|
رد: لنضع هنا كل مايخص تاريخ التشريــــــع....
تُؤخذ أصول مذهب أبي حنيفة -رحمه الله- من قوله عن نفسه: "إني آخذ بكتاب الله إذا وجدْتُه. فإن لم أجدْه فيه أخذتُ بِسُنّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والآثار الصِّحاح عنه التي فشَت في أيدي الثِّقات. فإنْ لم أجِد في كتاب الله ولا سُنّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أخذتُ بقول أصحابه مَن شئت، وأدَع قولَ مَن شئت، ثم لا أخرج عن قولهم إلى قول غيْرهم. فإنِ انتهى الأمر إلى إبراهيم، والشعبي، وابن المسيِّب -وعدّد منهم رجالاً-، فلي أنْ أجتهد كما اجتهدوا".
ولذلك فنقول: إنّ أصول مذهبه هي:
1- القرآن الكريم.
2- السُّنّة المتواترة والمشهورة، وأمّا الآحاد فإنما يعمل به بشروط أربعة:
الشرط الأول: أنْ لا يُخالف راويه، فإن خالَفَه فالعمل بما رأى لا بما روى.
الشرط الثاني: وأنْ لا يكون الخبر فيما تعمّ به البلوى، فإنّ عموم البلوى يوجب اشتهاره، أو تواتره؛ فإذا روي آحاداً فإنّ ذلك علّة قادحة عنده.
الشرط الثالث: أنْ لا يُخالف القياس.
الشرط الرابع: وأنْ يكون راويه فقيهاً.
وقد قلّ الأخْذ بالأحاديث والاستدلال بها عند أبي حنيفة، في حين أنّ الأخذ بالقياس والرأي قد كثُر جداً عنده، وترجع أسباب هذا الأمر إلى:
أولاً: مزيد حرْص منه واحتياط، حتى لا يعتمد في الحديث إلاّ على ما صحّ.
ثانياً: أنّ الظروف السياسية والاجتماعية والدِّينية التي سادت منطقة العراق بعامّة، والكوفة بخاصّة، أدَّت إلى كثرة الأحاديث الموضوعة من قِبل أهل الأهواء وأصحاب النِّحل المختلفة من خوارج وشيعة.
ثالثاً: قِلّة رواية الحديث عند أهل العراق.
كل هذه الأسباب أدّت إلى أن يتشدَّد أبو حنيفة في قبول ما يَصِله من أحاديث، ويضَع من الشروط القاسية ما يضْمن -في نظره- صحَّة ما يعتمده مِن حديث، وصحَّة نِسبته إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
3- الإجماع.
4- أقوال الصحابة.
5- القياس بمعناه الأعمّ، ليشمَل: الاستحسان والعُرف.
منقووووووووووووووووووووووول
|