الورقة الثانيةص164
وجاءت الخاتمة تلخيصاً وتعليقاً على الفكرة الرابعة فقط,وكان الأجدر بالكاتب أن يعطينا موجزاً دقيقاً,يلخص به أفكاره التي عرضها في أسلوب أدبي رائع,وعاطفة إسلامية صافية.
وقد أشار الكاتب في سرعة وخفاء إلى حتمية الاقتداء بأمثال عروة لأنه نموذج اجتماعي و إنساني رائد,وقد دافع عن إيجازه في الخاتمة حين قال:"إن من المواقف مايشينه التعليق,إذ يبدو بروعته الخارقة نموذجاً فريداً يدل على نفسه بأبلغ إيحاء".
تطـــــــــور المقالة في الادب العربي الحديث:-
يرتبط تطور المقالة في أدبنا العربي الحديث بتطور الصحافة,فقد نشأت المقالة "في حضن الصحافة,واستمدت منها نسمة الحياة منذ ظهورها,وخدمت أغراضها المختلفة,وحملت إلى قرائها آراء محرريها وكتابها".
وقد مرت المقالة الأدبية العربية في تطورها بعدة مراحل:-
المــــــــــرحلة الاولى:-
يمكن أن نسميها مرحلة النشأة,وهي تلك المرحلة التي نشأت فيها الصحافة,ومن أشهر كُتاب هذه المرحلة: رفاعة رافع الطهطاوي,وعبدالله أبو السعود,وسليم عنحوري..وغيرهم (وقد نشروا مقالاتهم في "الوقائع المصرية",و"وادي النيل",و"الوطن",و"روضة الأخبار",و"مرآة الشرق".وقد ظهرت المقالة على أيديهم بصورة بدائية فجة,وكان أسلوبهم أقرب إلى أساليب عصر الانحطاط,فهو يزهو بالسجع الغث,والمحسنات