2014- 9- 8
|
#318
|
|
متميز بمستوى ثالث إدارة أعمال
|
رد: هذه الابيات تأسرني واقف امامها مشدوه مكبلا مذهولا

لأنــــي لا أرى غــيـــري أراكَ
فأنـتَ أنــا وفــي ســرّي مــداكَ
حملـتُ إليـكَ مـا أخفـي فهامـتْ
مسافـاتـي إلــى أقـصـى هــواكَ
كأنـكَ حيـن تشـربُ مـن دنانـي
تصب الخمرُ في روحي لظـاكَ
فأرفـعُ مـا ترسـبَ فــي دمـائـي
إلـى مـا قـد ترسـبَ فــي دمــاكَ
أنــــا ســــرّ خــفــيٌ لا يــرانــي
- لأني لا أرى غيري – سواكَ
فخـذْ مـا شئـتَ مـن شكّـي يقينـا
ومـن صمـتـي حـيـاة أو هـلاكـا
أنـا فـي وحدتـي كالمـاء وحـدي
وأنـتَ هنـاكَ فـي قاعـي هـنـاكَ
أحـبــكَ إنـمــا لأحــــبَ نـفـســي
وأبـلــغَ سـرّهــا فـــي مـنـتـهـاكَ
إذا مــا اللـيـلُ أغـرانــي بـلـحـن
وكـــان حنـيـنُـه فــــيّ انـتـهـاكـا
تركتُ الروح تسري في مداهـا
لأدركَـهــا إذا الـقـلـبُ احـتــواكَ
أنــا مــا كـنـتُ إلا كــي أرانــي
وأعـرفَـنـي وإن ضـلّــتْ رؤاكَ
أمزقُ عن رؤى روحي ضبابـا
يُحـوكُ عـلـى مسافـاتـي شبـاكـا
لأكشفَ مـا تراكـم فـي ضلالـي
وأعرفَ ما اعترانـيَ واعتـراكَ
أحـبــكَ فـلـتـكـنْ مــنّــي لأنّــــي
- وإن جاوزتَ آفاقي – صداكَ
بلغتُ الصمتَ حين أردتَ قتلي
وسهمُـكَ كنـتَ تشهـدُ إذْ رمــاكَ
رأيتُـك والهـوى أمـسـى هــلالا
وكنتَ الريحَ تنصبُ لي شراكـا
ولكـنـي لأنـــي لـســتُ غـيــري
سأبقى في حمى صمتـي ملاكـا
وأمضي كي أرى أسبابَ كوني
وتمضي دون حبـيَ فـي عمـاكَ
أعلمـكَ الهـوى لا كــي تـرانـي
ولكن كـي تـرى مـا فـي حمـاكَ
أنـا الرؤيـا وأنـتَ هنـا ضـلالـي
أنـا أهـديـكَ إنْ ضـلّـتْ خـطـاكَ
فـكـن ظـلــي لتـبـلـغَ سابـحـاتـي
وكــن ســـرّي لتـبـلـغَ مبـتـغـاكَ
وكــن نفـسـي لتعرفَـنـي تـمـامـا
وكـن روحـي لتفنـى كــي أراكَ
بهيجة مصري إدلبي
|
|
|
|
|
|