عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 6- 7   #48
الوردة المخملية
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية الوردة المخملية
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 39433
تاريخ التسجيل: Fri Oct 2009
العمر: 35
المشاركات: 3,524
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 3842
مؤشر المستوى: 105
الوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداب بالدمام
الدراسة: انتساب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الوردة المخملية غير متواجد حالياً
رد: شيكو على المسن محاضرتا القصة والمقالة نزلتها د.منى الغامدي

أما د. منى الغامدي فهي ترى أنه لا بد من أن نرتقي بذوق القارئ في الفكرة المفيدة والرأي الهادف والعبارة الفصيحة، وهذا مثلث لا بد من توافر أعمدته الثلاث لدى الكتاب.
وإذا تطرقنا إلى أثر الحوار وبعده في نفس الكاتبة، يبدو لنا ملمح واضح في انتقائها للهجة المصرية، وهو حبها لذلك الشعب وانسجامها مع أفراده، فعلى الرغم من حُزنها واستيائها الذي تمثل لنا واضح المعالم في قولها "نجح في إضحاكها فابتسمت قائلة" فإنها تنقل لنا صورة لها قبل الضحك ولربما كانت تلك الصورة العبوس إلى حد ما لانهماكها في عمل معين وهو تصنيف الناس وفهمهم والانشغال بمشاهدتهم. ورسم البسمة على الثغر هي عادة عُرف الشعب المصري بها على مر السنين، فهو شعب الفكاهة والدعابة وهذا ما نشهده في واقهم ومعظم أعمالهم الفنية.

بعد ذلك تنقلنا الكاتبة إلى الغاية الأساسية من المقال حين تقول "أقفلتْ" فهي حركة سريعة خفيفة جديدة تدل على بدء شيء آخر، وأيضاً على سرعة الحركة، فهي منهمكة في تصفح أوجه من حولها ثم نقدها بشكل رمزي عبْر حالات قصيرة، فهي تقول - مصوّرة لنا وضع مرتادي المقهى- : "أحدهم يقرأ صحيفة، وآخر لا يرفع رأسه عن ورقٍ يسوّده بكتاباته. مجموعة صديقات يتحدّثن عن هالة سرحان وصديقاتها الممثّلات، وأخرى جلست مع رجلٍ ما تتحدث هامسة وعابسة.. هو يحتج فيرتفع صوته (افهميني) وتهمس مجدداً بأسى يغالب الدموع..".
"أحدهم يقرأ صحيفة" صورة نمطية لمرتادي المقاهي، ثم تنتقل إلى كاتب منغمس في الكتابة، وفي قولها "لا يرفع رأسه" إشارة لانغماسه، ثم تأتي إلى مجموعة من الصديقات وتنقل لنا جزءاً من حديثهن وهو حديث لا يكاد يخرج عن دائرة القنوات الفضائية العربية التي تستقطب جمهور الناس العام، وتصور لنا في هذا حدود تفكيرهن ومستوى سطحيته، فهو حديث يومي لا يكاد يخرج عن الشكليات الفارغة من المحتوى.

وإذا ما أمعنّا النظر في هذه المفارقة نجدها تتضمن إشارة إلى تباين على مستوى العمر كذلك فقد أومأت إلى ذلك بقولها:"أحدهم" و"آخر"، وقالت كذلك "مجموعة من الصديقات" أي أن الأعمار بين الفئتين متفاوتة والجنس أيضاً مختلف، ومن المحتمل أن تمثّل المجموعة الأولى في قولها "أحدهم يقرأ صحيفة" الرجال العاطلين أو المتقاعدين وهم السواد الأكبر من مرتادي المقاهي من الرجال، والمجموعة الثانية تمثّل فئة الكُتّاب، والكتابة في المقاهي الشعبية سِمة يعرف بها بعض الكتاب مثل نجيب محفوظ، والمجموعة الثالثة تمثّل النسوة اللاتي يتجمعن لتبادل ما استجدّ من أحاديث الساحة. ثم تنتقل إلى طاولة رابعة فيها رجل وامرأة يدور بينهما حواراً تصف فيه حال المرأة بقولها "هامسة وعابسة"، بجناس لطيف ووصف دقيق لحالة اجتماعية مشحونة بالعواطف كثيراً ما تتكرر لا سيّما في المقاهي المصرية المفتوحة، وفي أثناء حديثهما الهامس يرتفع صوت الرجل وهنا صوت يدخلك في ضجيج مؤقت لثانية أو جزء من الثانية إذا ما فرقت بينه وبين الحوار الهامس بين المرأة والرجل، ثم قالت "وتهمس مجددا بأسى يغالب الدموع". "وتهمس مجدداً" ترجعك إلى حالة الهدوء، وبقولها "بأسى" يشعرك أنها فاقدة للأمل حزينة حزنا شديدا ودليل هذا أن الدموع تغالبها، وهذا الوصف يجسّد تماماً مفهوم الصدق الواقعي في الكتابة والتصوير الحيّ للمواقف الحياتية كأنها ماثلة أمام أعيننا دون مبالغة أو تحوير.
كما يتجلى لنا من خلال ذلك أنها صنّفت مرتادي المقاهي إلى أربعة أصناف:
1- قارئ صحف.
2- كاتب أو مؤلف.
3- صديقات يتبادلن أحاديث يومية.
4- خلافات عاطفية بين اثنين.
  رد مع اقتباس