عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 11- 25   #5
shahood
مميزة بكلية إدارة أعمال
 
الصورة الرمزية shahood
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 63820
تاريخ التسجيل: Mon Oct 2010
المشاركات: 1,187
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 267310
مؤشر المستوى: 341
shahood has a reputation beyond reputeshahood has a reputation beyond reputeshahood has a reputation beyond reputeshahood has a reputation beyond reputeshahood has a reputation beyond reputeshahood has a reputation beyond reputeshahood has a reputation beyond reputeshahood has a reputation beyond reputeshahood has a reputation beyond reputeshahood has a reputation beyond reputeshahood has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداره والتخطيط
الدراسة: انتساب
التخصص: آدآرة الاعممآل . .
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
shahood غير متواجد حالياً
رد: الاحســآآآن الى الجـــآر ..

وقال أهل العلم: “ينبغي توسيعةُ دائرة الصِّلة بالجوار ما أمكن”.


يقول عليٌّ – رضي الله عنه -: “من سمِع النداء فهو جارُه”.
ومنه حديث: «لا صلاة لجار المسجِد إلا في المسجد».




ويقول الأوزاعي – رحمه الله -: “حدُّ الجوار أربعون دارًا من كل ناحية”.


إن حقَّ الجوار عظيمٌ ربطَه نبيُّنا محمدٌ – صلى الله عليه وآله وسلم – بالإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر، فقال – عليه الصلاة والسلام -: «من كان يُؤمنُ بالله واليوم الآخر فليُكرِم جارَه». وفي رواية: «فلا يُؤذِ جارَه».


وعن أبي شُريحٍ – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – أنه قال: «والله لا يُؤمن، والله لا يُؤمن، والله لا يُؤمن». قيل: من يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يأمنُ جارُه بوائِقَه».



ورُوي عن ابن عباس – رضي الله عنهما – عن النبي – صلى الله عليه وسلم -: «ما آمنَ من بات شبعان وجارُه جائِع».


وكل هذه الأحاديث والآثار وأمثالُها تُؤكِّد الصلةَ والارتباط بين الإيمان والقيام بحقوق الجوار، مما يدلُّ على أن حقَّ الجار من خِصال الإيمان، ومن أعمال الإيمان. الإيمان بالله الذي يطَّلع على خائنة الأعيُن، والإيمان باليوم الآخر الذي فيه الجزاءُ والحساب.


وفي حديثٍ عن الترمذي وابن حبان وابن خزيمة والحاكم، وصحَّحه: «خيرُ الأصحاب عند الله خيرُهم لصاحبه، وخيرُ الجيران عند الله خيرُهم لجارِه».


وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «من يأخذ عني هذه الكلمات فيعمل بهنَّ أو يُعلِّم من يعمل بهنَّ؟». فقال أبو هريرة: فقلتُ: أنا يا رسول الله. فأخذ بيدِه فعدَّ خمسًا، وقال: «اتَّقِ المحارِم تكُن أعبدَ الناس، وارضَ بما قسمَ الله تكُن أغنى الناس، وأحسِن إلى جارِك تكُن مؤمنًا، وأحِبَّ للناس ما تحبُّ لنفسِك تكُن مُسلمًا، ولا تُكثِر الضَّحِك فإن كثرةَ الضحِك تُميتُ القلب»؛ أخرجه الترمذي، وهو حديثٌ حسن.
ويجمعُ حقَّ الجارِ ثلاثةُ أمور: إكرامُه، وكفُّ الأذى عنه، وتحمُّل أذاه.



أما إكرامُه؛ فبابٌ واسعٌ يبدأه بالسلام، ويُلينُ له في الكلام، ويتلطَّف معه في الحديث، ويُرشِدُه إلى ما فيه صلاحُه وصلاحُ أهله في دينِه ودُنياه، ويحفَظُه في غيبَته، حريصٌ في ذلك كلِّه على الرِّفق واللُّطف، وحُسن المعشر، وإسداء المعروف في اليُسر والعُسر، والفرح والشدة، والحُزن والسرور، مواسِيًا مؤنِسًا، لطيفًا ودودًا.
ومن إكرامِ الجارِ والإحسان إليه: المُبادرةُ بإهداء ما تيسَّر؛ لأن الجارَ ينظرُ إلى ما يدخلُ جارَ داره وما يخرُج منها.
روى مسلمٌ عن أبي ذرٍّ – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم -: «يا أبا ذر! إذا طبختَ مرقةً فأكثِر ماءَها وتعهَّد جيرانَك»
.



أي: بشيءٍ مما يُهدَى عُرفًا. فلا يُهدِي الحقير والنَّزر اليسير الذي لا يُهدَى في العُرف والعادة.
إن هذه صورةٌ من مكارم الأخلاق، تتوثَّق فيها الصلة والمحبة وحُسن العشرة ودفع الحاجة والمفسدة؛ فإن الجار يتأذَّى بقَتار قِدر جاره، وربما كان لهذا الجار ذريَّةٌ ضعفاء صغارٌ تعظُم على وليِّهم والقائم عليهم الكُلفةُ والألم، ولاسيَّما إذا كان القائم عليهم أرملةً أو فقيرًا، فتعظُم المشقَّة وتشتدُّ الحسرة. وكل هذا يندفعُ بمثل هذه المشاركات اليسيرة.



وقد قال نبيُّنا محمدٌ – صلى الله عليه وسلم – لأهل بيته عند تفريق لحم الأُضحية: «ابدأي بجارنا اليهودي».
وذُبِحت شاةٌ في أهل عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما -، فلما جاء قال: أهديتُم لجارنا اليهودي – ثلاث مرات -، سمعتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: «ما زالَ جبريلُ يُوصِيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيُورِّثُه».
وفي قوله: «حتى ظننتُ أنه سيُورِّثُه» فكأنَّه لا فارقَ بين حقوق الأقارب والجيران سوى الميراث.



ومن أنواع الإحسان: مُواساتُه عند الحاجة؛ بل كم هو جميلٌ أن ينفعَ الجارُ جارَه فيما وهبَه الله من مواهِب، وهيَّأ له من تخصُّصات؛ فالغنيُّ يُواسِي، والطبيبُ يُعالِج، والمُعلِّمُ يُعلِّم. يُقال مثلُ هذا في المهندس، والنجَّار، والحدَّاد، وسائر أرباب الحِرَف والمِهَن والصنائع. جيرانٌ مُتحابُّون، يُعينُ بعضُهم بعضًا، وينفعُ بعضُهم بعضًا.
ومن أنواع الإحسان: تعليمُه وإرشادُه، ونُصحُه، وأمرُه بالمعروف ونهيُه عن المُنكر بأدبٍ وحكمةٍ، كما ينبغي أن يتلطَّف لولده في كلماته ويُرشِده إلى ما ينفعه في أمور دينِه ودُنياه.



  رد مع اقتباس