ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو عن الذنب
لم تزل تجود وتعفو منة وتكرما
تجود وتعفو منة وتكرما
فلو لاك لم يصمد لإبليس عابد
فكيف وقد أغوى صفيك آدما
فيا ليت شعري هل أصير لجنة
أهنا ؟ و أما للسعير فأندما
فلله درّ العارف الندب أنه
تفيض لفرط الوجد أجفانه دما
و إن تعف عني تعف عن متمرد
ظلوم غشوم قاسي القلب مجرما
يقيم إذا ما الليل مد ظلامه
و يذكر أياما مضت من شبابه
و ما كان فيها بالجهالة أجرما
يقيمم إذا ما الليل مد ظلامه
على نفسه من شدة الخوف مأتما
فصيحا إذا ما كان في ذكر ربّه
وفيما سواه في الورى كان أعجما
يقول حبيبي أنت سؤلي و بغيتي
كفى بك للراجين سؤلا و مغنما
ألست الذي عديتني وهديتني
ولا زلت منّانا عليّ ومنعما
عسى من له الإحسان يغفر زلتي
ويستر أوزاري وما قد تقدما