالية ، ، اجتماعية ... ) لدىالأفراد "
كما يعرفها البعض الآخر بأنها " الانحرافات الفردية عن المتوسطالجماعي في الصفات المختلفة "
وقد اختلف العلماء في تحديد أسباب الفروق الفرديةفمنهم من أرجعها إلى عوامل وراثية ، بينما أرجعها البعض الآخر إلى عوامل بيئية ،وقد أظهرت نتائج الدراسات أن الفروق بين الأفراد ترجع إلى تفاعل بين العواملالوراثية والعوامل البيئية ليتم نمو الفرد ويتكون سلوكه وتظهر قدراته واستعداداتهوذكاؤه .
مثال : على أثر التفاعل بين البيئة والوراثة في الفروق الفردية .
نفترض أن هناك طفلين ( أ ) ، و( ب ) في سن السادسة ولديهم نفس الاستعداداتللدراسة وتعلم المهارات المدرسية ( وراثة ) ، وقد التحق الطفل ( أ ) بالمدرسة وتعلمالكتابة والقراءة والحساب ( البيئة ) بينما لم يلتحق الطفل ( ب ) بالمدرسة ، فلميتعلم تلك المهارات
إذا فإن الفروق بينهم ترجع لتفاعل عاملي البيئة والوراثة
أنواع الفروق الفردية .
أ ـ الفروق بين الأفراد .
وتعني أن كل شخصيختلف عن الأشخاص الآخرين في السمات المختلفة ( الجسمية ، كالطول والوزن والعرضولون الوجه أو العين .... ) كما يختلف عن الآخرين في النواحي العقلية ( كالذكاء ،التفكير ، والفهم ، ...) أو في النواحي الانفعالية ( القلق ، الخوف ، ... )
ب ـالفروق في ذات الفرد .
وتعنى الاختلافات فيما يمتلكه الشخص من قدرات واستعدادات، فعلى سبيل المثال يختلف التلميذ في قدراته التحصيلية ( فقد تكون درجاته عالية فياختبار مادة الحساب ، بينما تكون درجاته متوسطة في العلوم ، وضعيفة في الجغرافيا ... )
ج ـ الفروق بين المهن .
لكل مهنة خصائصها التي تميزها عن المهن الأخرى، فمهنة الهندسة تتطلب قدرات عقلية وجسمية ونفسية تختلف عن مهنة الطب التي تتطلبخصائص مختلفة ، كما أن مهنة التدريس أيضا تحتاج إلى متطلبات مختلفة ...
د ـالفروق بين الجماعات .
تختلف الجماعات في خصائصها بعض عن بعض ، وتلعب البيئةالطبيعية والجغرافيه دورا مهما في تحديد شكل وطبيعة هذه الفروق ، فجماعات التي تعيشفي البيئة الصحراوية تختلف في سماتها وخصائصها الاجتماعية عن الجماعات التي تعيش فيالبيئة الساحلية ، عن البيئة الحضرية ، عن البيئة الزراعية أو الصناعية ...
ـالخصائص العامة للفروق الفردية .
أ ـ الفروق الفردية كمية وليست نوعية :
أيأن الفروق بين شخص وآخر لا يعني أن الصفة موجودة عند شخص وغير موجودة عند الآخر ،فجميع الصفات موجودة عند جميع الأشخاص لكن بدرجات مختلفة ، مثال : الفروق بينالعبقري والمتخلف عقليا هو فرق في نسبة أو درجة الذكاء بينهما إلا أن الشخصين لديهمصفة الذكاء .
مثال : الفروق بين العبقري والمتخلف عقليا هو فرق في نسبة أو درجةالذكاء بينهما إلا أن الشخصين لديهم صفة الذكاء .
مثال آخر : في اختبار لمادةاللغة العربية حصل طالب ( أ ) على 10 بينما حصل الطالب ( ب ) على 8 أما الطالب ( ج ) فقد حصل على صفر .
هل هذا يعني أن الطالب ( ج ) لا يعرف أي شيء في اللغةالعربية ؟
ب ـ مدى الفروق الفردية :
المدى هو الفرق بين أعلى درجة وأدنىدرجة ، وقد دلت الدراسات على أن أوسع مدى في الفروق الفردية يظهر في السمات الشخصية ( الاجتماعية ، الثقة بالنفس ، الطموح ...... وغيرها ) ، وأن أقل مدى يظهر فيالفروق الجسمية ( الطول ، العرض ، الوزن .... وغيرها )، وأن المدى المتوسط يظهر فيالسمات العقلية المعرفية ( الذكاء ، التفكير ، التذكر ...... وغيرها ) .
ج ـتتوزع الفروق الفردية بين الناس توزيعا اعتداليا ، أي أن معظم الناس تقع في المستوىالمتوسط من السمة .
ويبين الشكل التالي
التطبيقاتالتربوية لمفهوم الفروق الفردية .
يمكن أن يستفيد المعلم من هذا المفهوم علىالنحو التالي :
1 ـ تنويع الطرق والأساليب التي يتبعها في التدريس .
2 ـالكشف عن الفروق بين التلاميذ والتعامل مع كل منهم وفقا لما يمتلكه من قدراتواستعدادات وميول .
3 ـ استخدام الوسائل التعليمية وغيرها من الأساليب المشوقةفي التدريس .
4 ـ تكليف كل تلميذ بالمهام التعليمية التي تتناسب مع قدراتهوإمكاناته المعرفية .
الحاجات والدوافع .
1 ـ الحاجات .
تعرف الحاجاتبأنها " حالة من الشعور بالنقص أو الافتقار يصاحبها نوع من التوتر والضيق الذي لايلبث أن يزول عندما تلبى هذه الحاجة أو يتم إشباعها .
وهناك حاجات مختلفةللإنسان يسعى إلى إشباعها مثل الحاجات الجسمية ( الفسيولوجية ) الأساسية الملحة ( الشرب ، الأكل ، الراحة .... ) والحاجة إلى الأمن والسلامة ، والحاجة إلى الانتماء، والحاجة إلى تحقيق الذات والحاجة إلى الشعور بالاحترام والتقدير ، والحاجة إلىالاستطلاع والمعرفة .
2 ـ الدوافع .
هي حالة استثارة وتوتر داخلي تثير السلوكوتدفعه إلى تحقيق هدف معين "
لذلك يمكن القول أن وراء كل دافع حاجة غير مشبعةتعمل على تشكيل دافعية الفرد للعمل وأداء السلوك ، فالحاجة إلى التقدير الاجتماعيمثلا قد تدفع الفرد إلى الدراسة وبذل الجهد للنجاح ، أو محاولة الوصول إلأى مركزمرموق ، أو شراء سيارة فاخرة .
وقد يكون اتباع سلوك معين بسبب دوافع عديدة وليسدافع واحد فقط ، مثلا : أن محاولة تحقيق النجاح الدراسي بسبب مجموعة من الدوافعمنها : الكسب المادي بعد الالتحاق بالعمل ـ تحقيق الذات ـ المكانة الاجتماعية ـالمعرفة وحب الاستطلاع ..
أهمية دراسة الدوافع الإنسانية :
1 ـ أنها تساعدعلى التعرف على الأسباب التي تؤدي إلى اختلاف سلوك الأفراد وتصرفاتهم حيال مواقفمعينة .
2 ـ تساعد على التعرف على أسباب السلوك غير العادي لدى الأفراد .
3 ـتفيد عند القيام بتوجيه وإرشاد الأفراد للقيام بسلوكيات معينة .
4 ـ تفيد فيالعمل على توفير الأنشطة المدرسية التي تناسب اهتمامات وميول التلاميذ .
وتصنفالدوافع إلى الأنواع التالية .
1 ـ الدوافع الفطرية ( الأولية(.
وهي نوعالدوافع التي يولد الإنسان مزود بها ، وهي ضرورية لحياة الإنسان وبدونها تنتهيحياته ، ومن أمثلتها الجوع ، العطش ، الراحة ، ...وهذا النوع من الدوافع مشترك بينالكائنات الحية .
2 ـ الدوافع الثانوية ( المكتسبة(.
وهي التي تميز الإنسانعن باقي الكائنات الحية ، وهي مكتسبة لأن الإنسان يكتسبها من المجتمع الذي يعيش فيه، مثل الدافع إلى النجاح ، والإنتماء ، وتحقيق الذات ..
3 ـ الدوافع اللاشعورية .
وهي أنواع الدوافع التي يسلكها الإنسان دون أن يكون واعيا بها تماما ، مثل : الكبت ( وهي حالة نسيان لا شعورية لمحاولة عدم تذكر أشياء أو خبرات مؤلمة أو مخيفةأو مخجلة سبق وأن مرت بالشخص وأن تذكرها يسبب له الألم النفسي(
4 ـ الدوافعالشعورية .
وهي أنواع الدوافع التي يحاول تحقيقها الشخص بإرادته وهو على وعي تامبها ، وقد تكون من نوع الدوافع الثانوية المكتسبة ، مثل الدافع للنجاح ، أو المعرفة، أو من نوع الدوافع الفطرية الأولية ، مثل : الدافع إلى الطعام والشراب والراحة .