2010- 6- 21
|
#56
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: بعد ان انتهت الاختبارات بخيرها و-خيرها- تعالوا نمارس جنون الكلمة
[align=center]الصورة وطغيان الاتصال [/align]
وقعت قبل قليل على بحث جدير بالقراءة لمؤلفه الفرنسي ايناسيو رامونه ترجمة نبيل الدبس
يبحث الكتاب كيف بدأت الصورة التليفزيونية على وجه الخصوص بإعادة تشكيل الخريطة الإعلامية والاتصالية فارضة قوانينها الخاصة على عالمنا المعاصر متحولة بذلك إلى طاغوت ضمن عالم الاتصالات الحديثة. لعلي اقتطع بعضا من هذا الكتاب اذ يقول :
(في الوقت الذي يسود فيه الاعتقاد بانتصار الديمقراطية والحريات العامة في الكون بعد أن تخلص إلى حد كبير من الأنظمة الاستبدادية، نرى، وفي مفارقة صارخة، بروز أشكال جديدة ومتنوعة من الرقابة والتلاعب والهيمنة، تعود لتفرض نفسها، وبقوة، على الساحة الإعلامية.ولا نغالي إذا قلنا أننا اليوم نشهد انتشار "أفيونات شعوب" من نوع جديد، جذابة، تسوقها احتكارات اقتصادية وإعلامية ضخمة، تروج صوراً براقة للعالم وتوحي بأنه عالم وردي مزدهر، تلهي المواطنين وتصرفهم عن ممارسة مواطنيتهم وعن الفعل المدني.
إنه عهد جديد من الاستلاب، يأتي في زمن يكثر الحديث فيه عن الثقافة العالمية والتواصل الكوني، وفي هذا العصر بالذات أكثر من أي وقت مضى، تلعب تقانات الاتصال دوراً إيديولوجياً محورياً.
ويقول المترجم أيضاً :الوعود بالسعادة والرفاه صار الاتصال (الإعلام) هو من يفبركهما، من هنا جاء ذلك التوالد المحموم، واللا محدود لمختلف الأدوات والوسائط التي تعنى بنقلها، وتشكل الانترنت إنجازها الأكمل والأشمل والأكثر نجاحاً،هناك من يحاول إقناعنا بأننا كلما ازددنا اتصالاً كلما أصبح مجتمعنا أكثر تآلفاً وانسجاماً، كلما صرنا أكثر سعادة !! ، فقد ظل الاتصال(الإعلام) لفترة طويلة من تاريخ البشرية، مرادفاً للتحرر، من خلال كونه أداة لنشر العلم والمعرفة، لكنه يكشف اليوم عن وجه جديد: لقد غدا إيديولوجيا جائرة تضطهدنا من خلال سعيها إلى نشر خرافة العصر العظمى، ونقصد بها مفهوم "الاتصال الكلي" أو "كل شيء هو اتصال" ولعله بذلك يبدو وقد بلغ وتجاوز أوجه مجده، ليبدأ عهداً تحولت فيه كل مزاياه إلى عيوب، وكل فضائله إلى آفات ....)
[align=center]كتاب جدير بالاطلاع حقا ..[/align]
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة البريئة2 ; 2010- 6- 21 الساعة 07:10 AM
|
|
|
|