كانْت أو (كانط)فيلسوف ألماني ومؤسس «المثالية الكلاسيكية الألمانية»، و«المثالية النقدية» أو «المتعالية»
الفلسفة الحديثة شطرين، «ماقبل كانْت» و«مابعد كانْت»
سيطرت فلسفته على القرن التاسع عشر برمته
تأثرت فلسفته بتيارين كبيرين من تيارات الفلسفة الأوربية 1- النزعة العقلية، 2- النزعة التجريبية
تأثركانت أو (كانط) عند هيوموكان تأثيره شديداً فيه، حتى وصفه أنه «أيقظه من سباته الاعتقادي»
تنقسم فلسـفة كانْت إلى مرحلتين أسـاسيتين:
1- مرحلة ما قبل 1770 وتسـمى «قبل النقدية»، 2- وما بعد 1770 وتسـمى «النقدية».
وضع كانْت فلسـفته «مثالية نقدية تقوم على نقد الفلسـفة العقلية».
كتب كانت «نقد العقل الخالص» «مقدمة لكل ميتافيزيقا مستقبلية» و«تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق»
يجمع كانْت في كتابه «نقد العقل النظري» بين النزعة العقلية والتجريبية في مركب واحد
الأحكام التحليلية يكون محمولها جزءاً من موضوعها كما القول: «الكل أكبر من الجزء». وتعتمد مبدأ عدم التناقض
وهي أحكام مستقلة عن كل خبرة حسّية، فالحكم فيها أولي قبلي وضروري أي صادق أو كاذب بالضرورة من دون حاجة للتجربة.
أما الأحكام التركيبية: فيزيد محمولها معرفة على موضوعها، لأن المحمول غير متضمن بالموضوع كالقول: «بعض الأجسام ثقيلة»، ويستدل بالتجربة على أن الجسم ثقيل أو خفيف
ويرى كانْت أن المعرفة العلمية الحقيقية هي المعرفة التي تُقوم بالحس والفهم، أو التي مصدرها الإدراك الحسي والتفكير، أو التي يكون موضوعها الوجود الخارجي، وما يضيفه الفكر من عنده على التجربة
كانت صاحب مشروع نقدي يرتكز على ثلاثة أسئلة رئيسية
1-ما الذي يمكنني أن أعرفه؟ يتعلق بمشكلة المعرفة
2-ما الذي ينبغي لي أن أعمله؟ يتعلق بالمشكلة الخلقية
3- ما الذي أستطيع أن آمله؟ يتعلق بالمشكلة الدينية
كان ديكارت قد بدأ بالشك من أجل الوصول إلى المعرفة الصحيحة
هناك علمين قائمين لا يمكن الشك فيهما وهما العلم الرياضي والعلم الطبيعي
قد اختلف كانت مع ديكارت في حديث هذا الأخير عن وجود أفكار فطرية في العقل
يرى كانط أن هناك مصدران للمعرفة البشرية، وهما الحساسية والفهم.
لا بد أن تتصف بالواقعية والضرورة
يمنحها صفة الواقعية هي الحساسية، بينما يمنحها الفهم صفة الضرورة
إذا كانت أحكام العلم تركيبية قبلية، فإن لها مصدرين رئيسيين هما الحساسية والفهم
فالحساسية هيالتي تمدنا بمادة المعرفة نظرا لارتباطها المباشر بالعالم الخارجي
الفهم بصورة المعرفة ويجعل موضوعات الحساسية قابلة للتعقل
كانت: ”إن المفاهيم بدون حدوس حسية جوفاء، كما أن الحدوس الحسية بدون مفاهيم عمياء”
كانت يميز بين أحكام الإدراك الحسي :تتأسس على الترابط المنطقي للإدراكات الحسية في الحساسية، ولا تحتاج إلى أي تدخل من قبل الفهم
أحكام التجربة :نتيجة لتدخل مقولات الفهم التي تعمل على تنظيم الأحكام الحسية وتحويلها إلى أحكام تجربة تتسم بصفات الموضوعية والكلية والضرورة
الصور.
قد صنفكانت المقولات، تبعا للتصنيف المدرسي للأحكام من حيث الكم والكيف والإضافة والجهة.
وسعى إلى البرهنة على أن المقولات هي بمثابة شروط أولية/قبلية ضرورية لوجود الموضوعات الخارجية بالنسبة إلينا.
فمقولات الفهم القبلية هي التي تجعل التجربة ممكنة بالقياس إلينا.والفكر يتعقل الوقائع الخارجية ويجد فيها قوانينه الخاصة.
أحدثكانت ثورة في مجال نظرية المعرفة، حيث جعل الواقع يدور في فلك الفكر بعدما كان الفكر في السابق يدور في فلك الواقع.
باشلار : 1- يعدّ غاستون باشلار (1884-1962) واحداً من أهم الفلاسفة الفرنسيين.
2- قدّمَ أفكاراً متميزة في مجال الابستمولوجيا حيث تمثل مفاهيمه في العقبة المعرفية والقطيعة المعرفية والجدلية المعرفية والتاريخ التراجعي
3- برز كواحد من أهم وأشهر المتخصصين بفلسفة العلوم حيث درس بعمق الوسائل التي يحصل بها الإنسان على المعرفة العلمية
قيمة فلسفة باشلار تتمثل في رفضها لا غير، رفضها للأنساق الفلسفية المثالية والعقلانية ونقدها
4- كان في منطقة وسطى بين العقلانية المثالية والتجريبية المثالية أيضا، يسمي باشلار هذه المنطقة ب "العقلانية التطبيقية" وعنون بها كتابه الذي صدر في 1948.
العقلانية التطبيقية فلسفة تقوم على الحوار بين العقل والتجربة. ترفض الانطلاق من مبادئ قبلية كما ترفض ربط الفكر العلمي بمعطيات الحس والواقع وحدها
تقوم العقلانية التطبيقية على أربعة مبادئ تقف ضد مفاهيم الفكر العلمي القديم وهي :
1- ليس ثمة عقل ثابت يحكم جميع أنماط معرفتنا.
2- ليس ثمة منهج شامل
3- ليس ثمة واقع بسيط يقتصر العالِم على معاينته وشرحه بل هو معقد ومركب من عناصر متعددة تشكل الظواهر المشاهدة عينة واحدة ضمن بنية متكاملة من الظواهر.
4- على فلسفة العلم أن تفتح المكان للأبستمولوجيا بوصفها الدراسة النقدية لتكوين المفاهيم العلمية الرئيسية وتوظيفها في حقلها الخصوصي وليس بالنسبة إلى نظرية المعرفة بشكل عام
مفهوم القطيعة الابستمولوجية ،هو المفهوم الذي يعبر في نظر باشلار عن القفزات الكيفية في تطور العلوم ويكون من نتائجها تجاوز العوائق الابستمولوجية القائمة
باشلار عندما يقول "بان تاريخ العلوم جدل بين العوائق الابستمولوجية والقطيعات الابستمولوجية”
التطور الجدلي عند باشلار يأتي ردا على النظرية الاستمرارية على مستويين.
الأول: الاستمرار من التفكير العامي إلى التفكير العلمي .أما المستوى
الثاني : الاستمرار بين الفكر العلمي الجديد وبين الفكر العلمي القديم له.
باشلار يتحدث في كتاباته عن مفهوم القطيعة الابستمولوجية على مستويين هما:
1- قطيعة ابستمولوجية بين المعرفة العامة والمعرفة العلمية.
2- قطيعة ابستمولوجية تتحقق مع النظريات العلمية المعاصرة في الرياضيات والعلوم الفيزيائية بين العلم في الماضي والفكر العلمي الجديد الذي ظهر مع هذه النظريات .
العوائق الابستمولوجية :
هي منبثقة من صميم المعرفة العلمية، وتبرز في الشروط النفسية للمعرفة تبعا لضرورة وظيفية
المعرفة العلمية هي التي تنتج عوائقها الابستمولوجية بنفسها.
يستنتج باشلار من خلال قراءته للمعرفة العلمية عددا من العوائق الابستمولوجية:
العائق الأول: التجربة الأولى، أي التجربة السابقة على النقد
العائق الثاني: عائق التعميم يقول باشلار:” إنه ما من شيء عمل على كبح تطور المعرفة العلمية كما فعل المذهب الخاطئ للتعميم الذي ساد من أرسطو إلى بيكون، والذي ما يزال بالنسبة لعقول كثيرة المذهب الأساس للمعرفة".
العائق الثالث: العائق اللفظي
العائق الرابع: هو العائق الجوهري