2- في المضرب : إذ يضربونه فيمن يعتريه الشك والحيرة ويكثر التفكير كما أنهم يزعمون أن كلمة ضرب معناها ضرب كما في الحساب يعني جُدّاء .
والحق أن ضرب هنا معناها أظهر وبيّن قال تعالى :" ضرب لكم مثلا "
والواجب ألا يضرب هذا المثل إلا فيمن يسعى في المكر والخديعة فيظهر شيئا ويريد غيره قال ابن الأعرابي :" العرب تقول لمن خاتل :ضرب أخماسا لأسداس،و أصل ذلك أن شيخا كان في إبله ومعه أولاده يرعونها قد طالت غربتهم عن أهلهم فقال لهم : ارعوا إبلكم ربعا فرعوا ربعا نحو طريق أهلهم فقالوا لو رعيناها خمسا فزادوا يوما قِبل أهلهم ثم قالوا :لو رعيناها سِدسا ، ففطن الشيخ لما يريدون فقال :" ما أنتم إلا ضرب أخماس لأسداس ، وما همتكم رعيها إنما همتكم أهلكم وأنشأ يقول :
وذلك ضرب أخماس أراه *** لأسداس عسى ألا تكونا
قال أبو عبيدة :" ضرب أخماس لأسداس ، يقال للذي يقدم أمرا يريد به غيره".
والرِّبْع والخِمس والسِّدس كلها إظماء للإبل أي إنها بعد رعيها ترد الماء في اليوم الرابع أو الخامس أو السادس.