عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 9- 29   #10
يزيد الاسمري
صديق المستوى الرابع لقسم علم إجتماع
 
الصورة الرمزية يزيد الاسمري
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 162301
تاريخ التسجيل: Tue Nov 2013
المشاركات: 4,622
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 530514
مؤشر المستوى: 626
يزيد الاسمري has a reputation beyond reputeيزيد الاسمري has a reputation beyond reputeيزيد الاسمري has a reputation beyond reputeيزيد الاسمري has a reputation beyond reputeيزيد الاسمري has a reputation beyond reputeيزيد الاسمري has a reputation beyond reputeيزيد الاسمري has a reputation beyond reputeيزيد الاسمري has a reputation beyond reputeيزيد الاسمري has a reputation beyond reputeيزيد الاسمري has a reputation beyond reputeيزيد الاسمري has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: ●| الآداب |●
الدراسة: انتساب
التخصص: ●| علم اجتماع |●
المستوى: دراسات عليا
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
يزيد الاسمري غير متواجد حالياً
رد: مقرر علم أجتماع الأسرة والطفولة الجديد [ للدكتور حسام صالح ] للعام الدراسي 1435 - 1436 هـ


المحاضرة الرابعة :

مقومات الأسرة

هناك مجموعة من المقومات التي تساهم في قيام الأسرة بوظائفها وتحقيق أهدافها
ويمكن عرض هذه المقومات على النحو التالي :


1- المقومات البنائية :
ويقصد بها تكامل وحدة الأسرة في كيانها وفي بنائها من حيث وجود كل من أطرافها الزوج والزوجة والأولاد
في صورة مترابطـة متماسكـة كل يقـوم بدوره ويـؤدي رسالتـه وفقـا للـدور المخصص له

ويقوم التكامل البنائي في الأسرة على أساس وجود كل من الـزوجين والأبنـاء في اطـار مثلـث يجمـع أفـرادهـا بين أضلاعـه
فالزوج موجود يؤدي دوره كأب ورب بيت وعضو أساسي يعمل ويوفر أسباب المعيشة لأفراد أسرته
ويحقق لهم الحماية والمكانـة الاجتماعية ويتعاون مع زوجته في تربية الأولاد وفي تنشئتهم .


2- المقومات العاطفية :
يقصد بها التكامل العاطفي للأسرة أي أن يكون هناك عواطف إيجابية
بمعنى أن يكون الحـب والـود والتراحم والرضا
قائماً بين أطراف الحياة الزواجية والأسرية أي الزوج وزوجته قائما والأبناء .

وتسهم العواطف الإيجابية في تدعيم الروابط والعلاقات داخل الأسرة
وبالتالي تستطيع الأسرة القيام بوظائفها وتحيق أهدافها .


3- المقومات الاجتماعية :
الأسرة أول خلية يتكون منها البنيان الاجتماعي وهي أكثر الظـواهـر عمـوميـة وانتشـار وهي أسـاس الاستقـرار في الحيـاة الاجتماعية
وهي التي توفر للمجتمع خير مقوماته وأساسه المتين وهو الفرد الصالح ولا يمكن أن تنجح الحياة الأسرية
إلا اذا شعر الزوجان بأهمية الدور الذي تلعبـه العلاقـات الاجتمـاعيـة التى يتبادلانها معا والتي يجب أن
تقوم على أساس من الـود المتبـادل واستمـرار كل منها في الوقوف الى جانب الطرف الآخر ومساعدته
بكل إخلاص والتجاوز عن الاختلافات العادية وعدم تجسيم الأمور حتى يتوفر للأسرة الاستقرار ومن ثم الاستمرار

وذلك يتطلب :

أ- مرونة الجانبين وذلك بمحاولة التغلب على المواقف المختلفة والوصول الى حلول للمشكلات
عن طريق التوفيق بين وجهات النظر المختلفة.

ب- حق الزوجين في اتخاذ قراراتهم بدون تدخل الوالدين أو الكبار عموماً فمن حقهم اختيار المسكن
والتصرف في الدخل وتحديد وقت الإنجاب.

ج- اعتبار الزوجية وحدة مستقلة لا يجوز لأحد أن يتدخل بينهما خصوصا الوالدين وذلك بقصد
عدم إثارة المتاعب مع وجوب استخدام منتهى اللباقة عند تقديم أية مقترحات.

د- وجوب مشاركة الزوج في بعض الأعمال والواجبات.


4- المقومات النفسية :
يتطلب الزواج الموفق الصمود أمام أزمات الحياة وضغوطها
ويعتمد هذا على مدى استعداد كل من الزوجين للتضحية في سبيل استمرار الحياة الزوجية الي جانب الاستقرار النفسي .


ولتوفير الاستقرار النفسي للأسرة يجب مراعاة الآتي :

أ - انتماء الزوجين الى ثقافة اجتماعية متماثلة .
ب- الخبـرات النفسيـة للزوجين والجـو النفسي الأسـري التي عاش فيه كل منهما فالشخص الذي يمر في طفولته
بخبرات سارة وتوفـر الحب والأمـن غالبـا ينجـح في عـلاقاتـه الـزوجية بخلاف مـا يمـر بخبرات سيئة .

ج- النضج الانفعالي مما يوفر للزوجين درجة من النضج تجعلهما يحتكمان الى العقل والمنطق وتقبل ما تأتي به الحياة من مواقف .
د- وجود أهداف عامة مشتركة يعمل الزوجان معا على تحقيقها فالتعاون العميق يوفر النجاح للزواج .


5- المقومات الاقتصادية :
تعتبر الأسرة وحدة اقتصادية وتبدو هذه الخاصية واضحة إذا رجعنا الى تاريخ الأسـرة
فقـد كانت تقـوم في العصـور القديمة
بكل متطلبـات الحيـاة واحتياجـاتهـا وكـانت تقـوم بكـل مظاهـر النشـاط الاقتصادي وهـو الاقتصـاد المغلـق
أي الانتـاج لهـدف الاستهـلاك فالتداول لم يكن قد ظهر بعد أو اتسع نطاقه وكان كل انتاج لتأمين
المستقبل القريب لمجموعة الأفراد المرتبطين برابط قرابة أسرية .

وفي الأسرة الحديثة نجد كل فرد تقريباً يقوم بدور اقتصادي محدد فالأب يعمل لتوفير الدخل والأم قد تشاركه العمل
بالإضافة الى واجباتها المنزلية والأفراد في الأسر الريفية يعملون أعمالا بسيطة تدر دخلا بسيطا يساعد الأبوين

وكلما كانت مطالب الأسرة واحتياجاتها متاحة في حدود دخلهما كلما توفـر لأفراد الأسرة الاستقرار
حيث أن احتياجاتهـا مـن مأكـل وملبس ومسكن وترفيه مشبعة .

وعلى العكس فإن حالات الضيق الاقتصادي للأسرة تؤدي الى التوتـر والقلـق وقـد أثبتت الـدراسـات
أن الأسبـاب الرئيسيـة للانحرافات الاجتماعية تنتج في الغالب عن الفقر والحاجة
ويعتبر توفير أساس مادي من الأمور الحيوية في حياة الأسرة .


6- المقومات الصحية :
تعتبر الأسرة هي الأداة البيولوجية التي تحقق انجاب النسل واستمرار حياة المجتمع ولا جدال في أن
سلامـة الأبوين الصحيـة تـؤدي الى نسـل سليـم ، لذلك يجب إقنـاع المقبليـن على الـزواج بـأن الوراثة الصالحة
والاستعداد الجسمي السليم هو الأسـاس في الحياة الأسرية السعيدة ، ويؤكد كثير من العلماء ان
ضعف النسل وانحطاط قدرته العقلية يرجع في كثير من الأحيان الى عـوامل وراثيـة .


7- المقومات الدينية :
يعد الدين من أهم النظم الاجتماعية في كل المجتمعات التي يخضع لها الفـرد في تصرفاته وسلـوكه
ويعرف الدين بأنه. نسق متكامل من المعتقدات والممارسات التي ترتبط بموضوعات مقدسة
توجد بين معتنقيها في مجتمع أخلاقي معين


ويعتمد المجتمع في سلوكه وصلابته على التعاون التلقائي بين أعضائه ويتحقـق هـذا التعـاون بدرجة كبيـرة
عـن طـريق عمليـة التطبيع الاجتماعي التي ترتكـز على الـدين لكي تتمكن من الـزام الأفراد بالتمسك بقيم المجتمع .

ويعتبر الدين ضرورة اخلاقية تحتمها حاجة الفرد والمجتمع الى الضبط فهـو يساعـد الفـرد في كبـح غرائـزه والسيطـرة على أنانيته
ويساعد المجتمع على التمسك بقيمه وأخلاقياته ، وتعتبر القيم التي يتضمنها الدين كالخير والعدل والسلام
خير معين للفرد على تقبـل ما يتعـرض له مـن حـرمـان أو مـا يفـرض عليـه مـن تضحيه

ولا تستطيـع الأسـرة أن تستقـر بدون تمسكهـا بأصـول النظام الديني الذي يحكم تجمعها فهو الدعامة الأولى .

ومن أهم الوسائل التي تؤدي الى زيادة التكامل والوحدة بين أعضاء الأسرة ممارسة الشعائر الدينية بطريقة جماعية
لأن هذه الممارسات الدينية تدعـم الأسرة فكريا ومعنويا وتمنع الانحراف وينبغي أن تتجـه المنـاقشـات الأسـرية
والتصـرفات نحـو تأكيـد الفضائل والتمسـك بالقيم الـروحية بالتلقيـن والتطبيـق حتى ينشأ الطفل بصورة طبيعية .


ويعتبـر الـديـن ذو أهميـة بالغـة في المجتمـع الإنساني وفي العصـور القـديمـة

كانت الأسـرة وحـدة دينيـة تعتمد في حياتها كلها على الـديـن وعـن طـريقـه اكتسبت وحـدتهـا واستقـرارهـا ومكانها وقـداستهـا
وبتطـور البشـرية اكتسب الدين صفته الاخلاقية وأصبح الخيـر الأسمى فهـو أوامر من عند الله يلتزم بها الفرد
في تصرفاته فالقيـم الـدينيـة تعلـو علـي القيـم الأســرية ومـن ثـم تكون أخلاقيات الأسرة تابعة لأخلاقيات الدين .

واذا كان الطفل في مراحل نموه الأولى يخضع للمعايير الأخلاقية لأن الأسرة تفرض عليه ذلك فإنه في مرحلة لاحقة
يلتزم بالقيـم الاخلاقيـة لأن الدين يتطلب منـه ذلك وهـذا المظهـر للتطور يمثل تحولا
في مستوى التكيف الاجتماعي للآداب الدينية .