يخلط الناس عادة بين الشجاعة وقسوة القلب
لا تلازم بينهما..
قد يكون الإنسان جبانا وقاسي القلب
وقد يكون شجاعا وقاسي القلب
وقد يكون شجاعا ورحيما
وقد يكون جبانا ورحيما
تأتينا الأخبار عن فرسان عرب كانوا قمة في الشجاعة وقسوة القلب
وجاءتنا بما يصحح هذا لمفهوم بسيرة خير الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لم يكن أحد يجاريه في الشجاعة والإقدام في الحرب والسلم
وكان أصحابه يحتمون به عندما يحمى وطيس الحرب
وكان في ذات الوقت قمة في الإنسانية والرحمة مع من يُمَكَّنُ مِنْه
وكان "أشد حياء من العذراء في خدرها"
وكان (بالمُؤمِنينَ رَؤوفٌ رَحيم)
ويُروى أن سيد بني تميم - الأقرع بن حابس التميمي رضي الله عنه - وكان من الأعراب وقد تطبع بطباع البادية وقسوتها, رأى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقبل سبطه الحسن فقال له: يا رسول الله أتُقَبِّلون الصبيان. فقال له الرسول: نعم
فقال: ولله إن لي عشرة من الصبيان ما قبلت أحدا منهم
فقال رسول الله: (من لا يَرحم لا يُرحم) متفق عليه
وغيرها الكثير والكثير من الشواهد
كانت شخصيته تثبت أنه لا علاقة بين قسوة القلب والشجاعة, وأن أشجع الشجعان كان أرحم الناس وأرقهم