وقف الأستاذ الجامعي أمام طلبته البالغ عددهم ثلاثون طالبا في السنة التحضيرية للقبول بكلية الطب في مادة تعد من أصعب المواد وهي مادة علم الاحياء الجزيئية، وقبل أن يوزع أوراق الامتحان النهائي عليهم تحدث قائلاً :
لقد كنت محظوظاً بتدريسكم هذا الفصل واعلم أنكم بذلتم جهودا كبيره للاستعداد لهذا الامتحان وأدرك جيداً كم الضغوط التي تتعرضون لها من أجل الحصول على معدل مرتفع للالتحاق بكلية الطب ولتأكيدي أنكم بذلتم جهداً كبيراً ومعه ثقتي أنكم تلمون بالمادة إلماما تاما لذا فإني على استعداد لأن أعطي تقدير (جيد) تلقائياً لأي طالب يختار عدم دخول امتحاننا النهائي هذا...!!
وبعد تلك الكلمات كانت آهاات الارتياح ذات الصوت المسموع تهز جنبات القاعة، وعلى الفور هب عدد من الطلاب من على مقاعدهم شاكرين أستاذهم على طوق النجاة الذي ألقاه إليهم عدا ثلاثة طلاب ثم التفت الاستاذ موجهاُ حديثة للثلاثة الباقين:
هذه فرصتكم الأخيره!!
فقرر طالب من الثلاثة قبول العرض، وبعد ذلك قام الاستاذ بتوزيع ورقة الامتحان على الطالبين الجالسين وكانت المفاجأة فقد احتوت ورقة الامتحان على كلمات بسيطة هي:
أهنئكم ! لقد حصلتم على تقدير ممتاز .. حافظوا على ثقتكم بأنفسكم!!
ومضة/
تبقى الثقة بالنفس، والايمان التام بالقدرات الداخلية .. زاد النجاح ، ومعين التميز ، وسر التفوق .. بعد التوكل على الله
*
جميلٌ هو تأنيب الضمير ؛
- رغم قسوته - إلا أنه يشعرك بالأمان !
يخبرك أن جذوة الطهر بداخلك لم تنطفئ !