تعريف المسألة الشرقية
أطلق المؤرخون هذا التعبير علي المشكلات المتعلقة بالدولة العثمانية وكان المقصود به فى البداية المشكلات المتعلقة بتهديد العثمانيين لأوروبا حين بدأ توسع العثمانيين فى أوروبا فأخذوا يطرقون أبواب أوروبا الشرقية – لكن توقف التوسع العثماني بعد أن سقطت القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية فى أيديهم فى عام 1453 ، كما بسطوا نفوذهم علي شبه جزيرة القرم والبلقان وكانوا فى ذلك الوقت يطرقون أبواب فيينا.
واتجه العثمانيون بعد ذلك للشرق العربي ففتحوا الشام وامصر وبلاد الحجاز واليمن والعراق كما مدوا نفوذهم لبلاد المغرب العربي باستثناء المغرب الأقصى (مراكش).
لكن دب الضعف فى الدولة العثمانية فأصبحت أملاكها مطمع أنظار الدول الأوربية الواقعة علي حدود هذه الإمبراطورية ، كما أن الحركة القومية التي اجتاحت أوروبا فى ذلك الوقت أدت إلي ثورة شعوب البلقان وغيرها من الشعوب الخاضعة للدولة مما فتح الباب لتدخل دول أخري في هذا النزاع.
وهكذا أصبحت المسألة الشرقية فى هذه الفترة من تاريخ أوروبا المعاصر تعني المشكلات المترتبة علي أطماع الدول الأوربية فى أملاك الدول العثمانية الضعيفة التي اطلق عليها تعبير (رجل أوروبا المريض).