وهي قد أعطت في مقدمتها انطباعاً كئيباً أو متشاءماً للقارئ تمهيداً لما ستسهب به من نقد تمخضت عنه تأملاتها والتي وجهتها نحو ما أسمته(الصيانة).الصيانة التي حملتها مسؤلية الهواء اللافح و الشمس الحارقة مع النوافذ العاطبة و المقاعد غير الصالحة كل هذا الذي جلب لها كما أطلقت عليه تأملاً لا يجلب السرور إلى النفس.
وقد تميز النص بتناغم دقيق حصل بين ثلاث حركات مختلفة: حركة الطالبة الوحيدة تنهي امتحانها,و حركة المراقبة(الراوية للموقف و الكاتبة له)التي تصلح فتحة التكييف, و حركة زميلتها تقتحم عليها المكان لينشأ في ذهنها سؤال هو في جوهره تعجب نابع من مفارقة مصطنعة بين أفراد المجتمع تحظر على صاحبة القلم أن تستبدل قلمها بالمفك و الغبار.
والعلاقة بين العنوان والمضمون علاقة منطقية لطيفة فالعنوان كان عنصر جذب لقراءة المقال,و المضمون كان مسلسلاً تسلسلاً منتظماً وواضحاً يدل على منطقية الكاتبة وتسلسل فكرها.
وفكرة المقالة سامية تهدف لزرع الإيجابية في النفوس وإن استهجنها المجتمع أحياناً,كما تشير إلى ضرورة معاملة المرافق معاملة حسنة.
تتسم هذه المقالة بوضوح افكارها وهي تنقد واقع يومي بأسلوب مباشر,فهي ليست بالجديدة من حيث التناول,لكنها تذهب إلى هدفٍ سامٍ وهو ضرورة المتابعة و المراقبة من الجهات المسؤولة لفرق الصيانة في تتبع الخلل فبل تفاقمه.
كما تهدف لغرس الإيجابية التي قد يراها المجتمع أحياناً شيئاً غريباً حيث عبر عن ذلك جملتها في وصف زميلتها و الطالبة عندما قامت بإصلاح النافذة:"فإذا بهما مندهشتان وعلى محياهما سؤال ماذا تفعل هذه؟!!"
وقد استوفت الكاتبة القواعد الاساسية في كتابة المقالة من حيث التمهيد الذي يهيىء القارىء ومن ثم العرض وأخيراً الخاتمة.