السلام عليكم
إستكمالاً لإيجابية العفو عن الناس استحضرتني كلمات رب العالمين ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم :
قال الله سبحانه وتعالى ( الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كظم غيظاً وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في أي الحور شاء)
فسبحان الله المتأمل للآية يجد أن كظم الغيظ يسبق العفو وهنا سر يبين قوة الإنسان من ضعفه إتجاه العفو، لأن العفو إذا جاء بذل وغطرسة فوقعه على نفس الإنسان المعفو عنه (سلبي) وعندما نبحث في معاجم اللغة العربية عن معنى كلمة ( كظم ) فتكون كالتالي :
( كَظَمَ: ( فعل )
كظَمَ / كظَمَ على يَكظِم ، كَظْمًا كُظُوم ، فهو كاظِم وكظيم ، والمفعول مَكْظوم وكظيم
كظَم الرّجُلُ غيظَه / كظَم الرجُلُ على غيظِه : كتَمه ؛ حبَسه وأمسك على ما في نفسه منه على صَفْح أو غيظ { وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ }: كاظم غيظه شديد الإخفاء لما يشعر به من حُزن )
إذا أردنا إيجابية العفو فلابد من إخفاء شعور الغضب والحزن ، أما العفو إذا كان كما ذكرت أعلاه (بذل وغطرسة وإستغلال قوة الموقف ) فهذا وقعة مؤلم جداً وقد يتحسس الإنسان منه طول حياته .
أخي أختي :
إذا لم تستطع (كتم الغيظ) قبل التفكير ( بالعفو) فتذكر قبل أن تقدم بأي فعل (بأن الخصوم ستجتمع عند الله) فمن له مظلمة في الدنيا فل يؤجلها بالدنيا إلى أن يقف أمام الديان سبحانه وتعالى وهو من سينصره .
ملاحظة أخيرة :
(جميل أن تعفو عن من ظلمك بداخل فؤادك، لكن الأجمل أن تواجه من ظلمك وتبلغه بعفوك )