الموضوع: استفسار عام حاضر العالم الاسلامي
عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 5- 6   #5
آســيرة الحيآة
أكـاديـمـي ذهـبـي
 
الصورة الرمزية آســيرة الحيآة
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 161927
تاريخ التسجيل: Sat Nov 2013
المشاركات: 678
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 12306
مؤشر المستوى: 69
آســيرة الحيآة has a reputation beyond reputeآســيرة الحيآة has a reputation beyond reputeآســيرة الحيآة has a reputation beyond reputeآســيرة الحيآة has a reputation beyond reputeآســيرة الحيآة has a reputation beyond reputeآســيرة الحيآة has a reputation beyond reputeآســيرة الحيآة has a reputation beyond reputeآســيرة الحيآة has a reputation beyond reputeآســيرة الحيآة has a reputation beyond reputeآســيرة الحيآة has a reputation beyond reputeآســيرة الحيآة has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: طالبة
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
آســيرة الحيآة غير متواجد حالياً
رد: حاضر العالم الاسلامي

3- جامع الزيتونة :
أنشئ هذا الجامع في فترة مبكرة في عام 114 هـ / 732 م ، وكان له الفضل الأول في إنشاء جامع وجامعة القرويين بفاس ، حيث أمدها بالعلماء ، والمناهج والكتب – وكانت وكأنها فرع له.
ولم يلبث جامع الزيتونة أن تعثر في مسيرته في القرن الخامس الهجري على أثر تغلب عرب " بني هلال " ، وأصبح أثراً بعد عين ،الأمر الذي مكن جامع القرويين من الازدهار ، ورغماً عن نهضة جامعة الزيتونة من جديد ألا أنه عانى ثانية في القرن العاشر من تدخل الأسبان
وجامع الزيتونة أحد المؤسسات التعليمية الإسلامية في الشمال الأفريقي ، وقد اقترن اسمه في مجال تعليم العلوم الدينية بجامع القيروان في تونس ، وجامع القرويين بفاس في المغرب الأقصى ، وبالجامع الأزهر في القاهرة .
والواقع أن بداية تأسيس مسجد الزيتونة كان في حوالي عام 80 هـ / 699 م[color="darkred"] على يد حسان بن النعمان والي أفريقية في عهد الدولة الأموية [/color]، وقد أعاد بناءه من جديد عبيد الله الحبحاب عام 114 هـ / 732 م عندما كان والياً على المغرب ، وربما سمي " الزيتونة " ليكون منارة إسلامية يستضيئ بنوررها وعلمها المسلمون ، وكانت الدراسة فيه على نظام " الحلقات " المعروف ، حيث يتحلق الطلاب حول العلماء يتلقون عنهم المعارف الإسلامية ، مثل الفقه ، وعلوم القرآن واللغة إلخ ، وقد نظمت الدراسة فيه عام 1309 هـ / 1891 م ، فأصبح الحصول على شهادة اجتياز امتحان معين هي الشرط الأساس لأن يصبح العالم مدرساً فيه ، وأصبح الطالب المتخرج منه يمنح شهادة تسمى بشهادة " التطويع " .
ولجامع الزيتونة دور مماثل لدور الجامع الأزهر في مصر وذلك أن كليهما استطاع أن يقوم بدور فاعل في التصدي للفكر الشيعي ، وان يعيد لمذهب أهل السنة والجماعة مكانته الحاسمة الفاصلة في العالم الإسلامي سواء في المشرق أو المغرب ، ففي عهد الفاطميين حاولت هذه الدولة نشر مذهب الشيعة الإسماعيلي بين أهل المغرب ، ومحو المذهب السني ،واستمر الأمر كذلك حتى عهد حاكم تونس المعز بن باديس رابع ملوك الدولة الصنهاجية ، الذي نبذ المذهب الشيعي في عام 441 هـ / 1049 م ، وبايع الخليفة العباسي ، وأعاد تونس إلى مذهب أهل السنة والجماعة ، وقد كان لجامع الزيتونة دور رائد في تأصيل هذا المذهب ، فقد تولى علماؤه مكافحة العقائد المخالفة له ، حتى عم مذهب الإمام مالك بن أنس الديار التونسية ، وهكذا فقد كان " الزيتونة " كما كان " الأزهر " وكما كان " القرويين " مساجد كالحصون حمت العقيدة ، ودافعت عنها ، وحفظتها في أوقات الأزمات والخطوب التي ألمت بالأمة الإسلامية.