لعل في إرجاع سبب المشكلة إلى التأسيس السىء للغة في المرحلة الدراسية الأولى، شىء من عدم الدقة، إذ كما هو معلوم أن دور المدرس يقتصر على إيصال وشرح المعلومة والجهد الأكبر يقع على عاتق الطالب في عملية التعلم؛ وفي ظني بأن مناهجنا التعليمية الخاصة باللغة جيدة وكافية بحيث لاتبقى ظاهرة الضعف اللغوي البالغ مبررة. وليس صحيحاً أيضاً القاء اللوم على( تربية الخدم) كما هو رأي أحد الإخوة وحتى بعض المختصين، إذ أن مراقبة بسيطة لكيفية تعاطي الأطفال_ الذين يتعاملون مع الخدم والأجانب_ مع اللغة، تنبئنا بأنهم يدركون جيداً ولايخلطون بين طريقتين في استخدام اللغة العربية، أحدهما للتعامل مع الأجانب، والأخرى الطريقة الأساسية. وأعتقد أن السبب يرجع في الأساس إلى الثقافة، فكلما ضعفت كلما انحدر مستوى اللغة.