[BIMG]http://forums.imageslove.net/pictures/str-ly.com_1390598749_367.jpg[/BIMG]
ما بال نومي قد تناسى مرقدي
وتقاذفتني بينها الأفكارُ
فمكثت في ليلٍ تباطئ خطوه
حتى غدت من فوقه الأطوارُ
في كل طورٍ ألف ألفٍ مثلها
تُطوى ببطئٍ دونما اشعارُ
فغدوتُ مسجوناً ولستُ بمجرمٍ
في سجن ليلٍ كله أسوارُ
حاولت جهدي أن أُبرئ ساحتي
عبثاً فعلتُ وتِلكمُ الأقدارُ
قد كنت أنعمُ بالحياةِ ولم أزل
أهنأ بعيشٍ ليس فيه مرارُ
حتى فُتنت وهام قلبي بالذي
جعل الفؤاد مقرهُ والدارُ
ما كنت أعبأُ بالقصيد ولو بكى
أو أن تروق لمسمعي الأشعارُ
أو أن أخذتُ من الشواطئ ملهماً
في صفوها نظم القصيد يُدارُ
أو أن نظرت إلى الغروب كأنني
أحكي وأُصغي بيننا الأسرارُ
صوتٌ أتى للقلب دونك قادمٌ
افتح فؤادك هاهم الزوارُ
أُمر الفؤاد بفتح بابٍ مغلقٍ
فأطاع فوراً دونما إجبارُ
ما زلت أجهل مالذي قد حل بي
حتى تكشف عمقها الآضرارُ
القلب أصبح مثل فرخٍ خائفٍ
في الصدر يرجف يعتريه خوارُ
والعقل أضحى في خيالٍ دائمٍ
تتمارى في مضماره الأخطارُ
والعين حارت في مكانٍ واحدٍ
عقلٌ تعطل عُطلت أنظارُ
وجوانحي ما بالها لا تشتكي
إلا أنها في سعيها تكرارُ
ولهيب نارٍ في الثيابِ ولا يُرى
وهجٌ لها إذ أشعلته النارُ
والحرف من فيه المعلم رُدَّ من
باب الخروج فما هي الأعذارُ
لا عُذر إلا أن عراه تعطلاً
إن الحروف يعوقها الإبهارُ