عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 6- 7   #46
الوردة المخملية
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية الوردة المخملية
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 39433
تاريخ التسجيل: Fri Oct 2009
العمر: 35
المشاركات: 3,524
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 3842
مؤشر المستوى: 105
الوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداب بالدمام
الدراسة: انتساب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الوردة المخملية غير متواجد حالياً
رد: شيكو على المسن محاضرتا القصة والمقالة نزلتها د.منى الغامدي

وفي العنوان تستوقفنا لفظة "فنجال" باللام المبدلة من النون، وهي إشارة إلى استخدامها بالإبدال اللهجي العامّي في حديثنا المعاصر، وهي بهذا الإبدال تشير إلى عدة أمور: فهي ترى أن الصحيفة لسان حال المجتمع، يعبّر فيها الكاتب عن مجتمعه بلغته ورؤاه واهتماماته وقضاياه. والكاتب الناجح هو الذي يستطيع أن يلامس قراءه بصدقه ومباشرته وواقعيته وملامسته عقول قراءه - عامّة - وقلوبهم. كما أنّنا نلمح في كلمة "فنجال" وفي الكلمات العامّية التالية في المقالة أن الكاتبة تميل إلى الوصف الدقيق للواقع كما هو بلغته، وهو يذكرنا بالجاحظ الذي كان يورد أحاديث العامة بلغتهم كي لا يفسد مصداقية ما ينقل وحسّه الواقعي. لذلك فضّلت أن تستخدم "فنجال" باللام؛ رمزاً إلى توجهها نحو الحديث بلغة الناس كما يمارسونها.
وقد كتبت المقالة في صيف عام 2002م مما يزيد احتمال كون الكاتبة قد كتبتها في مِصر أو أنها زارتها منذ فترة قريبة، فهي تصوّر لنا تصوير من سمع وشاهد وعايش هذه البيئة الموصوفة، لترسم حدود الشخصيات وتصور دواخلها وما تحمله من تناقضات وتصرفات غريبة ومعتقدات لا منطق لها أحياناً، وتكشف حقائق نراها يومياً دون أن نمعن النظر فيها أو نستشفّ كوامنها ودلالاتها العميقة.
ومما لاشك فيه أن هذة المقالة تصنف على أنها مقالة ذاتية، فالكاتبة عبرت عن بعض الظواهر الاجتماعية التي تطرقت لها بطابعها الشخصي ومنظورها الخاص، فهي لم تخضع لقواعد أو أسس خارجة عن نفسها أو أحاسيسها(1).
ويتجلى لنا في المقالة ميل الكاتبة إلى الأسلوب الوصفي، فهي تصف لنا واقعاً حياً نتعايش معه، وبعض الأمور التي نراها ماثلة أمام أعيننا، ولكن دون ترصد للأحداث بشكل مفصل، بل هي مجرد رموز أو رؤوس أقلام تعطي من خلالها رسائل وإشارات سريعة إلى شتى مظاهر التناقض الاجتماعية. تتضح من خلالها رغبتها في إمعان نظر القارئ ولفت انتباهه وإثارة التساؤلات من حوله لكي يصل إلى ذلك الشعور المرير الذي تعانيه هي. فالكاتبة تجيب على السؤال في هذه المقالة دون ذكره إمعانا في تثبيت الصورة الذهنية لدى القارئ.فمثلاً: ماذا يفعل الجالس في مقهى إذا كان خالي الذهن عن كل شاغل..؟ يتصفح كتابا أو يطالع صحيفة يومية، ثم يطغى عليه شعور الاسترخاء وجو المكان فيأخذ في تصفح وجوه وحركات وأجساد مرتادي المقهى كأنهم كتاب آخر.

تحليل المقالة:
بدأت الكاتبة مقالتها بأسلوب تقليدي، جمعت فيه بين الأقصوصة والمقالة، رغبةً منها في شد انتباه القارئ، ولعل أبرز دليل على ذلك هو الفعل الماضي "جَلستْ". فالجملة الفعلية دلت على أن هناك استمرار في الأحداث. فهي لم تبدأ بالجملة الاسمية لأنها تدل على الحدث فقط دون ارتباطه بزمن معين، بل لأن الجملة الاسمية أقرب ما تميل إلى الجمود(2)، فبالتالي لن يحدث تشويق لمعرفة ما سيحدث فيما بعد.
"جلستْ" بدأت باستخدام رائع للفعل المسند إليه بتاء التأنيث الساكنة على سبيل النكرة المطلقة لأنها تدل على العموم، دليل أنها كانت تفعل شيئاً قبل هذا وهو السير إلى أن تصل إلى المقهى أو كانت تقوم بعمل طويل ومتعب قد تكبدته لساعات طويلة. وهو اختيار جيد تبدأ فيه المقالة لجذب الانتباه وإدخال القارئ في جوّ من السرد القصصي المشوّق.
ثم ألحقت الفعل بكلمة "باسترخاء"، وهنا تجسيد لنوع الجلسة التي جلستها، ومما ثبت علمياً أن "الاسترخاء له فعاليته ونجاحه في إرخاء التوترات الانفعالية". أوحت إلينا الكاتبة بأنها مثقلة من داخلها بالهموم والأحزان، فقد طغى عليها شعور الاسترخاء وجو المكان فأخذت في تصفح وجوه وحركات وأجساد مرتادي المقهى كأنهم كتاب آخر. وهنا مقارنة بين الثقافة المكتوبة والثقافة المعروضة أو المُشاهدة، أي الثقافة الحياتية العامة، ثقافة معرفة الناس وأصنافهم وطبقاتهم وأجناسهم وأشكالهم وخباياهم وهواياتهم وما يمارسونه عادةً في الأماكن العامة.
  رد مع اقتباس