السلام عليكم
الحديث ذو شجون ...
أولاً : استقلال الذمة المالية .
كل شخص حتى الزوجين لابد أن يكون لكل منها ذمة مالية مستقلة عن الآخر ، يملك فيها رأيه في الإفصاح عن المعلومات و اتخاذ القرارات دون تأثير من أحد ثم تحمل تبعات تلك القرارات.
ثانياً : ما هو الموجب للاطلاع على هذه المعلومات ؟
فإن الزوج يجب عليه النفقة على زوجته و أهل بيته ، كما يجب عليه أن يعف هو عن مال زوجته .
فإن قيل كي نعرف الأملاك و الورث و ... الخ ؟
هذه النقطة حلها الوصية التي أوصى النبي صلى الله عليه وسلم ((لا يَـبِيتن أحدكم إلا وصيته مكتوبة عند رأسه))
إن مشاركة المعلومة في الغالب لا يقف عند حد المشاركة فقط ، فما أن حصل أحد الطرفين على المعلومة ثم أبدى رأيه المالي فإن رأيه سيكون قيداً خفياً على قرار الطرف الآخر (صاحب المال) ، فإن تجاهل صاحب المال رأي الآخر و لم يأخذ به فسينظر له على أنه نوع من عدم الاحترام خاصة إذا تكرر هذا الفعل ، و سيتكون قاعدة لجبل الجليد.
و الشاهد ان الموضوع لن يقف على الإفصاح عن المعلومة فهناك خطوات ستتبعها (كالمشاركة في القرار) ستكون ذات آثار سلبية على صاحب المال .
ثالثاً : عدم الإفصاح لا يعني التقتير أو عدم الإنفاق . بل على الزوج ((لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا )).
رابعاً : هل يوجد حالات يمكن أن يفصح فيها الزوج لزوجته ؟
من وجهة نظري نعم ...
عندما تكون الزوجة راجحة في عقلها تحسن تقدير الأمور
عندما تكون مسلّمة لزوجها بحرية اتخاذ القرار في ماله الخاص و تثق في قراراته و لا تمارس عليه ضغوطاً بعد حصولها على المعلومة.
عندما يكون الزوجين على درجة عالية من الاتحاد في الرؤية المستقبلية.
و مع هذا .... فهناك حالات من الأفضل أن تطلع الزوجة على الموارد المالية للزوج ، بل هناك حالات من الأفضل أن تدير الشؤون المالية للأسرة . و قد أطلعت على حال أسرة كانت الزوجة أحسن تدبيراً للمال من زوجها .
و الله أعلم
شكراً رضوان على هذه المساحة