2014- 8- 24
|
#305
|
|
متميز بمستوى ثالث إدارة أعمال
|
رد: هذه الابيات تأسرني واقف امامها مشدوه مكبلا مذهولا

انظر فديتُكَ هل ترى بسمائي
نورًا بسيطًا من بقايا النائي ؟
ذاك الذي أحببتُهُ و نسيتُهُ
و أتيتَ أنتَ لكي تعيدَ بنائي
كان الخطيئةَ للفؤادِ و توبتي
خلُصتْ و كنتَ - و قد صدقتُ - جزائي
هو لم يكن - حسبَ الذي يرويهِ
لي شيخُ التذكّرِ معْ قليلِ عناءِ -
هو لم يكن نجمًا بريقُ غنائهِ
متطابقٌ مع رقصتي و غنائي
هو معبدٌ ، ترتيلُهُ من وحيه
امتدّتْ لقلبي موجةُ الظلماءِ
هي مثل أشباحٍ تطوفُ خلالهُ
سِحرًا يسلّمهُ يدَ الإغماءِ
فتراهُ أكثرَ ما تراهُ مضيِّعًا
أسماءَ ساعتهِ بكلّ شقاءِ
...
أنتَ الحياةُ .. نعمْ لقدْ أبديتُها
قبلاً لذاكَ ، كمثلِ ذي الأشياءِ :
أنتَ الحياةُ / العمرُ / وردي و الندى
و الروحُ / أنتَ سحابتي و سمائي
و الشِعرُ إذ يأتي جميلاً مُرهفًا /
غرقي / وجودي / جنتي و ضيائي
لكنّه لم يستجب لتفرّدي
أنتَ استجبتَ له فزدتَ بهائي
شكّلتني عصرًا فريدٌ طبعُهُ
عصرًا قويّ الحسنِ و الإنماءِ
و رسمتَني لغةً على ورقِ المدى
معجونةً بالحُبِّ و الإحياءِ
و قطفتَني " عودًا " فصارتْ تنتشي
حينَ احتراقي أنفسُ الأحياءِ
و إذا انسكبتُ على الثرى بتدلّلٍ
عبقَ الذينَ قضوا زكيّ شذائي
...
هوَ أنتَ من قد بتُّ أرجو وصلَهُ
أبدًا ، و من لي علّتي و دوائي
هو أنتَ وحدكَ من حفظتُ فضاءَهُ
و نجومهُ عِلمي و غيبُ نِدائي
هو أنتَ بابل? خافقي / بغدادهُ
و فراتُهُ \ يفدي صفاءكَ مائي
هو أنتَ شامُ الروح / منطقُ فلّها
و صلاتُها في معبدِ العلياءِ
هو أنتَ قهوتُها ، و شهوةُ صمتِها
و خلودُها في سدرةِ الإغواءِ
هو أنتَ صرخةُ مولدي ، و حكايتي
و غرابَتي ، و تبسمي ، و بكائي
و ذهابُ عقلي ، و انتفاضي حكمةً
و جموحُ ذنبي ، و احمرارُ حيائي
...
انظرْ فديتُكَ ، لن ترى كَونًا سواكَ
يسيرُ مسكًا ثائرًا بدمائي
من غابَ عنّي جبُّ صدري قبرُهُ
تحتَ الظلامِ ، ملازمٌ لعرائي
هو من نأى و أنا حبيبي لا أرى
لي من حياةٍ في خلود النائي
فدعِ التساؤلَ حيرةً أو غيرةً
آمن بكونكَ علّةً لبقائي
ما كان قبلكَ لم يكنْ ، كوّنتَني
و منحتني يا عاشقي أسمائي
ماذا تريدُ بمن مضى أو ما مضى
يكفي امتزجتَ بمهجتي و هوائي
،نجاة الظاهري
|
|
|
|
|
|