المحاضرة التاسعة
الأخضر شرح الدكتور مو موجود بالمذكرة
تعريف الإقرار
الاعتراف بالحق؛ مأخوذ من المقر؛ وهو المكان، كأن المقر يجعل الحق في موضعه.
وهو: إخبار عما في نفس الأمر لا إنشاء. ( فرق بين الاخبار والإنشاء : الأخبار عن شيء سابق ماضي , اما الانشاء فهو شيء تتخيله )
شروط صحة الإقرار .
.1مكلف؛ لا من صغير غير مأذون في تجارة فيصح ( أي من الصغير ) في قدر ما أذن له فيه . ( يعني المأذون له في التجارة , ويكون في قدر ما أوذن له فيه )
.2مختار ( أخرج المكره ) غير محجور عليه ؛ فلا يصح من سفيه إقرار بمال . ( إذا متعلق في مال أما غيره كالطلاق يصح )
وفي نظام المرافعات (م 105):يشترط في صحة الإقرار أن يكون المقر عاقلاً بالغاً مختاراً غير محجور عليه ، ويقبل إقرار المحجور عليه للسفه في كل ما لا يعد محجوراً عليه فيه شرعاً. ( محجورا عليه شرعا هي الأموال وغيرها من إقرار بزنا او طلاق يصح )
فـلا يصح الإقرار من مكره ؛
متى يقبل إقرار المكره ؟
أن يقر بغير ما أكره عليه ؛ كأن يكره على الإقرار بدرهم فيقر بدينار .
ويصح الإقرار من سكران ومن أخرس بإشارة معلومة.
ولا يصح الإقرار بشيء في يد غيره ( كأن يقول أُقر أن البيت الذي يسكنه محمد لخالد , فهو ليس بيته حتى يقر فإقراره غير صحيح ) ، أو تحت ولاية غيره ؛ كما لو أقر أجنبي على صغير . ( كأن يقر بأن الصبي سرق او كسر فلا يحق له لأنه ليس وليه حتى يقر به )
وفي نظام المرافعات (م 104) : إقرار الخصم عند الاستجواب أو دون استجوابه حجة قاصرة عليه . ( الإقرار حجه عليه فقط ولا تتعدى إلا غيره كأن يقول اقر إن فلان سرق )
أحوال الإقرار في حال المرض ( مرض الموت )
.1إذا أقر في مرضه لغير وارثبشيء ؛ فكإقراره في صحته ؛ لعدم تهمته فيه.
.2إذا أقرالمريض بالمال لوارثه ؛ بأن يقول : له علي كذا ، أو يكون للمريض عليه دين فيقر بقبضه منه ، فلا يقبل هذا الإقرار من المريض ؛ لأنه متهم فيه إلا ببينة أو إجازة . ( ببينة منه أو إجازة الورثة )
●
كأن يقول الأب ولدي يطلبني مائة ألف فلا يقبل قوله لأنه قد يحابيه ليأخذ شيء زائد من الورث إلا ببينة أو يجيز الأبناء هذا الإقرار .
.3إن أقر المريض لامرأته بالصداق فلها مهر المثل ( يعني مثل مهر بنات جنسه وبلده وعائلته ) بالزوجية لا بإقراره ؛ لأن الزوجية دلت على المهر ووجوبه فإقراره إخبار بأنه لم يوفه.
اقر بالزوجية فدخل المال تبع , وعكس الأول لأن المال هو المقصود .
4. ولو أقر المريض أنه كان أبان ( أي طلق ) زوجته في ( حال ) صحته لم يسقط إرثها بذلك إن لم تصدقه ( فإذا صدقته قبل قوله ) ؛ لأن قوله غير مقبول عليها بمجرده .
.5إن أقر المريض بمال لوارث فصار عند الموت غير وارث بأن أقر لابن ابنه ولا ابن له ثم حدث له ابن ( حملت زوجته وانجبت ) لم يلزم إقراره اعتبارا لحالته لأنه كان متهما لا أن الإقرار باطل بل هو صحيح موقوف على الإجازة ( أي إجازة الورثة ) ؛ كالوصية لوارث .
.6إن أقر المريض لغير وارث كابن ابنه مع وجود ابنه أو أعطاه شيئا صح الإقرار والإعطاء وإن صار عند الموت وارثا لعدم التهمة إذ ذاك.
الإقرار بالنكاح:
إن أقرت امرأة - ولو سفيهة - على نفسها بنكاح ولم يدعي النكاح اثنان ( رجلان ) قبل إقرارها ؛ لأنه حق عليها ولا تهمة فيه .
وإن كان المدعي اثنين فمفهوم كلامه ( أي كلام صاحب الزاد الحجاوي ) لا يقبل وهو رواية ( أي عند الحنابلة ) .
والأصح يصح إقرارها جزم به في المنتهى ( كتاب من كتب الحنابله وهو المعتمد ) وغيره .
( السفيه يقبل إقراره في الحدود وغيرها إلا في الأموال )
مثل كأن يقول محمد أنا نكحت هند فتُسأل فإن اقرت قبل قولها .
وإن كان المدعين اثنان فيه خلاف على قول صاحب الزاد لا يقبل قولها والصحيح أنه يقبل قولها وهو المعتمد عند الحنابلة
(فإن كان على كلام صاحب الزاد لا يقبل قولها ) وإن أقاما بينتين قدم أسبق النكاحين ، فإن جهل فقول ولي ، فإن الولي جهله ( وقت أي النكاحين ) فسخا.
كأن يقول شخص انا تزوجتها في شهر محرم والآخر يقول في شهر صفر يقدم من تزوجها في محرم , فإن لم يأتي بالبينة يسأل وليها فإن جهل الوقت فسخا النكاح .
وإن أقر وليها المجبر بالنكاح صح إقراره ، أو أقر به الولي الذي أذنت له أن يزوجها صح إقراره به ؛ لأنه يملك عقد النكاح عليها فَمَلَك الإقرار به كالوكيل . لأن القاعدة لا يحق للشخص الإقرار على شيء لا يملكه وهنا يحق له لأنه وكيل برضاها .
الإقرار بالنسب.
إن أقر إنسان بنسب صغير أو مجنون مجهول النسب أنه ابنه ثبت نسبه ولو أسقط به وارثا معروفا ؛ لأنه غير متهم في إقراره ؛ لأنه لا حق للوارث في الحال ، فإن كان المقر به ( أي مجهول النسب ) ميتا ورثه المقر .
وشرط الإقرار بالنسب :
.1إمكان صدق المقر .
.2أن لا ينفي به نسبا معروفا . ( أي لا يكون مجهول النسب له نسب أصلا ونفيت نسبه لتثبته لنفسك )
.3إن كان المقر به مكلفا فلا بد ايضا من تصديقه . ( أي مجهول النسب يجب ان يصدق المقر )
وإن ادعى إنسان على شخص مكلف بشيء فصدقه صح تصديقه وأخذ به لحديث [ لا عذر لمن أقر ]
والإقرار يصح بكل ما أدى معناه ؛ كصدقت ، أو نعم ، أو أنا مقر بدعواك ، أو أنا مقر فقط .
أي كل لفظ يدل به على الإقرار فهو إقرار