|
آخر يوم في الاختبارات النهائية للثانوية العامة..
آخر يومفي الاختبارات النهائية للثانوية العامة..
كان اختبارنا الأخير في مادةالحديث
استيقظت في
الساعةam 05:15تقريبا..
في ذلك اليوم انتابني شعور غريب
بل مجموعة مشاعر
خوف قلق توتر...
ولكن ليست كالمعتاد فهذه المرة
(آخر يوم)لا يعني أن بعده إجازة تنتظرنا ثمبعد
ذلك تعود المياه لمجاريها إنه فيهذه السنة
مختلف كليا فكانت هنالك مشاعر
جديدة متضادة..
شدة حزن وألم يكمن بأعماق قلبي
و يقاوم الخروج لآخر لحظة..
وشعور لا يوصف بالانبساطوالانطلاق
والطاقة الذرية التي كانت خامدة
ثم انفجرت مع استيقاظي،وكان متعب شعور
التناقض ذاك..
زيادة على ذلك كله كنت أعلم بأنقلوب
كثيرة هي معي الآن وكان ذلك أكثرما يرعبني
فإن تلك القلوب هي أكبر مسؤولية..
لبست مريولي البني الذي مازلتأحتفظ به
بكامل أناقته في خزانتي ..
جلست على الأريكة أراجع بعضالدروس..
بعد لحظات..
أسمع نغمة الهرنات المعتادةتناديني حان وقت الذهاب..
لبست عباءتي وركبت السيارةالحمراء
التي تكسبني حديدا وقوةكالفراوله فهي فاكهتي الصباحية..
وصلنا عند باب مدرستي..
ولكن هذه المرة لم ألطم الباببقوة بل أغلقته بكل رفق
ونعومه.. نعمإنه آخر يوم ومن الأدب
أن يكون وداع الباب لائقا..
خطوت خطواتي
وأنا أرجو اللحظات.. (أرجوك تباطئي) ..(أرجوك تباطئي)
ولكن اللحظات لم تأبه لرجائيواستمرت في عجالة..
دخلت إلى المدرسة.. وإذا بالفرح غالب على الجميع
لمست ذلك منذ الوهلة الأولى فقدكانت الابتسامات تتحدث..
ما أن وضعت عباءتي وحقيبتي ذاتاللون الوردي
اقرب الحقائب إلى قلبي..
إلا وقد رن جرس بدء الاختبار
دخلنا قاعة الاختبار ولم تفارقناالابتسامة إلى أن حضرت
أوراق الأسئلة وبدأ يعم الهدوء
والكل يدعو ربه بأن يكون ختامهامسك..
وزعت الأوراق و بدأ الكل يحل..
ما إن مرت عشرون دقيقة إلا وقدانتهى الجميع
من حل الأسئلة وكأننا في سباق،وبدأ شغب الطالبات
طالبة: (أستاذه يللا متى نطلع)
طالبة أخرى: ( بنات فيه حد للحين يحل....شفتي يا أستاذه ما بقى حد)
الأستاذة: (خلاص النظام نظام انتظروا نص الوقت)
طالبة: (أستاذه انتي كنتي علمي والا ادبي.... )
الأستاذة: (انا كنت أدبي،انتوا الحين علميوالا أدبي؟ )
طالبة: (يا أستاذه شدعوه جايه فصلنا وماتعرفين..علمي طبعا)
الأستاذة: (وتدرسون جغرافيا وتاريخ؟ )
طالبة: (لا ندرس جغرافيا بس(( بنات اسكتوا لا احديعلمها)) )
طالبة: (افف تعبنا من الجلسه )
طالبة: (بنات وش رايكم صراحة أحلى سؤال........ )
طالبة: (ههه لا أنا عندي أحلى سؤال....... )
الأستاذة بانفجار: (بتسكتون والا أنادي المشرفه)
الطالبات: (خلاص خلاص بنسكت)
عم الهدوء مرة أخرى ثم أخيراانتهى نصف الوقت
بدأت الأصوات تتعالى في الخارج..
أتى ملف الحضور،وقعنا سريعا وخرجنا جميعا..
الكل لم يصدق لقد انتهتالاختباراااااات النهائية..
جلست مع مجموعة من الصديقاتوأخذنا نتبادل الحوار
وبعد مرور وقت بدأن صديقاتأخريات يأتون إلي
ويطلبون رقم الجوال والبريدالإلكتروني
أدركت أنها اللحظات الأخيرة فيهذه المدرسة
فالكل يحاول الحصول على وسيلةاتصال تجمعنا معا
ثم أخرجت دفتري وقلمي وطلبت منهنذات الطلب
وذهبت إلى غرفة المعلمات وطلبتذات الطلب منهن أيضا..
ولم أودع أحدا وطلبت من الجميعأن لا يودعني وداعا حارا
فقط إلى اللقاء وسلام كباقيالأيام..
أتت بطاقتي أي أن باصي الخاصقدوصل..
لبست عباءتي وأخذت حقيبتي بعد أنتأكدت بأن الدفتر بداخلها
خرجت من المدرسة ولكني لم أرىالباص الصغير
رأيت السائق في سيارة فورد بيضاءاللون
ذهبت وركبت السيارة..حقا هي مريحة ولكني كنت
أريد الباص لكي أودع بابه أيضارغم أن ذلك الباب
قد ضربني يوما ما ولكن لي علاقةخاصة مع أبواب السيارات....
وأنا في طريقي إلى المنزل أتأملالشوارع والإشارات
والمحلات التي مررت بها كل صباحوظهر هذه السنة..
وصلت إلى المنزل..
وكلي فرح وإحساس بالحرية أخذتحماما ساخنا
وأخذت قسطا من الراحة على طريقتيالخاصة
بعد ذلك شربت الديو وبدأت أرتبكل بقايا تلك الدراسة
من أوراق وأقلام وأدوات مدرسية..
انتهيت من ذلك بعد المغرب تقريباثم جلست عند
التلفاز الذي فارقته طويلا إلىأن حان وقت العشاء
أكلنا ثم جلسنا وأخذت أتحاور معأختي التي
كانت أحاديثي معها محدودة في هذهالسنة
اقترب وقت النوم..
ذهبت إلى فراشي وبدأت أخزن أرقامصديقاتي
في جوالي وأخذت أسترجع شريط هذااليوم
إلى أن غلبني النعاس وذهبت فينوم عميق...
انتهى ذلك اليوم وانتهت تلكالسنة
التي امتلأت بالأحداث والمواقفالتي قد لا تتكرر
ولكن ستبقى هذه السنة إحدىروايات ذاكرتي
وستبقى كل أحداثها الرائعة لكلأبطالها محفوظة..
أتمنى لكل أبطال تلك الروايةالتوفيق والسعادة....
ودمتم سالمين...
التعديل الأخير تم بواسطة الفاتنه~ ; 2010- 6- 21 الساعة 01:59 AM
|