*. في ذلك المقهى ...
يُحكي ان : فتاة عُرف فيما بعد ان اسمها " ريما "
زائرة معتاده إلى مقهى عتيق .. على الرغم من تجديده
إلا انه قديم المنشأ ...
زائرة يومية تأتي في الصباح تحتسي القهوة .. هي و اوراقها
ثم تذهب .. إلى اين لا نعلم ولكنها تذهب ..
وعندما سألوا نادل ذلك المقهى عن تلك الفتاة
قال انها تأتي باستمرار هنا تشرب قهوتها
على انغام فيروز وتذهب
فقالوا : كنا نعتقد انها صاحبه هذا المقهى او ابنه صاحبه
اجاب النادل : لا ... ربما لان هذا المقهى اعتاد عليه زبائنه
اعتادوا ان يسمعوا فيروز فيه ... فنحن نحب فيروز كثيراً
قالوا: ومن لا يحب السيده فيروز ؟ .. كلنا نحبها بالتأكيد
وفي يوم .. جميل
اتت تلك الزائرة إلى المقهى .. لتشرب قهوتها كـ عادتها
وفيروز تغني .. " على جسر اللوزيه "
بين انصات اشخاص .. و كلام اشخاص ..
دخل شاب كانت تلك زيارته الاوله للمقهى
فجلس على كرسي الانتظار فاردا ذراعاه على طاوله الانتظار ايضاً ..
يبدوا ان هذا الشاب قد نال ما وجد المقهى عليه استحسانه ..
فجلس يـطق طق بأطراف اصابعه على تلك الطاوله ..
اتاه النادل فساله عن طلبه ..
اجاب : شاي لو سمحت ...
سرح صديقنا مع فيروز وصوتها الاخاذ ..
ونظراته تقرا في الشخوص والاشخاص ..من حوله
حتى وقعت عينه على تلك الفتاه ..
الغير مهتمه لمن هم حولها ..
فبينها وبين اوراقها .. ورشفات قهوتها حكايات كثيرة فيما يبدوا ..
نالت استحسان هذا الشاب وبدا يسال نفسه
هل يوجد إلى الان من يقرا بهذا الشكل ؟
استغرب كثيرا حال تلك الانيقه ..
غير ان صوت خياله يقول له " كل شي جايز"
اتى نادله بالشاي .. مرحباً بهذا الزائر الجديد
بُغيه كسب الرضا .. و من ثم الامساك به كزبون دائم ..
بدا صديقنا في شرب الشاي ..
غير ان نظره كان يباغته ويجذبه إليها ..
فإستجاب ..
نستطيع القول ان صديقنها كان يفكر لو انه على تلك الطاوله
يتجاذب الحديث مع تلك الفتاه
غير ان المسافة بعيده
انهت الفتاة قهوتها .. ولملمت اوراقها ..
وخرجت من امامه
لينطق لسان حال صديقنا بالقول " كانت جميله بالفعل "
تناول ما تقبى من الشاي ..
ودفع قيمته للنادل وخرج ..
ولازالت في مخيلته عينا تلك الفتاه
كـ جرس الاماني يُقرع من حين لـآخر
لم يعد صديقنا هذا لذلك المقهى بسبب انشغاله ..
وتوقع ان ما حدث كانت من باب المصادفه ليس إلا ..
وتلك الفتاة تأتي كل يوم هناك .. على عادتها ..
لربما يُعاود صديقنا الكره .. وقد لا يُعاودها