[BIMG]http://im53.gulfup.com/njGNbi.jpg[/BIMG]
يا شِعرُ إني في هواها مُولَعُ
إني بها المفتونُ ماذا أصنعُ؟
أنت الملاذُ إذا تأوَهَ خاطري
سَدَلٌ على البِلّوْرِ يخْفتُ نُورهُ
ما حِيلَتي أنّى لعُذريَ مَوْضِعُ
وأخوضُ في لغةِ الجُفونِ مُحاولاً
إني إلى ميعادِه أتَطلّعُ
وأغوصُ في التفكيرِ صَبّاً هائِماً
فأعود أدراجي أهيمُ وأولعُ
ما كانَ لي فَضاً غَليظاً إنما
بين القبولِ وعذر رفضٍ يُقْنِعُ
ما حيلتي إن كُنتُ أعشَقُ مائجاً
يُخفي الحنانَ ويَبْتغيهِ ويَقْطَعُ
فيحوّلُ الأجواءَ حَوليَ تارةً
صحراءَ تحُرِقُ من لهيبٍ تَلسَعُ
أو جَوْنَة ًغنّاءةً بطيورها
فيها الغناءُ بكلِ لحنٍ يُسمعُ
ويشُدني سَعياً إليها واثقاً
روحُ القبولِ فسعيهُ لا يُرْدَعُ
حتى وإن كانَ الغرام مرارهُ
مُسترسلاً من حُسنِهِ قد يُبلعُ
ما ذا تقولُ وأنتَ تعرفُ ما الهوى
ماذا تُراني في هواها أصْنَعُ؟
فأجابني يا صاحبي لا تشتكي
هم كلهم في من هووه تولعوا
لست الوحيد ولست أول من بكى
كل القلوب من الأحبة تُلذعُ
هُنّ الظباءُ إذا رأيْنَكَ مُولعاً
فيهن تبقى تحت نبلٍ يوجعُ!
لكنّهُنّ إذا شعرنَ بما جرى
أي أنّهُنّ على الخسائِرِ أُطْلِعوا
فلربما يبدينَ حُزناً كامناً
وقُلوبهنّ عن الأذيةِ تُقْلِعُ
فيهُنّ غُنجُ مُراوِغٍ لكنهُ
يصبيكَ فالغُنْجُ المُراوِغُ أورَعُ
وقلوبُهنّ على الجِبلّةِ لمْ تكُنْ
يوماً ولا يوماً لديها تَخْضَعُ
هنّ اللواتي للحنانِ جَوانِحٌ
بيضاءَ ترفلُ بالحنانِ يُوزّعُ
والقلبُ منا يَستطيبُ حلاوةً
إن القلوبَ يُذيبُها ما يُمتِعُ
فلترضَ بالغنجِ الجميلِ فإنهُ
يُؤتيكَ أُكْلاً بعدَ حينٍ مُشْبِعُ
وإذا تزايد في الغُلو غضاضةً
فالقولُ أنّكَ في الكآبةِ تَقبَعُ