نالت على يدها مالم تنله يدي
نقشاً على معصم واهت به جلدي
كأنه طرق نمل في أناملها
أو روضة رصعتها السحب بالبرد
خافت على يدها من نبل مقلتها
فألبست زندها درعاً من الزرد
مدت مواشطها في كفها شركاً
تصيد قلبي به من داخل الجسد
إنسية لو رأتها الشمس ماطلعت
من بعد رؤيتها يوم على أحد
سألتها الوصل قالت: لا تغر بنا
من رام منا وصالاً مات بالكمد
فكم قتيل لنا بالحب مات جوى
من الغرام ولم يبدي ولم يعد
فقلت أستغفر الرحمن من زلل
إن المحب قليل الصبر والجلد
قد خلفتني طريحاً وهي قائلة:
تأملو كيف فعل الظبي بالأسد
فسترجعت سألت عني فقيل لها:
مافية من رمق،دقت يداً بيد
وأمطرت لؤلؤ من نرجس وسقت
ورداً وعضت على العناب بالبرد
والله ما حزنت أخت لفقد أخٍ
حزني علية ولا أم على ولد
هم يحسدوني على موتي فوأسفي
حتى على الموت لا أخلو من الحسد