من أعظم نعم الله تعالى على عباده نعمة اللسان التي بها يبين ما يحب وما يكره وبه يعبر عن مشاعره وأحاسيسه ويبث همومه ويشكو غمومه وبه يتصل بالآخرين فاللسان من أعظم وسائل الاتصال بالآخرين ولا يمكن لرسالة أن تعبر بمثل ما يعبر به اللسان .
فاللسان نعمة عرف قدرها من خاف الله تعالى واتقاه وجلها من أعرض عن ربه ونسيه فاللسان سلاح ذو حدين من أحسن استخدامه واستغله في مرضاة الله تعالى وطاعته كان نجاة له يوم القيامة كالعلماء وطلبة العلم والخطباء والقراء والمحاضرين والمعلمين والدعاة إلى الله تعالى فأولئك كان سعيهم مشكوراً ومن كان غير ذلك فاستغل لسانه في غضب الله وسخطه كمن يغتاب الناس ويسبهم ويلعنهم ويعتدي عليهم بقوله ويهمز ويلمز ويستهزئ فأولئك كان عملهم مثبوراً والعياذ بالله .
فعلى المرء أن يدرك خطورة اللسان ويعي عاقبته في القبر والآخرة
أسأل الله تعالى أن يحفظ علينا ديننا وأمننا وأن يجمع كلمتنا على الحق والصواب اللهم طهر ألسنتنا من قول قبيح وسددها لقول الحق أينما كان اللهم ألحقنا بالصالحين واجمعنا بالنبيين والصديقين برحمتك يا أرحم الراحمين .
عن أبي الدَّرْدَاءَ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "