عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 5- 15   #13
فرولة توت
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
 
الصورة الرمزية فرولة توت
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 76968
تاريخ التسجيل: Sat May 2011
المشاركات: 1,545
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 1485
مؤشر المستوى: 76
فرولة توت has much to be proud ofفرولة توت has much to be proud ofفرولة توت has much to be proud ofفرولة توت has much to be proud ofفرولة توت has much to be proud ofفرولة توت has much to be proud ofفرولة توت has much to be proud ofفرولة توت has much to be proud ofفرولة توت has much to be proud ofفرولة توت has much to be proud of
بيانات الطالب:
الكلية: كلية التربية
الدراسة: انتساب
التخصص: *صـ ع ــوبآت تـ ع ـلم*
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
فرولة توت غير متواجد حالياً
Talking رد: : |*|~هنا~ مذاكرة₪ ~ اللغه العربية لمعلم التربية ~ ₪

المحاضرة الأولى
اللغة العربية: مفهومها, خصائصها, وظائفها
اللغة أداة للتعبير بعرض الأفكار والانفعالات والمكتوب منها يعد أداة لتسجيل الخبرات والتجارب والأفكار والمشاعر.
وتبعاً للوظائف التي تؤديها اللغة يمكن تحديد المفهوم الشامل للغة في التعريف التالي:
( اللغة نظام عرفي مكون من رموز وعلامات يستغلها الناس في الاتصال ببعضهم البعض, وفي التعبير عن أفكارهم أو هي الأصوات التي يحدثها جهاز النطق الإنساني, وتدركها الأذن فتؤدي إلى دلالات اصطلاحية معينة في المجتمع المعين, واللغة بهذا الاعتبار لها جانب اجتماعي وآخر نفسي.)
ما خصائص اللغة المتضمنة في هذا المفهوم, وما تطبيقاتها التربوية؟
من التعريف السابق للغة يمكن أن نستخلص بعض الخصائص المميزة للغة... أذكرها مبيناً جدواها تربوياً.
1/ اللغة نظام:
قواعد... ليست فوضى, لها نظام معين فلكل لغة نظامها الخاص مع وجود شبه بين نظم اللغات, وللغة أنظمتها: الصوتية, والنحوية, والصرفية, والإملائية.
ويمكن الاستفادة التربوية من هذه الخاصية فيما يلي:
- الاهتمام بتدريس القواعد اللغوية.
- الاستفادة من الظواهر المشتركة عند تعليم اللغات الأجنبية.
2/ اللغة صوتية:
الطبيعة الصوتية للغة هي الأساس.. فالصوت يسبق الشكل المكتوب للغة في الوجود الإنساني, فلقد اتخذ الإنسان هذه الأصوات منذ آلاف السنين بمثابة وسط تنتقل خلاله الأفكار والأحاسيس وكل ما يجول في الذهن.
ويمكن الاستفادة التربوية من هذه الخاصية فيما يلي:
- ينبغي مراعاة الجانب الشفهي عند تعليم اللغة. ولاسيما في مراحلها الأولى.
- تعليم القراءة يرتبط أيضاً بمدى قدرة التلميذ على التعبير عن نفسه وعما حوله.
- تنمية قدرة متعلم اللغة على التعبير عن مطالبه الذاتية, وتحقيق الاتصال بمن يحيطون به, ويتعامل معهم.
3/ اجتماعية اللغة وإنسانيتها:
المقوم الأساسي للغة المجتمع الإنساني.
فالإنسان مستعد بفطرته للكلام ...ولكن هذا الاستعداد لايظهر له أي أثر إلا في المجتمع الإنساني.
ويمكن الاستفادة التربوية من هذه الخاصية فيما يلي:
- أن تكون اللغة محققة لتطلعات الإنسان مستخدمها وملبية لمطالبه الأساسية وأيضاً لمطالب المجتمع الذي نشأت فيه.
وللغة خصائص أخرى فهي:
- عرفية: بمعنى أنها متعارف عليها, والعرف اللغوي أقوى من المنطق العقلي, والخروج عما هو متعارف عليه لغوياً لا يقبل ويعد خطأ لغويا.
- رموز تحمل معاني: فالأصل هو الرموز وهي التي نتكلم بها أو نكتبها وكل رمز يحمل معنى يراد منه, وأي خلل في مكونات الرمز يؤدي إلى خلل في المعنى ويغير المراد منه.
- متطورة ونامية: فاللغة ليست شيئاً جامداً ولكنها تتطور, فهي تقبل ألفاظاً جديدة وتختفي منها ألفاظاً, وهذا التطور والنمو لا يتعارض مع كون اللغة تتسم بالمحافظة فهي تحافظ على نفسها بغير جمود.
- سلوك مكتسب: فاللغة ليست فطرية ولا موروثة وإنما تكتسب, فالطفل منذ ولادته يسمع ثم يحاكي ويتكلم, وإذا كان طفلاً أصماً يصبح أبكماً, فالمشكلة الأساسية في ال في سمع الذي يكتسب الطفل عن طريقه السلوك اللغوي.
بعض خصائص اللغة العربية والتطبيق التربوي لها:
اللغة العربية كفرع من فصيلة اللغات السامية... اتسمت بسمات اللغة العالمية.)اللغة السامية نسبة الى سام ابن النبي نوح عليهم السلام )
فهي ديمقراطية – واسعة الانتشار – متطورة ونامية.
ولقد جمعت اللغة العربية إلى جانب الخصائص العامة للغة بعض الخصائص التي تميزها من غيرها من اللغات.
1/ تمايزها صوتياً:
والمقياس في ذلك جهاز النطق حيث تستخدمه العربية – كما قال العقاد – على أتمه وأحسنه ولا تهمل وظيفة واحدة من وظائفه.
ومن منطلق هذا الثراء الصوتي للغة العربية, وما يصحبه من وفرة مخارج الحروف أدرك المربون أن للحروف في اللغة العربية مخارجها الدقيقة.
ويكمن الاستفادة التربوية من هذه الخاصية فيما يلي:
- أن يكون المعلم نموذجاً في أدائه للكلمات والحروف, حتى يقلده التلاميذ تقليداً صحيحاً, ويمكنه أن يستعين في ذلك بالتسجيلات, والمعامل الصوتية.
- استخدام التدريبات الصوتية للتلاميذ, وذلك لتهيئة أعضاء النطق لأداء الأصوات الدقيقة وإخراج الحروف من مخارجها.
2/ ارتباط الحروف ودلالات الكلمات:
لهذه الظاهرة بعض الوجود في العربية وذلك مثل:
حرف السين حيث تدل الكلمات الموجود بها هذا الحرف على المعاني اللطيفة كالهمس والسوسة والتنفس والحس.
حرف الحاء الحر الحب حرارة.
3/ الترادف:
المترادفات هي ألفاظ متحدة المعنى وقابلة للتبادل فيما بينها في أي سياق.
وقد اختلف اللغويون العرب في وقوع هذا الترادف وكذلك اختلف موقف معلمي اللغة العربية فمنهم من وافق عليه باعتبار أن التلاميذ لا يتمكنون من تحمل عبء البحث عن الفروق بين الكلمات ومنهم من رفض فكرة الترادف ورأى ضرورة البحث عن الفروق لتحقيق عاملي الدقة والوضوح لتدريبهم على الكشف في المعاجم والبحث عن المعاني، ومن أمثلة الترادف عام وسنة.


4/ الاشتقاق:
الاشتقاق في العربية عبارة عن توليد لبعض الألفاظ من بعضها والرجوع بها إلى أصل واحد يحدد مادتها ويوحي بمعناها المشترك الأصيل، والاشتقاق في العربية يقوم بوظيفة لا يستهان بها في تنويع المعنى الأصلي إذ يُكسبه نواحيَ مختلفة.
ويمكن لمعلم اللغة العربية أن يستفيد ويوظف هذه الظاهرة عند تدريسه للعربية وذلك بأن يقف في أناة عند زيادة المعنى, أو اختلافه بزيادة المبنى, وأن يقوم عند تدريسه بربط الزيادة بوظيفتها, وتدريب التلاميذ على الانتفاع بها, واستخدامها في أحاديثهم وكتاباتهم.
ومثال ذلك: خ ر ج
خَرَج - يَخرج - اُخرُج – خارِج - مخروج - مَخرَج – استخراج وهلم جرًّا
5/الإعراب:
الإعراب من خصائص اللغة العربية, ومراعاته الفارق الوحيد بين المعاني المتكافئة في اللفظ, إذ إنه عن طريق الإعراب يمكن تمييز الكلام.
قال الله تعالى: (إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ)لفظ الجلالة مفعول به مقدم منصوب بالفتحه ,, والعلماء فاعل مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة على اخرة
ويمكن الاستفادة التربوية من هذه الخاصية فيما يلي:
- ينبغي عند اختيار المباحث النحوية التي ستقرر على الدارسين أن نختار منها ما هو وظيفي, وما يمكن أن يستخدم في الحياة العملية.
- على معلمي اللغة العربية خاصة, ومعلمي المواد الدراسية الأخرى أن يلتزموا في أحاديثهم وكتاباتهم باتباع القواعد النحوية حتى يكتسب تلاميذهم الأنماط اللغوية السليمة, وذلك عن طريق الممارسة والتدريب.
6/المشترك اللفظي:
المشترك اللفظي هو اتفاق في المبنى واختلاف في المعنى عكس الترادف اختلاف في المبنى واتفاق في المعنى.( مثل السنة والعام ,,كلمات مختلفة لها معنى واحد تعني الـ 12 شهراً مجتمعه)
مثاله: العين، تطلق كلمة العين على عدة معانٍ، فتطلق على العين الباصرة وعين الماء والجاسوس وكذلك النفس،( جاء أحمد عينة ,, اي جاء احمد نفسة ) وبهذا اختلف المعنى واشترك اللفظ.
س/ كيف يمكن الاستفادة من دراسة خصائص اللغة العربية؟
1/ إخراج الكلمات عبر مخارج الحروف الصحيحة.
2/ التعرف على بعض الظواهر كالترادف والمشترك اللغوي، واستخدامها لتطوير الأسلوب اللغوي.
3/ ضبط أواخر الكلمات ضبطاً صحيحًا.
4/ معرفة استخدام المعاجم؛ لاستخراج الألفاظ والمعاني.



المحاضرة الثانية
إتجاهات في تعليم اللغة العربية
1- المدخل الاتصالي:
ما الاتصال؟
عملية تفاعل بين فرد وآخر أو بين مجموعة من الأفراد ومجموعة أخرى وذلك بهدف المشاركة في خبرة يترتب عليها في تعديل سلوك الأفراد.

في الرسالة الشفوية المرسل هو المتحدث والمستقبل هو المستمع .
في الرسالة التحريرية يكون المرسل هو الكاتب (مثل, مؤلف الكتب ) والمستقبل هو القارئ .
المرسل والمستقبل عنصران أساسيان من عناصر الاتصال اللغوي.
1/ المرسل:
هو فرد أو مجموعة تبدأ عندها الرسالة التي يراد توصيلها إلى المستقبل.
وهو الفرد الذي يهدف إلى التأثير في الآخرين ليشاركوه أفكاراً وأحاسيس وخبرات واتجاهات معينه.
المرسل هو المعلم أو التلميذ.يكون التلميذ هو المرسل في وقت الاجابة على السؤال او في حل الاختبار.
المعلم الجيد لابد أن يكون ملماً بالرسالة مدركاً لأهدافها واعياً بالمستوى المعرفي( ألمام الطالب بالمعلومات والقوانين والمعارف ) والثقافي والاجتماعي للمستقبلين لرسالته.
وعند وضع الأهداف لابد أن يكون هناك تقويم ( التقويم هو معرفة مدى ماتحقق من أهداف ,, فالأهداف تاتياولآ , ثم العملية التعليمية اي مكونات الدرس , واخيراً التقويم )ويجب أن يكون مرتبطًا بتكوين الدرس وهذا ما يسمى بعناصر الدرس:
1. المقدمة.
2. العرض.
3. نشاط معين: (يعد للدرس بشكل جيد, يربط بين المحتوى, الأهداف, التقويم, استعمال وسائل تعليمية مناسبة,استخدام أنشطة تعليمية, قدرة على ضبط الصف, شرح السؤال عن طرق سؤال, يعرف الإجابة الصحيحة).
4. التقويم.
2/ المستقبل:
هو الفرد أو الجماعة التي يوجه إليها المرسل رسالته بهدف تعديل سلوكه.
المستقبل هو الطالب... والمعلم. (يكون المعلم مستقبل عندما يستمع لأجابة الطالب او اجابات الاختبار )
ولا تكتمل عملية الاتصال اللغوي بين المرسل والمستقبل إلا بوجود ستة عناصر أخرى مكملين ومتداخلين فيما بينهم.





3/ الرسالة:
مجموعة الألفاظ والجمل التي تحمل الأفكار والمعلومات والحقائق والمفاهيم والأحاسيس والاتجاهات والمهارات التي يرغب المرسل( المعلم) في توصيلها إلى المستقبل(الطلاب).
4/ الوسيلة:
الأداة التي يتم عن طريقها نقل الرسالة من المرسل إلى المستقبل.
هي مجموعة الرموز واللغة اللفظية.
والمرسل في عملية الاتصال يحتاج إلى مهارتين لغويتين هما:مهارة الكلام إذا كان إرساله شفوياً, ومهارة الكتابة إذا كان إرساله تحريرياً.
ولحسن الاتصال على المرسل الشفهي أن يكون حديثُه لبقاً, وألفاظُه واضحة, وأسلوبُه خاليًا من التعقيدات, وعباراته متناسقة ومفهومة, مع تدعيم كلامه بأمثلة وبراهين.
والمرسل الكتابي عليه أن يستخدم ألفاظاً مناسبة, ويرتب أفكاره إلى جانب دقة المعاني وبلاغة التعبير, وجودة الخط والتنظيم.
وعلى المرسل - شفهياً أو كتابياً - أن يكون مدركاً لأبعاد الموقف الاتصالي ليختار الشكل المناسب لإرساله, وعليه أن يكون ملماً بالموضوع المرسَل إلماماً كافياً وأن يكون واثقاً في نفسه, وفي قدرته على تحقيق أهداف الاتصال, وأن يكون مقتنعاً برسالته.
والمستقبل لابد أن يكون فاهماً لرموز الرسالة بما يساعده على استقبالها, والاستجابة لها إلى جانب حاجته إلى التمكن من مهارتي الاستماع والقراءة.
5/ المكان:
هو الإطار الذي يتم من خلاله تناقل الرسالة (الفصل) ولابد أن تتوفر في هذا المكان عدة اعتبارات مثل:
إضاءة مناسبة, تهويه جيدة, البعد عن الضوضاء والمشتتات الجانبية.


6/ التغذية الراجعة:
إذا توافرت الشروط (المرسل, المستقبل, الرسالة, وسيلة, مكان) فلابد من تغذية راجعة.( المراجعة او الاسئلة عما قيل في الدرس )
وعلى ذلك تتحدد العوامل المؤثرة في عملية الاتصال اللغوي في:
1. قدرة كل من المتحدث أو الكاتب(المرسل), والمستمع أو القارئ(المستقبل) على فهم موقف الاتصال وتحليله, وتحديد الهدف منه, وترتيب المعلومات والمفاهيم والأفكار والمهارات, واختيار الوسيلة المناسبة, ومعرفة خصائص المرسل أو المستقبل.
2. مدى تمكن كل من المرسل والمستقبل من المهارات اللغوية.
3. المستوى المعرفي (الثقافي والاجتماعي) لكل من المرسل والمستقبل من حيث مدى الإلمام بالموضوع والتقارب الاجتماعي.
4. اتجاهات كل من المرسل والمستقبل نحو النفس والرسالة ونحو الآخر.
5. مدى ملائمة محتوى الرسالة وطريقة معالجتها لكل من المرسل والمستقبل.
أنواع الاتصالات اللغوية
الاتصالات اللغوية تتم داخل المؤسسة التعليمية بشكلين:
أ) رسمي. ب) غير رسمي.
أ) الاتصالات اللغوية الرسمية:
وهي الاتصالات التي تخضع لقواعد معينة تتحكم فيها وقد تكون:
1. من أعلى إلى أسفل ( مايقدمه المعلم لتلاميذه أثناء الحصة ).
2. من أسفل إلى أعلى ( إجابات واستفسارات التلاميذ لمعلمهم ).
3. أفقيةمستعرضة ( تعليقات التلاميذ على إجابات زملائهم ).
ب) الاتصالات اللغوية غير الرسمية:
وهي التي تتم خارج المسارات الرسمية المحددة للاتصال, وتتكون:
1. بين المعلم والتلاميذ ( أحاديث عن المشكلات, والأماني, القضايا العامة ).
2. بين التلاميذ وزملائهم ( أحاديث عن المشكلات, والأماني, القضايا العامة ).
3. بين المعلمين وبعضهم, والمعلمين والموجهين.
4. بين التلاميذ والمعلم
وجميع الاتصالات اللغوية داخل المدرسة تتم بشكل مباشر حيث يحدث فيها تفاعل بين المرسل والمستقبل
وتدريس اللغة كأداة اتصال تتطلب الاهتمام بكفاءة الاتصال بمعنى ضرورة أن يحصل متعلم اللغة على قدر كبير من الكفاءة اللغوية.
إن هذا المدخل يعني الاهتمام باستخدام اللغة وممارسة أنشطتها بدلاً من التركيز على حفظ قواعدها.
إن المهم هو إتاحة الفرصة للتلاميذ لاستخدام اللغة بكل أشكالها وخلق الظروف المناسبة والمشابهة تماماً للمواقف اللغوية خارج المدرسة.
إن هذا المدخل أكد على اجتماعية اللغة, وأن اللغة عادة مكتسبة, ويترتب عليها العناية بمهارتي الاستماع والتحدث باعتبارهما من أكثر الفنون اللغوية شيوعًا في الحياة, وفي داخل المدرسة.


المحاضرة الثالثة
اتجاهات في تعليم اللغة العربية
2/ مدخل التكامل:
التكامل في التعليم يعكس العلاقة بين المجالات والمواد والفروع المختلفة ومثال لذلك الربط بين ما يتعلمه المتعلم في الرياضيات وما يتعلمه في العلوم.
فالتكامل هنا يُعنى بمعالجة المواد والموضوعات بمنطق وحدة المعرفة, فالتكامل هو التجمع في كلٌّ مُوحد.
وفي موسوعة التربية يعرف التكامل بأنه (تنظيم للمنهج تزول منه الحواجز بين المواد الدراسية, وتقدم الخبرات المتفرقة في صورة متكاملة يدرك معها المتعلمون العلاقات بين الخبرات) .
والتكامل من أهم الاتجاهات في تعليم اللغة, وهو مدخل بدأ التبشير به منذ بداية القرن العشرين وهو يعني النظر إلى تدريس اللغة على أنها وحدة متكاملة.
والتكامل هنا يعني:
أ‌- الترابط بين فروع اللغة.(من فروع اللغة: القواعد النحوية والصرفية والانشائيهوالاملائيه التعبير والانشاء النصوص الادبية والخط .. )
ب‌- التوازن في النظر إلى مهارات اللغة.
ت‌- الترابط بين منهج اللغة مع مناهج المواد الأخرى.
أ‌- للتكامل والترابط بين فروع اللغة آثار جيدة, ولعدم الترابط آثار سيئة.
الترابط بين فروع اللغة عند تعليمها يعني أنه ليس هناك قواعد وحدها ولا أدبًا وحده ولا قراءة منفصلة, وإنما تترابط هذه الفروع وتتكامل وتُعلم كوحدة.
القواعد النحوية حين تعلم في موقف لغوي طبيعي مثلا تؤدي إلى سرعة التعلم وذلك بأن ترد في نص قرائي كامل.( تقرأ النص القرأني وتقف عند كلمة وتبحث عن اعرابها فهذا تعليم سريع )
(كيفية الترابط بين الفروع // قصيدة من قصائد الشعر العربي ندرس مادة النصوص الادبيه كيف نجمع معها بقية فروع اللغة : ناخذ البيت الاول ونشرحه شرح ادبي , ثم نأخذ كلمة منها ونطلب من الطالب اعرابها فهنا دخلنا قواعد النحو .. ثم طريقة كتابة كلمة معينه مثلأ الالف على السطر ام على نبره .. هنا ادخلنا القواعد الاملائيه .. ثم نخرج طالب على السبوره يكتب لنا الابيات على السبورة هنا ادخلنا مادة الخط العربي . ثم طالب اخر يخرج ويتكلم لنا عن مافهمه من الدرس ومن القصيده مستخدماً اسلوب التعبير والانشاء ...)


ب- والتكامل بين مهارات اللغة يعني أن هناك ترابطًا بينها.( مهارة الاستماع , مهارة التحدث , مهارة القراءة , مهارة الكتابة )
وهذا الترابط يظهر جلياً أثناء تعليم اللغة, فليس هناك استماع بمفرده ولا تحدث, ولا قراءة, ولا كتابة تعمل منعزلة عن المهارة الأخرى للغة.
إن أي برنامج لابد أن ينظر نظرة متوازنة إلى تلك المهارات, ولا يُقَوّي مهارة على حساب أخرى, بل يوجه عنايته إلى هذه المهارات جميعها بشكل متكامل ومتوازن.
لقد ثبت أن هناك علاقةً وثيقة بين الكفاءة في الاستماع, والكفاءة في تعليم القراءة, فالاستعداد القرائي يتطلب إتقانَ مهارات الاستماع والتحدث.
إن منهج تعليم العربية يكون أكثر فعالية إذا تناول فنون اللغة كلها على أنها أساسية ووسيلة لغاية هامة وهي الاتصال.
ج- والتكامل المعرفي يتطلب ربط منهج اللغة بمناهج المواد الأخرى.
مما يحدث نوعاً من الانسجام بين نزع المفردات وكميات ونوع التراكيب المقدمة في كتب اللغة وكتب المواد الأخرى.
اللغةهي الوسيلة الأساسية في تحصيل العلوم كلها والسيطرة عليها, وما لم تُنَمِّ القدرات اللغوية للتلميذ نمواً مطرداً فإن قدراته على تحصيل المواد المقدمة له سنة بعد أخرى سوف تضعف.
إذن العلاقة إيجابية بين القدرة اللغوية, ومستوى التحصيل في المواد الدراسية, والعزلة بين اللغة العربية ومواد الدراسة الأخرى أدت إلى فجوة كبيرة بين هذه المواد ووسيلتها الأساسية وهي اللغة, كما أدت في الوقت ذاته إلى التفاوت الواضح في نوع المفردات والتراكيب المقدمة في المواد الدراسية واللغة العربية, وعلى معلمي المواد الأخرى أن يراعوا عند التدريس تنمية مهارات اللغة المختلفة.
( التكامل بشكل ملخص هو: تضافر وترابط فنون اللغة ومهاراتها وفروعها في كلآً واحد او في وحدة دراسية واحدة )
3/ مدخل الوظيفية:
اللغة ذات وظيفة اجتماعية ومن هنا فإن الاتصال اللغوي الفعال يحقق الفعالية في مدارس الشئون الإنسانية داخل المجتمع.
إن وظيفة التعليم الرئيسة تمكن الفرد من التكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه, وإمداده بالوسائل أو الذرائع التي تساعده على ذلك, ومن هذه الوسائل اللغة بفنونها الأربعة.( الاستماع التحدث القراءهالكتابه )
ماذا يعني ذلك؟
إن ذلك يعني أن مجرد حفظ مجموعة من الكلمات والتراكيب لا يعد تعلماً للغة وإنما يضاف إلى ما سبق الاستخدام الفعال لهذه الكلمات والتراكيب والقواعد في المواقف الاجتماعية المختلفة.
والمعلم الذي يستخدم المدخل الوظيفي في تعليم اللغة يحتاج إلى تحديد مواقف الحديث اليومي الشائعة حتى يحول موقف التعلم اللغوي داخل الفصل إلى موقف حي يتدرب خلاله التلميذ على استقبال ضيف أو التحدث في هاتف أو الحوار في موقف تمثيلي أو التعارف على زميل أو التحدث في اجتماع وهكذا يتدرب التلميذ باستمرارٍعلى كيفية التحدث في المواقف الحياتية.
كما يحتاج المعلم إلى تحديد مواقف الكتابة اليومية ويدرب تلاميذه عليها، ومن خلال هذا التدريب تُنَمّى مهارات الكتابة: الخطية, والنحوية, والإملائية, والتعبيرية, فلا تدرس قواعد الخط والإملاء أو النحو لذاتها وإنما من خلال ممارسة المواقف الكتابية المماثلة لما سيصادفه في حياته حتى يتقن هذه المهارات.
ومدخل الوظيفية بهذا المعنى يخلق في المتعلم الدافع للتعلم ويجعله مقبلاً ومهتماً باللغة.

إن الوظيفية تعني:
الاهتمام بتنمية مهارات الاستماع لدى التلاميذ في مواقف طبيعية ومتنوعة.
الاهتمام بتنمية مهارات القراءة الصامتة لأنها الأكثر شيوعاً في مواقف القراءة اليومية.
الاهتمام بموضوعات التعبير الوظيفي ( شفوي, تحريري) حيث يتعود التلاميذ على إدارة اجتماع أو المشاركة فيه, وإلقاء كلمات وخطب في مواقف رسمية وغير رسمية إلى جانب التمكن من كتابة البرقيات والرسائل وملئ الاستمارات وإعداد القوائم... من مجالات التعبير الوظيفي بنوعيه الشفوي والتحريري.
خلاصة: تدريس اللغة العربية من خلال المداخل الثلاثة
إن تدريس اللغة العربية وفق هذه المداخل الثلاثة مجتمعه يمكن أن يحقق ما يلي:
1. تقديم المناشط العديدة التي تطلق السلوك الإبداعي لدى التلاميذ وتشجعهم على حرية التعبير حيث يقل التركيز على الحفظ وتصبح المعلومات قاعدة للفهم والتحليل والتطبيق وتنمية الفكر وذلك عن طريق ما يأتي:
 الاهتمام بالتعبير الشفوي الحر الموجه.
 احترام أفكار التلاميذ وتشجيعهم على التساؤل وإبداء الرأي.
 تشجيع التلاميذ على التعبيرعن الفكرة الواحدة بأساليب لغوية وتعبيرية متنوعة.( لكي ينمي لديهم بعض فنون ومهارات وفروع اللغة جميعها )
 تقديم الأنشطة المتنوعة.( الصحافة , الاذاعة , الخطب , القاء الشعر , ...)
 الاهتمام بأساليب التعليم الذاتي والمستمر. ( يطور التلميذ نفسة بكثرة القراءة والتدرب على القاء الكلمات والخطب ... وغيرها وهذا أمر جيد )
2. إتاحة الفرص للتلاميذ للممارسة ومحاكاة النماذج اللغوية السليمة التي يتعرض لها, والتدريب والمران الموجه, وبالتالي فإنه على المعلم أن يحسن استخدام اللغة, ويتحدث أمام تلاميذه بلغة سليمة واضحة ونبرة سارّة؛ لأن التلاميذ يحاكونه( المحاكاة هي التقليد وتتبع الاثر ) , ويكتسبون أساليبه, وطرائقه في التعبير والتفكير, وتتكون لديهم عادات حسنة في التحدث واستخدام اللغة.
3. النظر إلى كل تلميذ باعتباره كِياناً مستقلاً له قدراته واستعداداته الخاصة, ووضع هذه القدرات في الاعتبار, إن تفريد التعلم اللغوي يتطلب تنويع اللغة المقدمة, كما يتطلب إضفاء شيء من المرونة على المنهج, والاهتمام بالمواد العلاجية, والمواد الإضافية والأساليب التقنية.
4. تحقيق النظرة الشاملة للمنهج اللغوي حيث إنه لا يقف – وفق هذا المدخل – عند حدود مجموعة المقررات, ولكنه يمتد ليشمل الحياة اللغوية التي يعيشها التلاميذ داخل الفصول وخارجها.( المقرر اللغوي ليس مقرر قواعد نحوية فقط او ليس ادب عربي فقط انما هو كلآ متكامل مجموعة مقررات متكاملة ,, ان هذا المدخل لايقف عند مجموعة مقررات وانما يمتد ليشمل الحياة التي يعيشها التلاميذ حتى خارج المدرسة )






المحاضرة الرابعة
تدريس اللغة الشفهية
1/ تدريس الاستماع.(الجزء الأول)
- تدريس اللغة الشفهية.
اللغة الشفهية تسبق اللغة المكتوبة في عملية الاتصال الإنساني, فالطفل يسمع ويتكلم ثم يكبر فيقرأ ويكتب.
الاتصال الشفهيهو أساس النمو اللغوي.( يكون المستمع ثروة لغوية ممايسمعة )
والملاحظ أن المدرسة تولي اللغة المكتوبة اهتماماً أكبر من اللغة الشفوية فالحصص المهمة هي حصص التي تتم أنشطتها عن طريق الكتابة, وحصة الاستماع تكاد لا توجد على مستوى الفعلي بمفهومها وإجراءاتها الصحيحة حتى وإن كانت – حالياً – متضمنة في الخطة الدراسية للصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية.
وحصة التعبير الشفهي هي حصة الراحة التي تأتي – عادة – في ذيل الجدول المدرسي واللتي يمارس فيها المتعلم الاستماع والكتابة أكثر من الكلام الذي هو هدفها الرئيسي.
وتخلو المدرسة من اختبارات القراءة الجهرية باعتبارها أيضاً نشاطاً لغوياً شفوياً, والتأكد من إتقان القراءة يتم باختبارات تحريرية.
هذا هو واقع اللغة الشفوية في مدارسنا, هذا هو الواقع الذي يتطلب الإسراع –ولا سيما مع المتغيرات الحالية, وانتشار الديمقراطية, والحاجة إلى نقطة إبداء الآراء والاستماع لآراء اللآخرين من خلال المجالس المختلفة – بالاهتمام بهذه اللغة سواء من حيث مهارتيها الأساسيتين وهما الاستماع, والكلام وكذلك المهارات اللغوية الآخرى ذات العلاقة بالنشاط اللغوي الشفوي كالقراءة .
إن النجاح في تنمية اللغة الشفوية لدى المتعلم ضمان لنجاح تعليمه المدرسي بل وتمكينه من تعليم نفسه في المواقف الحياتية المستقبلية .
ورغم أن الاستماع والكلام كمهارتين لغويتين مترابطتان ومتكاملتان ويتم نموهما معاً إلا أنه للدراسة يمكن فصلهما للتعرف على مفهوم كلٍ منهما ومهارتهما الفرعية وكيف تنميتهما لدى المتعلمين .( نقيس الطالب في الاستماع هل هو مستمع جيد هل يستطيع التقاط الكلمات المطلوبة ... وايضاً نستطيع قياس التحدث عن طريق التعبير بالكلام عن مافي نفسه طريقة النطق ومخارج الحروف ...)
1/ تدريس الاستماع
تتحدد أهداف دراسة هذا الموضوع في:
1. أن يشرح الطالب ( المعلم ) مفهوم الاستماع.
2. أن يقارن بين السمع والاستماع والإنصات.
3. أن يحدد أنواع الاستماع.
4. أن يخطط لدرس الاستماع تخطيطا متكاملاً ومتقناً.
5. أن ينفذ درس الاستماع وفق الخطوات السابق إعدادها.
6. أن يجيد تقويم درس الاستماع.
( مراحل تصميم الدروس , او مكونات تصميم الدروس: تخطيط لدرس الاستماع تخطيط كامل ومتقن . تنفيذ درس الاستماع وفق خطوات السابق اعدادها . ان يجيد تقويم درس الاستماع )
من المعروف أن السمع هو الحاسة الأساسية في اتصال الفرد بمجتمعه, ومعرفة ما يدور حوله من أحداث, مما يؤدي إلى تفاعله مع من حوله.
والاستماع كمهارة من مهارات اللغة لها أهميتها, حيث لا يمكن أن تكتسب المهارات اللغوية الأخرى بدونها.
والاستماع – وفقاً لهذه المقدمة – له دور مهم في العملية التعليمية, فمعظم أدوات المعلمين لفظية وبالتالي معظم وقت التلميذ يقضيه مستمعاً
ما العلاقة بين السمع, والاستماع, والإنصات؟
السمع( او مايسمى بالسماع ):استقبال الأذن لذبذبات صوتية دون إعارتها أي اهتمام, وبدون إعمال للفكر فيها.
الاستماع:استقبال الأذن لذبذبات صوتية مع إعطائها انتباه خاصاً وإعمال الذهن لفهم المعنى.
الإنصات: ( هو درجة اعلى من الاستماع ) ليس هو السكوت السلبي وإنما هو استمرارية الاستماع فهو سكوت لاستماع الحديث.
أهمية الاستماع؟
للاستماع درو بارز في نشر الثقافة والمعرفة خاصة قبل ظهور الكتابة حيث كان الكلام والاستماع هما الوسيلتان الوحيدتان لنقل التراث, وللتعليم والتعلم.
لقد اعتمد الإنسان على الاستماع – قبل اختراع الكتابة – في اتصاله بغيره سواء فيما يخص شئون الحياة, وأغراض العيش, أو فيما يخص الحياة الأدبية.
وفي عصر الثورة التكنولوجية, والانفجار المعرفي الذي نعيشه حالياً, ومع تقدم وسائل الاتصال يزداد أهمية الاستماع.
وللاستماع الجيد ضرورة في عصر الديمقراطية فهو وسيلة الاتصال بين الحكام وشعوبهم وبين الشعوب وحكامهم, إنه أمر مهم فالمستمع الجيد مطلوب ليحلل الكلام ويفسره وينقده بموضوعية ودون انفعال أو تحيز.
السمع شيء أساسي للفرد يكتسب الطفل عن طريقه لغته, حيث يتعلم الكلام من أبويه, والمحيطين به عن طريق السمع فالاستماع من الأمور الأساسية لظهور الكلام عند الطفل فهو يحاكي ما يصل إليه عن طريق السمع, وتعطل السمع يؤدي إلى تعطل الكلام.
والاستماع مهارة وظيفية تستخدم في معظم مواقف الحياة, بها يتعامل الناس, ويتفاهمون, ويحتاجها المتعلم بشكل أساسي باعتباره الطريق الأساسي للتعلم.
وللاستماع دور لا ينكر بالنسبة لمن حرموا نعمة البصر فهو طريقتهم للتعلم, والتواصل.
والاستماع الطريق لتعلم الكلام, وبالتمكن منهما يبدأ حياته المدرسية وتعلم القراءة والكتابة.
أنواع الاستماع:
الاستماع كفن لغوي أنواع:
1. من حيث المهارات:
تتحدد المهارات الأساسية للاستماع في أربع هي:
الاستنتاج – الموازنة( الناقد ) – التذكر – التوقع.


أ. الاستماع للاستنتاج:
وهو استماع يعقبه استخلاص للأفكار الرئيسية واستنتاج للأفكار الجزئية, واستنتاج معاني الكلمات غير المعروفة من السياق, واستخلاص النتائج المهمة والمعلومات الأساسية.
ب. الاستماع الناقد:
وهو استماع يتطلب الموازنة بين متحدث وآخر, والتمييز بين الكلمات المسموعة, ومعانيها والمقارنة بين الأفكار الصحيحة والأفكار الخاطئة.
وهذا الاستماع يستلزم التمييز بين الحقيقة والرأي واكتشاف مشاعر المتحدث, وفهم ما يسمع مع نقده وتحليله تحليلا موضوعياً.
ج. الاستماع التذكري:
يعقب الاستماع استرجاع لم تم الاستماع إليه, وتذكر تتابع أحداثه, واستعادة أجزاء معينه منه.
د. استماع التوقع:
يتوقع المستمع ما سيقوله المتكلم, ويعرف غرضه وأهدافه من الكلام, ويلتقط بسرعة المعاني من سريع الكلام, ويتوصل إلى المعاني الضمنية للحديث.
2. من حيث الغرض منه :
تتعدد أهداف الاستماع فلكل موقف استماعي هدف عام منه: قد يكون لتيسير موقف حياة أو للحصول على معلومة, أو للمتعة أو للنقد, وتتحدد أنواع الاستماع وفقاً لأهدافه في:
أ. الاستماع الوظيفي:
وهو نوع من الاستماع يمارسه الفرد في حياته اليومية لقضاء حاجاته, وحل مشكلاته, والتفاهم مع الغير من أجل مصلحتهما.
ب. الاستماع التحصيلي:
ويحدث في قاعات الدرس, وأماكن الندوات والمحاضرات, وجلسات المناقشة حيث يكون الاستماع بهدف الحصول على معلومات, واكتساب معارف.
ج. الاستماع الناقد:
وهو استماع يعقبه تحليل لما تم الاستماع إليه والرد عليه, ومناقشته, ونقده, وإبداء الرأي فيه.
د. الاستماع الاستماعي:
وهو استماع للمتعة, وليس له هدف غير ذلك, وهو استماع يقبل عليه الفرد عن رغبة وميل كاستماع الفرد إلى أبيات شعر أو إلى برنامج إذاعي أو إلى قصة مسلية.
وقد يجمع الفرد في موقف الاستماع بين نوعين أو أكثر مما سبق فهو يستمع استماعاً تحصيليا ًوهو في قاعة الدرس وفي ذات الوقت يكون استماعه ناقداً فهو يحصل, ويحلل ما يحصله وقد يستمتع به فيضم نوعاً ثالثاً للاستماع.



3. من حيث موقف المستمع:
في موقف الاستماع أحياناً يستمع الفرد ويرد أو يشارك في الكلام, وقد يكتفي بالاستماع وعلى هذا فإن للاستماع حسب موقف المستمع نوعين هما:
أ. استماع بلا كلام:
ويكون هذا في بعض مواقف التحصيل عندما يستخدم المتكلم أسلوب الإلقاء, وكذا في موقف إلقاء التعليمات والتنبيهات والنصح والإرشاد.
ب. استماع وكلام (مناقشة):
وفيه يكون مطلوباً أن يناقش المستمع, ويرد, ويشترك في الحديث مع مراعاة آداب الاستماع بمعنى أن يشترك بلا مقاطعة ولا انفعال
ما أهداف تدريس الاستماع في مرحلة التعليم الأساسي؟
إن حصة الاستماع فرصة طبيعية لكل معلم للتأكيد على عادات الاستماع الجيد:
الإنصات إلى المتحدث, إظهار الاهتمام بما يقول, التكيف مع طريقة التحدث, التقاط أفكار المسرعين في الحديث, وعدم إظهار الملل, وعدم مقاطعة المتكلم, وغير ذلك من الآداب.
حصة الاستماع فرصة لتنمي قدرات التلاميذ على استقبال الحديث ومتابعة المناقشات, والقصص, والقدرة على تصنيف الأفكار وتحديد مدى ترابطها.
تنمية قدرة التلميذ على التخيل, والتذوق, والتمييز بين الأفكار.
تدريب التلاميذ على استخلاص النتائج والتنبؤ بما سيقال.
ويحق لنا أن نتساءل: إذا كان الاستماع بهذه الدرجة من الأهمية فلماذا تأخر وجود حصة مستقلة له حتى سنوات قليلة مضت؟
إن إهمال تدريس مهارات الاستماع من خلال حصة مستقلة بمدارس التعليم الأساسي يرجع لاعتقادات تربوية خاطئة منها:
أن الاستماع يمارس ضمنياً في حصص اللغة العربية كحصة التعبير الشفهي, أو النصوص ويمارس كذلك خارج الفصل من خلال الإذاعة المدرسية, وجماعة الخطابة.
والاستماع في هذه الممارسات ليس مقصوداً لذاته فتركيز المتعلم يكون في مهارات أخرى, وليس فهم أو تحليل ما يستمع إليه, أما الأنشطة ففيها استماع لكنه لا ينمي مهارات.
أن الاستماع يمكن أن يمارس في حصة القراءة ولا يوجد فرق بين القراءة والاستماع.
ولا يمكن اعتبار القراءة الجهرية نوعاً من أنواع الاستماع, فالاستماع فن له مهارة ومن يمارس القراءة يسعى إلى فهم رموز مكتوبة وليست منطوقة.
أن مهارة الاستماع تنمو بشكل طبيعي دون تدريب أو تعليم مقصود.
ويمكن الرد بأن الاستماع وحده ليس كافياً لتنمية مهارات الاستماع إن الطفل يحتاج إلى من يعلمه المشي بالرغم من أن له رجلين.( اي لابد من التدريب والممارسة )
أن الاستماع نشاط مصاحب ومهارة مشتركة مع غيرها ولا تستوجب أن تخصص حصص لتدريسها.
والرد أن الاستماع الذي توضع له برامج محدده يحقق فوائد أكبرمن الاستماع الذي يأتي عرضاً دون تخطيط ولا يمكن أن يغفل المعلم أن هناك معوقات لتنمية الاستماع ترجع إلى:
المعلم نفسه أو المتعلم أو الظروف المحيطة أو طبيعة المادة المتعلمة أو طرق التدريس.