2014- 5- 31
|
#52
|
|
أكـاديـمـي
|
رد: إيجابيون ✔️
بسم الله الرحمن الرحيم
موضوع بمنتهى الروعة، ويحوي بمضمونه معانٍ سامية وراقية، فبارك الله في علم وعمل وعمر ناقله.
من أجمل وأحسن ماتأملته من خلال إطلاعي اليسير على قصة نبي الله الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم، عليهم الصلاة والسلام، إيجابياته العظيمة صلى الله عليه وسلم، والتي تفضل كل واحدة على أختها، ومن ذلك:
حينما دخل السجن متهماً في عرضه، مبتلى في نفسه، بعدما ألقاه أقرب الناس إليه (إخوته) في غيابت الجب، وباعوه ببخس دراهم معدودة، بعدما قالوا عنه إنه عبد آبق منا!، فماذا فعل عليه الصلاة والسلام أمام كل هذه السلبيات من ظلم وجور وإجحاف وقطيعة رحم؟!
أصبح من خلال هذه الحوادث الأليمة إماماً نبياً إيجابياً بكل إحترافية، فكان جوابه للسجينين اللذين سألاه عن رؤياههما:
{قال لايَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ * وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ *ياصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }
بعد كل ماوقع عليه ينقلب داعية إلى الله يوحده ويعظمه ويقدسه، وداعية إلى شكره وإلى حمده إلى الثناء عليه بما هو أهله.
فلله أنت من نبي، وأي إيجابية أعظم من هذه الإيجابية؟!
ولا أدل على ذلك من ثناء الرسول محمد على أخيه يوسف عليهما الصلاة والسلام في قوله:
(رحم الله أخي يوسف لو كنت مكانه لأجبت الداعي).
ولاشك أن هذا من تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم مع إخوانه الأنبياء.
|
|
|
|
|
|