وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي " الهوا شمالي " ، راق لي طرحك
ودخلت قلبي حروفك
فعلا نجد الكثير يبدوا عليه السّمت الديني ، ولكنه أجوف البدن من خُلق الإسلام
هذا الخُلق الذي كَفِل رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبه أعلى مراتب الجنة " .... وَببيتٍ في أعلى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ "
وعن أبي هُريرة رضيَ اللَّه عنه قال : سُئِلَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَنْ أَكثرِ مَا يُدْخلُ النَّاس الجَنَّةَ ؟ قال : « تَقْوى اللَّهِ وَحُسنُ الخُلُق وَسُئِلَ عن أَكثرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فَقَالَ: « الفَمُ وَالفَرْجُ » .
رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
لم يقل المُكثرين للصلاة ولا الصيام ولا سائر العبادات ، وإنما قال ( من حسُن خلقه )
وعن جابر رضي اللَّه عنه أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِن مِنْ أَحَبِّكُم إِليَّ ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجلساً يَومَ القِيَامَةِ ، أَحَاسِنَكُم أَخلاقاً . وإِنَّ أَبَغَضَكُم إِليَّ وَأَبْعَدكُم مِنِّي يومَ الْقِيامةِ ، الثَّرْثَارُونَ والمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ » قالوا : يا رسول اللَّه قَدْ عَلِمْنَا الثَرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ ، فَمَا المُتَفيْهِقُونَ ؟ قال : « المُتَكَبِّروُنَ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن .
« الثَّرثَارُ » : هُوَ كَثِيرُ الكَلامِ تَكلُّفاً . « وَالمُتَشَدِّقُ » : المُتَطاوِلُ عَلى النَّاسِ بِكَلامِهِ ، وَيتَكَلَّمُ بِملءِ فيه تَفَاصُحاً وَتَعْظِيماً لكلامِهِ ، « وَالمُتَفَيْهِقُ » : أَصلُهُ مِنَ الفَهْقِ ، وهُو الامْتِلاءُ ، وَهُوَ الذي يَمْلأ فَمَهُ بِالكَلامِ ، وَيَتَوَسَّعُ فيه ، وَيُغْرِب بِهِ تَكَبُّراً وَارتِفَاعاً ، وإِظْهَاراً للفَضِيلَةِ عَلى غيَرِهِ .
وروى الترمذي عن عبد اللَّه بن المباركِ رحِمه اللَّه في تَفْسير حُسْنِ الخُلُقِ قال : هُوَ طَلاقَهُ الوجه . وبذلُ المَعرُوف ، وكَفُّ الأَذَى.
فقد ركزت على حسن الخلق لأنه شامل لجميع القيم التي تنقصنا نحن أولا وتنقص الكثير ممن تظاهر بهذا السّمت
والحديث عن حسن الخلق يطول
أعتذر عن الإطالة
باركك المولى . . وكل التقدير لك أستاذنا الفاضل