|
رد: عيادة اللغة العربية 💉
نون الوقاية
في الكلمات التالية: ( إنّني ، كانّني ، علمتني ) نذكر في الاعراب: نون الوقاية لا محل لها من الاعراب. والسؤال هو: ما هي وظيفة هذه النون؟ فمن اسمها نون الوقاية أو المحافظة (لربما في اللفظ) . هل لها وظائف أخرى؟ وما الفرق بين إنني وإني؟
نون الوقاية وظيفتها وقاية الحرف الذي يسبق الياء من الكسر، ولهذا سُميت بهذا الاسم. ولا نجدها إلا قبل الياء في الحروف المشبهة بالفعل المتّصلة بها أو بالأفعال المتعدّية. مثل: إِنَّني، كَأَنَّني (بَدلا من كَأَنِّي) و ضَربَني (بدلا من ضَرَبِي).
أما بخصوص الفرق بين إنّي وإِنّني فلا فرق بينهما في المعنى غير أن الثانية زِيدت فيها نون الوقاية.. وجاءت لغرض صرفي لا غير...
وقيل أن في الأمر توكيدًا للمعنى المراد باستخدام إنني، وربما لها دلالة بلاغية إذا ما استعملت..
وغاية الأمر أَنّ " نون الوقاية " يجوز اقترانها بياء المتكلم متى اتصلت بأنّ و يجوز عدم اقترانها ، و قد وردت في القرآن الكريم مثبتة و غير مثبتة:
" قلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ "
و الحق أنها وردت في ستة مواضع في القرآن الكريم .
" قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ "
و قد وردت مثبتة في سبعة و تسعين موضعاً.
وخلاصة الموضوع:
لا نرى في زيادة " نون الوقاية " أي زيادة في المعنى ذلك أنها جاءت لغرض صرفي لا غير.
|