|
رد: مقرر علم أجتماع الأسرة والطفولة الجديد [ للدكتور حسام صالح ] للعام الدراسي 1435 - 1436 هـ
المحاضرة الاولى :
ماهية علم الأجتماع الأسري
عناصر المحاضرة :
أولا : مفهوم علم الأجتماع الأسري
ثانياً : طبيعة علم الأجتماع الأسري
ثالثاً : أهداف علم الأجتماع الأسري
أولا : مفهوم علم الأجتماع الأسري :
يعرف علم الاجتماع الأسري بأنه : « العلم الذي يستخدم مقولات علم الاجتماع العام ونظرياته
لدراسة قضايا تتعلق بالزواج والأسرة والعلاقات الأسـرية ومظاهر التفكك الأسـري والطلاق وغيرها
ويدرس علاقة الأسرة بغيرها من المتغيرات [ كمتغير تابع أو متغير مستقل ]
كما يقوم بتحليـل وتفسيـر الإحصاءات الرسمية للزواج والطلاق وحجم الأسرة ومستوى المعيشة »
وهناك عدة مفاهيم لعلم اجتماع العائلة ذكرها العلماء والمختصون في العائلة
والتي يمكن عرض بعض منها على النحو التالي :
يعرف وليم كوود علم الاجتماع الأسري بأنه :
العلم الذي يدرس الجذور الاجتماعية للعائلة وأثر العائلة على المجتمع والبناء الاجتماعي
كما يعرف رونالد فليجر علم اجتماع الأسري في كتابة [ العائلة والتصنيع ] بأنه :
العلم الذي يدرس العلاقة المتفاعلة بين العائلة والمجتمع
ويرى تالكوت باسونز أنه يمكن تعريف الى أن علم اجتماع الأسري بأنه :
العلم الذي يدرس العائلة دراسة اجتماعية
كما يعرف كل من بيرجس وهارفي وتوماس علم اجتماع الأسري بأنه :
العلم الذي يهتم بدراسة العائلة وكل ما يتعلق بها
من بناء ووظائف وعلاقات داخلية وقرابية وأنظمة زواج وسكن
ثانياً : طبيعة علم الأجتماع الأسري :
هناك عدة خواص علمية يتسم بها علم اجتماع الأسري
وهذه الخواص تتسم بها كثير من العلوم كالرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلوم الحياة
كما أن هذه الخواص هي التي تعطي علم اجتماع العائلة طبيعته العلمية وهي كالتالي :
1- علم اجتماع الأسري هو علم نظري أي أنه يتكون من مجموعة نظريات وقوانين علمية قادرة على تفسير وتحليل
جميع الظواهر والعمليات والتفاعلات الاجتماعية التي تقع في مجال الأسرة علما بأن نظريات وقوانين علم اجتماع الأسري
تتكون نتيجة الدراسات والأبحاث التي يجريها المختصون حول الموضوعات الأساسية لهذا الاختصاص
2 - علم اجتماع الأسري هو علم تراكمي أي أن نظريات العلم قابلة للزيادة والتراكم بزيادة الدراسات والبحوث
التي يجريها العلماء والمتخصصون حول أهم الموضوعات التي ينطوي عليها هذا الاختصاص الفني
3- علم الاجتماع الأسري هو علم تطبيقي – أي أن نظرياته قابلة للتطبيق لحل مشكلات الأسرة
أو لتطوير نظم العائلة والقرابة والزواج
لتكون منسجمة مع طموحات الإنسان وتطلعات المجتمع لتسهم في التنمية الاجتماعية
4- علم الاجتماع الأسري هو علم غير تقييمي أي أنه لا يهتم بالتقييم وإصدار الأحكام القيمية
بل يهتم بوصف وتحليل الحقائق كما هي
بمعنى آخر أن علم اجتماع العائلة يهتم بما هو كائن ولا يهتم بما ينبغي أن يكون
أولا : أهداف علم الأجتماع الأسري :
أ – الأهداف النفعية :
1- تظهر أهمية علم اجتماع الأسري في تقوية وتعميق علاقة الفرد بالأسرة
من جهة وعلاقة الأسرة بالمجتمع المحلي الكبير من جهة أخرى
2- يهدف علم الاجتماع الأسري الى زيادة حجم السكان وتحسين نوعيته عن طريق التنشئة السليمة للأبناء
وتعليمهم وتدريبهم وتثقيفهم وتعميق وعيهم الاجتماعي والحضاري والسياسي
3- يهدف علم اجتماع الأسري الي إزالة أو تخفيف مشكلات الأسرة عن طريق تشخيصها أولا
والتعرف على أسبابها وآثارها القريبة والبعيدة ومحاولة معالجتها
4 - جعل الأسرة منسجمة ومتكيفة مع الأسر الأخرى في المجتمع
وجعلها متكيفة ومتجاوبة مع كافة المؤسسات التي يتكون منها المجتمع الإنساني
5- تعميق وعي الأسرة بأداء وظائفها الأساسية والثانوية واذا ما أدت الأسرة هذه الوظائف
وتحملت هذه المسئوليات فإنها تكون مؤسسة فاعلة في المجتمع
6- مساعدة الأسرة على مواجهة وتصفية مشكلات الزواج التي تواجه المجتمع العربي كالمهور العالية
وزيادة تكاليف الزواج والعزوف عن الزواج والطلاق وتأخر الزواج
وكثرة المشاحنات الزوجية وتدخل الأهل في شئون الزوجين وغيرها
7- يتضح دور علم الاجتماع الأسري في تقوية العلاقات الداخلية في الأسرة وتقوية العلاقات القرابية
8 - تظهر أهمية علم الاجتماع الأسري في دعم مكانة الأسرة في المجتمع وتعزيز امكاناتها
وقدراتها المادية والبشرية في بناء واعادة بناء المجتمع على أسس رصينة وثابتة
9- يساعد علم الاجتماع الأسري في تسريع عملية تحويل الأسر الممتدة الى أسر نووية
لكي تتلاءم مع البيئات الحضرية والصناعية التي يشهدها المجتمع المعاصر
واذا ما انسجمت الأسر النووية مع بيئتها الحديثة والمتحولة فان الأسرة تكون مؤسسة فاعلة
في أداء مهامها ومسئولياتها وسط المجتمع الكبير مهما تكن طبيعته
ب – الأهداف العلمية والمنهجية :
يهدف علم اجتماع العائلة الى تحقيق عدد من الأهداف العلمية والمنهجية التي أهمها ما يلي :
1- تثبيت الحدود العلمية بين علم اجتماع الأسري كعلم مستقل من جهة وبين علم اجتماع الأسري والمجتمع من جهة أخري
مع توضيح الفوارق الأساسية بين علم الاجتماع الأسري وبقية فروع علم الاجتماع
كعلم الاجتماع الحضري وعلم الاجتماع الريفي وعلم الاجتماع السياسي وعلم الاجتماع الاقتصادي وغيرها
2- العمل على زيادة عدد الأساتذة والمتخصصين والعلماء في اختصاص علم اجتماع االأسري عن طريق
حث وتشجيع خريجي الاجتماع والخدمة الاجتماعية والأنثروبولوجيا الاجتماعية على التخصص في علم الاجتماع الأسري
ذلك أن مثل هؤلاء المتخصصين يعملون على تثبيت الأسس العلمية للعلم وتطوير منهجيته الدراسية
وتنمية الأبحاث والدراسات الخاصة بموارده الدراسية ومشاريعه البحثية الانية والمستقبلية
3- زيادة كمية الأبحاث والدراسات والمؤلفات الخاصة بعلم الاجتماع الأسري لكي يكون هذا العلم ناضجا
ومتطورا ومتكاملا وبالتالي قادرا على تفسير جميع الظواهر المتعلقة بالاختصاص
4- ضرورة قيام المختصين في علم الاجتماع الأسري على تقسيم هذا العلم الى فرعين رئيسين هما :
علم الاجتماع الأسري النظري : الذي يهتم بجمع وتراكم المعرفة النظرية في هذا الاختصاص
وعلم الاجتماع الأسري التطبيقي : الذي يهتم بتطبيق نظريات علم الاجتماع الأسري النظري
على مشكلات العائلة والقرابة والزواج من أجل حلها أو التخفيف من حدتها
5- ضرورة تأسيس أقسام علمية في الجامعات باختصاص علم الاجتماع الأسري لكي يكون الإقبال على الموضوع كبيرا
أو على الأقل إدخال اختصاص علم الاجتماع الأسري في جميع أقسام الاجتماع والخدمة الاجتماعية والأنثروبولوجيا الاجتماعية
مع إدخال المادة أو الموضوع في مناهج الدراسات العليا الماجستير الدكتوراه
6- ضرورة إصدار مجلات أو دوريات باختصاص علم الاجتماع الأسـري يمكـن أن تلحـق بالأقسـام العلميـة
للاجتماع والخدمة الاجتماعية أو تلحق بالجمعيات العلمية الخاصة بالعلوم الاجتماعية
وفعل كهذا لابد أن ينمي الدراسات والبحوث في الاختصاص
وبالتالي يصبح الاختصاص ناضجا ومتكاملا كالاختصاصات الاجتماعية الأخرى
7- ضرورة فصل الحقائق العلمية الخاصة بعلم الاجتماع الأسري عن القيم الذاتية والاحكام القيمية التي غالباً
ما يتكلم عنها أو يكتبها المختص بالموضوع
فعلم الاجتماع الأسري ينبغي أن يهدف الى دراسة ما هو كائن والابتعاد عن دراسة ما ينبغي أن يكون
وعمل كهذا لابد ان يطور الاختصاص وينميه في ضروب ومجالات شتى
|