الموضوع: المستوى الخامس مجلس استذكار مقررات المستوى الخامس
عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 11- 24   #37
إيثاار
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية إيثاار
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 119746
تاريخ التسجيل: Sat Sep 2012
المشاركات: 6,963
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 299668
مؤشر المستوى: 423
إيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: لغة عربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
إيثاار غير متواجد حالياً
رد: مجلس استذكار مقررات المستوى الخامس

المحاضرة الرابعة
فنون النثر العباسي (المواعظ والوصايا والمناظرات)
مقدمة:
تعد المواعظ والوصايا والمناظرات من فنون النثر الشفاهي كالخطب والحكم والأمثال. وقد انتشرت هذه الفنون في العصر العباسي وساعد على انتشارها وجود علم الكلام الذي يعتمد على المناظرة والحجة والإقناع.

• المواعظ:
توافد الوعاظ على قصور رجال الدولة، وألقوا على أسماع أصحابها مواعظ تبعث الوجل في القلوب والدمع في العيون، ولم يقتصر الأمر على وعظهم رجال الدولة، بل كانوا يعظون الناس في المساجد وغيرها من الأماكن التي يجتمع فيها الناس.

أقسام المواعظ:
أولاً- المواعظ العامة: وهي التي تلقى في المساجد والساحات والمحافل العامة التي يحضرها جمهور كبير من الناس . وهي تعالج قضايا عامة ومشاكل لها حظ من الانتشار في المجتمع.

ثانياً- المواعظ الخاصة:
وهي التي تقال في الدور والقصور، وهي تعالج في الغالب قضايا ظلم الأقوياء للضعفاء، وسطوتهم على الآخرين، وإسرافهم على أنفسهم، ولهذا يكثر في المواعظ الخاصة الحديث عن العدل والحث عليه، والزجر عن الظلم واقتراف المعاصي.

أسباب ازدهار المواعظ في العصر العباسي:
زادت المواعظ في العصر العباسي زيادة بالغة ، للأسباب الآتية:
1- كان علماء الدين والزهاد والمصلحون يحاولون، كلما لاحظوا جنوحاً عن جادة الدين، أن يردوا الجانحين.
2- حاول الوعاظ أن يبينوا للناس السبيل القويم، وتذكيرهم بأحكام الله، وضرب الأمثال، وذكر أخبار الأمم السالفة.
3- اتخاذ بعض الخلفاء وعاظاً لهم من أهل التخصص .
4- أخذ المتخصصون في الوعظ يجوبون شتى البقاع الإسلامية لوعظ الناس وإرشادهم.

مكونات الوعظ والإرشاد:
1- الاعتماد على الأدلة والبراهين والأقيسة المنطقية.
2- الأسلوب الخطابي المؤثر.
3- الاعتماد على القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، وأقوال الصحابة وسيرهم العطرة، وأخبار السلف الصالح، وقصص الأمم البائدة وأشعار الزهد والوعظ.


الوصايا:
الوصية: هي تلك الكلمات البليغة التي يقولها بعض الأشخاص على هيئة نصيحة غير مُلزمة لمن يهمه أمرهم أو يعزُّون عليهم، كالأبناء والأصدقاء والتلاميذ وغيرهم.


أقسام الوصايا:
1- الوصايا الخاصة:
وهي التي تكون موجهة إلى شخص معين أو أشخاص معينين،وغالباً ما تتضمن توجيه النظر إلى محاسن الأخلاق، أو التركيز على مسلك من مسالك الحياة، أو تقديم تعليمات وتوجيهات تتعلق بعمل من الأعمال.

2- الوصايا العامة:
وتكون موجهة إلى فئة من الناس كالكتاب والطلاب وغيرهم، أو موجهة إلى الناس بوجه عام، وهي تتضمن نصائح دينية أو نصائح دنيوية ، وقد تجمع بين النصائح الدينية والدنيوية.

أسلوب الوصايا:
1- الاعتماد على الإيجاز والتركيز.
2- السهولة والوضوح.
3- كثرة استخدام الأساليب الطلبية( أمر – نهي – استفهام).


المناظرات
فن من فنون النثر في العصر العباسي، وهو تطور للمنافرات والمفاخرات.
وهو فن يقوم على الاحتجاج والجدال، وقد كثر في مجالس المأمون والمعتصم والواثق، أي في الفترة التي شهدت تعاظم نفوذ فرقة المعتزلة.


أنواع المناظرات:
1- المناظرات الفقهية.2- المناظرات الفلسفية.3- المناظرات العقدية.4- المناظرات الأدبية.5- المناظرات اللغوية.


طرق المناظرة للتغلب على الخصوم:
أولاً- طريقة المُحاجة:
وتقوم على مقارعة الحجة بالحجة، وذكر الأدلة والبراهين التي تؤيد وجهة نظر المتحدث، ويكثر على هذه الطريقة استخدام البراهين العقلية والنقلية، والقياسات المنطقية . وهذه الطريقة شاعت في المناظرات الفقهية واللغوية.

ثانياً- طريقة الالتزام:
وتقوم على البراعة في المساءلة أو البراعة في الرد، إذ يعمد أحد الخصمين إلى أسئلة تهدف إلى إلزام الخصم الآخر من خلال إجابته. وقد شاعت هذه الطريقة في مناظرات الفلاسفة والمتكلمين.

ثالثاً- طريقة التحسين والتقبيح:
يعمد الذين يستخدمونها إلى الموازنة بين شيئين، أحدهما حسن والآخر قبيح، فيذكرون مساوئ الأمر الحسن وسلبياته، ويذكرون محاسن الأمر القبيح وإيجابياته، حتى يصلوا إلى تفضيل الحسن على القبيح.

وهذه الطريقة لا تعتمد على المنطق الصحيح، بل تقوم على المغالطة ، وقد شاعت بين الأدباء ، فظهرت رسائل في تفضيل الكذب على الصدق، وتفضيل البخل على الكرم ، وتفضيل النسيان على التذكر،...