عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 6- 7   #34
الوردة المخملية
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية الوردة المخملية
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 39433
تاريخ التسجيل: Fri Oct 2009
العمر: 35
المشاركات: 3,524
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 3842
مؤشر المستوى: 105
الوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداب بالدمام
الدراسة: انتساب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الوردة المخملية غير متواجد حالياً
رد: شيكو على المسن محاضرتا القصة والمقالة نزلتها د.منى الغامدي

مازلت أجد في مراقبة الطالبات أثناء أداء الامتحان شيئا من التأمل حتى وإن كان تأملا لا يجلب السرور إلى النفس, فما الذي يمكن أن تتأمله في قاعة لا ينطق فيها إلا الصمت بلغته الخاصة حفيف الورق ومضخة التكييف. فليس هناك نهر ولا شجر ولا طير, ولكن هناك مقاعد تالفة ونوافذ لا تغلق وفتحات تكييف مخلوعة. ومعنى هذا أن لما يسمى بالصيانة نصيب الأسد من لحظات التأمل تلك. الصيانة التي لا أدري لماذا تسمى بهذا الاسم مع أنها لا تصون شيئا.
فالمبنى الذي أتحدث عنه لم يستخدم إلا منذ أربع سنوات فقط ومع هذا فيه من العلل ما فيه. لأن مفهوم الصيانة لدينا غير صحيح فكأن الصيانة هي التنظيف!! مع أن الصيانة هي تتبع كل خلل وإصلاحه عاجلا قبل أن يتفاقم الأمر ولكن لمن نقول لشركات المقاولات أم لإدارات لا تتابع إلا ما يطلب منها أن تتابعه!!
كثير من نوافذ هذا المبنى فقدت خاصية الإغلاق اليدوي الطبيعي ولأن الهواء بديع والدنيا ربيع تأبى تلك النوافذ إلا أن تتحفنا بذلك الهجير الذي يشوي الوجوه ومن كان سوء حظها متوهجا بالسخط سيكون مقعدها أمام تلك النافذة اللاهبة وعليها أن تؤدي الامتحان بكل رضا.
وبعد ان خرجت معظم الطالبات من القاعة ولم يتبق سوى طالبة واحدة كانت من النوع الذي توصيها أمها في صغرها بأن تكون آخر من يخرج من القاعة. كان تأملي قد بلغ أقصاه ولم أقاوم رغبتي في الاقتراب من فتحات التهوية وهي قريبة من الأرض على غير العادة. أغراني فيها تلك الشرائح التي تدلت من جهة وثبتت في جهة أخرى وفي الغالب لن يكون السبب غير رفسة نسائية محترمة في وجه تلك الفتحة!!
اقتربت أكثر ثم بدأت عمل الصيانة فأخذت كل شريحة ألمونيوم معلقة وبدأت أعيدها إلى مكانها. لم يكلفني الأمر شيئا سوى بعض التراب على أصابعي. وتمنيت لو كان بيدي لصقة عريضة لأربط أذرع النافذة ببعضها كمعالجة فورية مؤقتة ولكن لم أجد. وكانت الطالبة قد أنهت امتحانها في الوقت الذي دخلت فيه إحدى الزميلات وكنت أيضا قد أنهيت ما أملاه علي تأملي المزعج والتفت فإذا بهما مندهشتان وعلى محياهما سؤال ماذا تفعل هذه؟!!
لو كانت شركات الصيانة ومن يراقبها في أملاك الحكومة لما وصلت مباني المدارس والكليات إلى هذه الحالة المزرية فالإهمال يراكم الأعطال ويزيدها سوءا وهذا ما يبدو واضحا على عدد كبير من المقاعد المثبتة في الأرضيات ولكنها غير صالحة للاستخدام فصارت مجرد عبء يضيق به المكان بلا فائدة ولكن ماذا لو شد (البرغي) الأول في وقته.. تلك كانت مجرد لحظات تأمل من نوع آخر.
تحليل مقالة: "تأمل من نوع آخر"

ملخّص المقالة:
  رد مع اقتباس