حل المناقشه الدرجة 9 من 10
حاول البعض أنّ يُثير عدّة شبهات ومُفتريات حول هذه الشريعة الغراء، كيف يأتّي لكم مناقشتهم في إفتراءاتهم هذه ودحضها :
الفريه الاولى ان الشريعه الاسلاميه جامده غير صالحه للتطبيق وان قواعدها لا تتفق والحقوق الدولي للانسان وضربو لذلك امثله من الحدود فقالو ان عقوبه قطع يد السارق فيها قسوه وامتهان لكرامه الانسان ولدحض هذيه الفريه فان الرد سهل ويسير فقد تناسى هولاء ان السلام دين ودولة ينظم علاقه الفرد بربه وهو في نفس الوقت ينظم علاقه الناس مع بعضهم البعض
واما قولهم ان احكام الشريعه جامده فالرد يكون بنوعين من الاحكام :
الاول : مايتعلق بعلاقه الفرد بربه واحكامه ثابته لامجال للاجتهاد فيها.
الثاني : مايتعلق بتنظيم علاقات بين الناس واحكامها متطوره ومتغيره بتغير الازمنه والامكنه.
واما اتهامهم الشريعه بالقسوه في احكامها فنرد على هولاء بانهم لايعرفون الغايه التي من اجلها شرعت مثل هذه العقوبات اذ الغايه منها اقضاء على الجريمه وتطهير المجتمع من الفساد .
اما الفريه الثانيه فهي دعوى التاثر بالقانون الروماني فقد زعمو ان الكثير من احكام الشريعه الاسلايمه ماخوذ من القانون الروماني وقد تبعهم في هذا الزعم مجموعه من الكتاب المسلمين المولعين باستيراد الافكار وقد اعتمدو في هذه الفريه اسبقيه القانون الرماني في الوجود وقد ذهب بعض المتطرفين من المستشرقين الى القول ((ان الشرع المحمدي ليس الا القانون الروماني للامبراطوريه الشرقيه معدلا وفق الاحوال السياسيه في الممالك العربيه ))
ولدحض هذه الفريه يقول الواقع العلمي ان لايصح ان يبني الفرد نظريته على ادله ظنيه لا تثبت بل لابد من ودود براهين قطعيه وهذه الفريه التي ذكرها المستشرقون واتباعهم فريه باطله واهيه لا تقوم على دليل يقيني وذلك لما ياتي:
1- ان المتتبع لنشأة التاريخ الاسلامي وتطوره يدرك يقينا ان الشريعه الاسلاميه مستقله في ذاتها وفي مصادرها واحكامها وانها لم تتاثر بالقانون الروماني .
2- لم يثبت ان القانون الروماني قد ترجم الى اللغه العربيه في العصر الذي كان فيه الفقه الاسلامي في طور النشاه والنمو .
3- لم يثبت ان احد من العلماء المسلمين جلس الى معلم روماني يتلقى منه العلم والفقه .
4- ان المتامل في كل من القانون الروماني والتشريع الاسلامي يجد بعد الشقه بينهما.
5- ان احكام الفقه الاسلامي تختلف عن احكام القانون الروماني فكيف يكون التاثر بها فدعوى التاثر هذه باطله .
اما الفريه الثالثه فهي تناقض احكام الشريعه بكثره الاختلاف في المساله الواحده ومعنى هذا ان الشريعه الاسلاميه تحل الشيء وتحرمه في آن واحد
لدحض هذه الفريه نقرر ان هناك فرق بين الشريعه الاسلاميه وبين الفقه الاسلامي فالشريعه هي ((مجموعه الاحكام التي انزلها الله على الرسول الكريم في العقيده والخلق والنواحي العمليه وهي قواعد كليه عامه ثابته صالحه للتطبيق في كل زمان ومكان)) . واما الفقه الاسلامي فهو مافهمه المجتهدون من الاحكام الشرعيه العمليه سواء شرعت هذه الاحكام عن طريق النصوص ام الاجماع ام الاستنباط والجانب الكبير من الفقه الاسلامي جاء وليد اجتهاد العلماء
والاختلاف في الفروع الفقهيه حيث لانص انما هو ظاهره صحيه فالكل يجتهد بحسب فهمه وقد ثبت اختلاف الصحابه في بعض الاحكام ولم ينكر الرسول الكري عليهم هذا الاختلاف ان الاختلاف في الفروع الفقهيه نتيجه حتميه لما دعا اليه القران الكريم من حريه الفكر والدعوه الى اعمال العقل وعدم اهماله .