|
رد: شيكو على المسن محاضرتا القصة والمقالة نزلتها د.منى الغامدي
د. أمل الطعيمي
الخميس 1431-04-23هـ الموافق 2010-04-08م
في الطفولة تحكى للأطفال قصة قبل النوم ليناموا هانئين بعد أن انتصر الخير على الشر. الجميلة تزوجت الأمير، واللص قبض عليه، والجائع وجد الطعام. والقاتل أصبح في قبضة العدالة، والتائه عاد إلى حيث كان يجد الأمان والاستقرار.. نهايات سعيدة وحياة رغيدة. وعندما يكبرون يسمعون قصصا أخرى ويعيشون قصصهم الخاصة ولا تكون النهايات سعيدة دائما فتتحول قصة ما قبل النوم إلى غصة قبل النوم. بعضهم صار يبكي لينام بعد أن كان في طفولته ينام مبتسما من فرط الرضا عن أحداث القصة. وبعضهم لا ينام فالغصة خانقة والألم ينبت على وسادته متجددا كل ليلة بأشكال وصور مختلفة ومن مصادر متعددة. وآخرون يمدون أيديهم كل ليلة إلى علبة المهدئات المستقرة قرب السرير ليحصلوا على قسط من النوم يكفي للاستعداد ليوم آخر.
طواحين تدور وتدور ونحن معها نتابعها أحيانا، وتبعثرنا في دورانها أحيانا أخرى, بدايات لا تشبه النهايات. ونهايات تدير ظهرها للبدايات بينهما فرقة وشتات وبينهما قصة وغصة.
علاقات إنسانية شائكة نغض الطرف فيها عن الهنات فنفيق على صيحات الدهشة وهي تردد لماذا؟ وكيف؟ فلا نجد الإجابة! الأنا والهو يعتلجان في صخب له صوت العواء وهندمة البشر القولية والشكلية. حب يطفو.. وحقد ينسل إلى الأعماق.
شوق متوقد سرعان ما يخبو وتنقلب علاماته إلى تساؤلات فضولية أين ومتى؟..
صداقات تشبه في نهاياتها من يطرق أبواب الناس لحاجة ما إن تنقضي حتى يدير وجهه لهم.
غريب أمر الإنسان يتعلم في الصغر ما ينتقض في الكبر.. يتعلم كل يوم ولا يستفيد.. تخونه براءته وإنسانيته وصدقه لأنها تدرك الخائنين وهو غافل عنهم.. غافل لأنه يستبعد الخطأ وغافل لأنه يصدق وغافل سرعان ما يصعقه ماس كهرباء الشر المغلف بورق الهدايا الملون وضحكات من يقدمونها ليمرروا أدرانهم.
نلتاع.. ونستسلم ونعاود الكرة بحثا عن قصة جديدة بنهاية سعيدة فتباغتنا الغصة.
تحليل مقالة: "قِصّة وغَصّة"
لفتة إلى العنوان:
|