بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد
أبدأ ردي بقوله تعالى من سورة طه ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ... قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ... قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى )
وقوله تعالى من سورة الرعد ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ )
1) هل يمكن لشخص مثل ان يعود لسابق عهده او احسن .
نعم فما المانع من ذلك فباب التوبة مفتوح قبل أن تصل الروح الحلقوم والله غفورٌ رحيم ولكن بنفس الوقت شديد العقاب فيجب علينا العودة له والعودة الصادقة مع الله ومع النفس وليس لسببٍ ما أو هدفٍ معين غير رضا الله والفوز بالجنة ...
2) كيف السبيل الى العودة ان كانت ممكنة
لماذا لا تكون ممكنه ...؟ والله سبحانه وتعالى يقول ( غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ )
وقوله تعالى وفيها أمرٌ بالتوبةِ من ربٍ كريم ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ )
فحقاً باب التوبة مفتوح وآيات التوبة وقبولها كثيرة والأحاديث الشريفة كافية ولكن هل من متعظ ومطبق ...؟
والسبيل إلى ذلك هو الإيمان الصادق بالله والإخلاص له والندم على ما فات والصدق مع النفس والجزم على عدم العودة على ذلك فليس بيننا وبين الله والعياذ بالله عداوة وإنما خلقنا لعبادته والإخلاص له وهو سيرحمنا ويكفينا ...
عذراً للإطالة وأتمنى أن أفدتْ ...