الموضوع: المستوى الخامس مجلس استذكار مقررات المستوى الخامس
عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 11- 10   #10
إيثاار
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية إيثاار
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 119746
تاريخ التسجيل: Sat Sep 2012
المشاركات: 6,963
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 299668
مؤشر المستوى: 423
إيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: لغة عربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
إيثاار غير متواجد حالياً
رد: مجلس استذكار مقررات المستوى الخامس

المحاضرة السابعة أغراض الشعر العباسي
بقي غرضين من أغراض هذا الشعر ، وهما : الغزل ، والشعر التعليمي.

• مفهوم الغزل:
الغزل في لغة العرب يعني الظهور والارتفاع إلى نشاط الحركة المميزة، ومنه سميت الغزالة بهذا الاسم ، ذلك الحيوان البري لرشاقة حركته وسحره الظاهر، وسميت الشمس بالغزالة لارتفاعها والحرارة المتوهجة منها.
أما في الاصطلاح فهو يعني التودد إلى النساء ، وحب الحديث إليهن. وقالوا الغزل:التصابي.
عامل الغزل : الحب ومن طبع الإنسان أن يستلطف كل جميل ويميل إليه.
أنواع الغزل: (الغزل العذري)
الغزل العذري: هو الذي يخرج عن عاطفة صادقة وعماد هذا اللون الصدق في العاطفة والعفة في القول فلا يتناول الشاعر ما يناقض العفة وإنما يعتمد على المعاني الروحية والنوازع القلبية.
نشأ هذا النوع من الغزل في بادية العصر الأموي.
الغزل الصريح:
ازدهر هذا الغزل وترعرع في البيئة الحضارية في العصر الأموي ويطلق عليه الغزل الحسي حيث له طابع حسي في التعبير عن عواطف الحب .
الغزل العباسي:
ولعل الشاعر العباسي لم يُعن بموضوع قديم كما عني بالغزل ، وكانوا ينظمونه تعبيراًعن عاطفة الحب الإنسانية الخالدة ، وتلبية لحاجات الناس الوجدانية حاجات المغنين والمغنيات من المقطوعات والأشعار التي توقّع الآلات والمعارف الموسيقية ، ولذلك تطلبها دائماً دور القيان والطرب.
وكاد أن يكون لكل شاعر طائفة من الجواري يحففن به ، وكان منهن كثيرات يحسن نظم الشعر؛ لذلك كان طبيعياً أن يشيع الغزل الماجن في هذا العصر.
وقد مضى الغزل يجري في نفس التيارين الذين اندفع فيهما عصر بني أمية ، ونقصد تيار الغزل الصريح والغزل العفيف.
وكان تيار الغزل الصريح أكثر انتشاراً بسبب كثرة الجواري والقيان ، وخرج هذا النوع من الغزل عن كل حشمة ووقار، فأصبح يختلف عما كان عليه عند عمر بن أبي ربيعة في العصر الأموي. واستحدثت من الغزل ضروباً جديدة كالتغزل بالغلمان ، كما هو عند بشار ، وأبي نواس.
أما الغزل العذري ( العفيف) فقد أخذ يضيق ضيقاً شديداً في العصر العباسي بالقياس إلى عصر بني أمية الذي أخذ ينتشر فيه هذا النوع من الغزل انتشاراً واسعاً.
وإن كنا نجده عند الشاعر العباسي العباس بن الأحنف، من ذلك قوله:
واللـهِ لَوْ أنّ القُلوبِ كَقَلْبِها ما رَقّ للوَلدِ الصّغيرِ الوَالدُ
كتَبتْ بأن لا تأتِني فَهَجَرْتُها لتَذوق طَعمَ الـهَجْرِ ثمّ أُعاوِدُ
ويقول العباس أيضاً:
أزَينَ نِساءِ العالَمينَ أجيبي دُعاءَ مَشوقٍ بالعِراقِ غرِيبِ
كتَبتُ كِتابي ما أقُيمُ حروفَه لشِدّة إعوالي وطُول نَحيبي
أخُطُّ وأمحو ما خَطَطتُ بِعَبْرةٍ تَسُحُّ على القِرطاس سَحَّ غُروبِ
أيا فوزُ لو أبصرتني ما عَرَفتِني لطولِ شُجوني بعدَكُم وشحوبي
وأنتِ من الدُّنيا نصيبي فإن أمُت فليتكِ من حُورِ الجِنانِ نصيبي
أرى البَيْنَ يشكوهُ المُحبُّون كلُّهمْ فيا رَب قرِّبْ دارَ كلِّ حَبيبِ

من خصائص الغزل العباسي:
1- تداوله أفذاذ الشعراء العباسيين.
2- صيغ بعقلية خصبة حديثة.
3- احتوى على قدر من التوليد في المعاني القديمة.
4- اعتمد على الأخيلة الجديدة.
5- اتسع لكل الصور القديمة من نسيب ووصف الأطلال والديار الدارسة، إضافة إلى الصور الجديدة.
6- يحتوي على الفكر الدقيق والإحساس المرهف المناسب لحضارة العصر.

الشعر التعليمي: الشعر التعليمي فن استحدثه العباسيون ولم تكن له أي أصول قديمة .
وقد دفع إليه رقي الحياة العقلية في العصر العباسي ؛ فإذا نفر من الشعراء ينظمون بعض القصص أو بعض المعارف أو بعض السير والأخبار .
ومن أوائل ما يلقانا من ذلك، تحدث صفوان الأنصاري في أشعاره عن فضل الأرض وما تحمل من كنوز ومعادن كريمة.
وقد عمل أبان بن عبد الحميد على إشاعة هذا الفن الشعري الجديد، فقد نظم فيه تاريخاً وفقهاً وقصصاً كثيرة.
وأهم من ذلك كله أنه نظم في القصص كتاب كليلة ودمنة في أربعة عشر ألف بيت، يستهلها بقوله:
هذا كتاب أدب ومحنة وهو الذي يدعى كليلة ودمنة
وابن المعتز يعنى بنظم سيرة المعتضد الخليفة العباسي ، وعلي بن الجهم ينظم قصيدة مزدوجة في التاريخ تقع في أكثر من ثلاثمائة بيت ، منها قوله:
يا سائِلِي عَنِ ابْتِداءِ الخَلْقِ مَسْأَلَةَ الْقاصِدِ قَصْدَ الْحَقِّ
أَخْبَرَنِي قُوْمٌ مِنَ الثِّقاتِ أُولُو عُلُومٍ وَأُولُو هَيْئاتِ
كما لابن دريد قصائد تعليمية في مجال اللغة