الورقة السابعة ص174
ـ يُربى الولد على الشجاعة والإقدام,والجود والصبر,والإنصاف والإيثار,والسماحة واليسر والعفة والأمانة,والمروءة والوفاء,والعزة والكرامة,وهذه أخلاق دعا إليها القرآن.ثم تغرس هذه الصفات في نفوس الناشئة,وتسقى بماء النصح والإرشاد,حتى تصبح ملكة من ملكات النفس ثم تكون ثمرتها الفضيلة و الخير,وحب العلم لنفع الدين والأمة والوطن.
ـ من أحسن تربية أولاده,قاموا بواجبه,ورفعوا من مقامه,وكانوا له خدماً في كبره,يوم لا يجد من يخدمه سوى أولاده البررة,الذين قام بواجبهم في زمن نشأتهم,وكما تديت تدان,والجزاء من جنس العمل.
ـ من النافع المفيد للأولاد وللأسرة جميعاً إيصالهم بالكتاب ذي الفكر النزيه و التوجيه السليم,وإسماعهم الكلمة الطيبة,وهذا يقتضي أن يكون في البيت مكتبة خاصة بالأسرة في المنزل,ووجودها أهم بكثير من التوسع في الأمتعة و الزخارف و التحف,التي تشترى بأغلى الأثمان.والطفل عندما يفتح عينيه على مكتبة في المنزل,ويرى أفراد الأسرة يترددون عليها,ويتعاملون معها,قراءة و مراجعة,وإطلاعاً ومساءلة,حينئذ تتكون لديه رغبة في المطالعة و حب القراءة.
والله الموفق للصواب وهو الهادي إلى سواء الصراط.