عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 11- 21   #10
إيثاار
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية إيثاار
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 119746
تاريخ التسجيل: Sat Sep 2012
المشاركات: 6,963
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 299668
مؤشر المستوى: 424
إيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: لغة عربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
إيثاار غير متواجد حالياً
رد: استذكار جماعي لمقرر اللسانيات (مقرر مقالية )

المحاضرة السابعة
فروع اللسانيات


اللسانيات الوصفية :
تهتم اللسانيات الوصفية بالدراسة العلمية للغة واحدة أو لهجة واحدة محكومة بزمان ومكان معينين، وتشمل هذه الدراسة الجوانب
الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية.

ومن أهم المبادئ التي تنادي بها هو التفريق ما بين الدراسة التاريخية (الدياكرونيك) والدراسة الوصفية (السنكرونيك) فمن أهم ما
يميز اللسانيات الحديثة هو النظرة الوصفية، التي تعتمد على الملاحظة المباشرة للظواهر اللغوية الموجودة بالفعل، بالإضافة إلى التفريق
بين اللغة والكلام، وتحديد مستوى معين من مستويات الدراسة اللغوية للغة أو اللهجة موضع الدراسة.

كان اهتمام اللسانيات الوصفية باللغة المنطوقة عظيما، فاللغة الكلامية تعكس دفء الواقع وصدق الحقيقة، بكل ما تحمله من
مميزات وخصائص.

محاور الدراسة الوصفية :
تتم الدراسة الوصفية وفق ثلاثة محاور أساسية هي:
المحور الأول: الزمان .. ويقصد به أنه يجب تحديد الفترة الزمانية التي تدرس فيها الظاهرة اللغوية المعينة، لأن اللغة تتغير بمرور الزمن
نتيجة لعوامل كثيرة ومعقدة. فدراسة لغة الصحافة في إحدى الدول العربية يجب أن تحدد بفترة زمنية معينة، لأن لغة الصحافة شأنها
شأن لغة الخطاب العربي تتغير من حين إلى آخر
، وصحيح أن التغيير قد يكون بطيئا، ولا يمكن ملاحظته بسهولة، لكنه موجود في
جميع مستويات اللغة، وخاصة في الدلالة.

المحور الثاني: المكان .. يجب تحديد المكان الذي تقيم فيه الجماعة اللغوية التي تدرس لغتها، لأن اللغة تتغير بتغير المكان، ويلاحظ ذلك
جليا في العربية المعاصرة في الوطن العربي، إذ نجد في كل بلد عربي لهجة خاصة تباين بقية اللهجات العربية الأخرى. وحتى في
الوطن الواحد نجد لهجات مختلفة حسب الموقع الجغرافي.

المحور الثالث: المستوى .. ويقصد به الوسيلة والمجال والموضوع. فالوسيلة: تعني هل اللغة موضع الدراسة منطوقة أم مكتوبة؟ أما المجال
فيقصد به مجال اللغة هل هو شعر أم نثر. والموضوع يعني موضوع الدراسة.
ويرى باحثون أن لظهور المنهج الوصفي دورا مهما في تحول الدراسات اللغوية الحديثة من الدراسات اللغوية الفلسفية، التي تعتمد
على الخيال والتصور والتأمل، وعلى الحدس والتخمين، وعلى التدليل والقياس المنطقيين، كما هو شأن الفلسفة، إلى الدراسات
الواقعية التي تصف الواقع اللغوي، من خلال الاستعمالات اللغوية، بكل دقة وأمانة.
فيما يخص اللغة العربية واللسانيات الوصفية، فقد وضع علماؤنا قواعدهم وجمعوا مفرداتها على أساس اللغة المنطوقة، وكان مبدؤهم
أخذ اللغة سماعا عن الرواة ذوي الصدق والأمانة، كما أنهم كانوا يخرجون إلى البادية ليسمعوا العربية من أفواه الأعراب، مشترطين
الفصاحة فيما يأخذنوه.


اللسانيات التاريخية :
يهدف علم اللغة التاريخي إلى دراسة اللغة في مكان محدد، في مراحل زمنية مختلفة؛ لبيان التغيرات التي لحقتها في أثناء تلك المراحل.
وتدخل دراسة اللغة تاريخيا من جوانبها الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية في صميم اللسانيات التاريخية؛
ومعنى هذا أن دراسة
تطور النظام الصوتي للعربية الفصحى هي دراسة تاريخية، وتطور الأبنية الصرفية ووسائل تكوين المفردات في العربية، على مدى
القرون مما يدخل في الدراسة الصرفية التاريخية. وتطور الجملة الشرطية أو جملة الاستفهام في العربية الفصحى مما يدخل في
الدراسات النحوية التاريخية. والمعاجم التاريخية التي يسجل كل منها تاريخ حياة كل كلمة من كلمات اللغة، من أقدم نص جاءت
به، متتبعا تطور دلالتها على مر التاريخ، تعد أيضا من اللسانيات التاريخية.

وتعتمد الدراسة التاريخية على الدراسة الوصفية، [color="rgb(244, 164, 96)"]وقد
كان المنهج التاريخي يغلب على طابع البحوث اللغوية في أوروبا في القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر لأسباب أهمّها،
[/color] مراقبة
التطور الدلالي للكلمات والأساليب.

يقوم البحث التاريخي على الرغبة في إعادة هيكلة الظاهرة اللغوية عبر العصور، من خلال ما تبقى من آثارها، فإن كان ثمّة مساحة
للاستنتاج فينبغي أن يكون استنتاجا من خلال النصوص والوثائق التاريخية لتصور الحلقات المفقودة. وعلى هذا فإن الباحث التاريخي
في اللغة يشبه عالم الآثار،
الذي يهتدي بتصور ما ُفقد من قطعة أثرية في ضوء ما عثر عليه منها، وبما يتناسب وحجم الفرغ
الموجود، سعيا لتكوين هيكل الظاهرة من السياق التاريخي العام.
ومن المشكلات التي تعترض الباحث في اللسانيات التاريخية أنه لا تتوفّر له مادة لغوية منطوقة، لمرحلة لغوية سابقة على المرحلة
المعاصرة، فلم تخترع وسائل التسجيل إلا حديثا، ومن ثمّ فليس أمامه إلا أن يلجأ إلى الكتابة، وهي وسيلة عاجزة لا تمثل المنطوق
تمثيلا صحيحا
؛ ولهذا يجب على الباحث عند دراسته لهذه المادة المكتوبة على الأحجار والصخور أو الطين أو المسجلة في أوراق
البردي...الخ أن يحتاط في الاحتجاج بها، وأن يدعم استنتاجه بشواهد أخرى، مثل ملاحظات العلماء، أو الكلمات التي تقترضها
اللغة المدروسة من اللغات الأخرى.

وهناك مجالات أخرى لعلم اللغة التاريخي منها:
1- قضية انتشار لغة من اللغات، والظروف التي مهدت لذلك، وأثر ذلك في بنية اللغة.
2- ارتباط اللغة بوظيفتها أو بوظائفها المختلفة في الجماعة اللغوية، يؤثّر بالضرورة في حياة اللغة، فهناك فرق كبير بين أن تكون
اللغة لغة جماعة محددة، أو أن تكون اللغة الرسمية في دولة عظمى، أو أن تكون لغة حضارة دولية.
3- دراسة مستويات الاستخدام اللغوي المختلفة في حياة كل لغة، وأثر ذلك في بنيتها وأهميته الحضارية، ومكانتها بين اللغات، مما
يدخل في إطار اللسانيات التاريخية.
ومن أهم النتائج التي يمكن الحصول عليها بواسطة اللسانيات التاريخية ما يلي :
أ- رصد مظاهر التغيير والتطور الذي أصاب اللغة في مسيرتها الزمنية الطويلة.
ب- الكشف عن القوانين اللغوية التي تطّرد في أمر اللغة، على اختلاف عصورها التاريخية، وعن الاتجاهات التي تميل إليها اللغة،
كالميل إلى الإيجاز والاختصار، والاطناب والتطويل.