الموضوع: المستوى الخامس مجلس استذكار مقررات المستوى الخامس
عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 11- 27   #44
إيثاار
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية إيثاار
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 119746
تاريخ التسجيل: Sat Sep 2012
المشاركات: 6,963
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 299668
مؤشر المستوى: 423
إيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: لغة عربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
إيثاار غير متواجد حالياً
رد: مجلس استذكار مقررات المستوى الخامس

المحاضرة الحادية عشرة
من أعلام النثر العباسي ( الآمدي- بديع الزمان الهمذاني)
تناولنا في المحاضرة السابقة كاتبين من كتاب العصر العباسي، وهما: ابن قتيبة وابن العميد.
وتعرفنا على حياة كل منهما ، وثقافته ، وأسلوبه ، ومؤلفاته،....
وتحاول هذه المحاضرة أن تقف على كاتبين من أعلام النثر العباسي ألا وهما : الآمدي وبديع الزمان الهمذاني.
نحاول معرفة حياة كل منهما وبعض المؤلفات ، وثقافة كل منهما ، وأسلوب كل منهما،....

• الآمدي: (سيرته)

الآمدي: هو الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي، البصري(أبو القاسم) نحوي،أديب،ناقد،كاتب وشاعر، ولد بالبصرة، ونشأ بها، وقدم بغداد، وأخذ عن الأخفش والزجاج وابن دريد.توفي سنة371هـ.
مؤلفاته:
للآمدي مؤلفات عديدة، منها:
1- المؤتلف والمختلف من أسماء الشعراء.
2- نثر المنظوم.
3- الموازنة بين أبي تمام والبحتري.
4- كتاب تفضيل شعر امرئ القيس على الجاهليين.
5- كتاب معاني شعر البحتري.
6- كتاب الحروف من الأصول في الأضداد.
7- كتاب الرد على ابن عمار فيما خطأ فيه أبا تمام.

ثقافة الآمدي النقدية:

امتلك الآمدي ثقافة نقدية واسعة اكتسبها من اطلاعه الواسع والعميق على كتب النقد العربي التي أُلفت قبله،والتي منها طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي.
أما من حيث الثقافة اللغوية فقد كان الآمدي لغوياً قديراً، فهم اللغة العربية فهماً دقيقاً وامتلك ناصيتها، وعرف مدلولاتها الدقيقة.
ولا ننسى مؤلفات الآمدي النحوية واللغوية منها الكتاب الذي ألَّفه في مسألة(هل وقد).ولاشك أن هذه المعرفة اللغوية تقوي ثقافته النقدية وتعمقها وتمكن أداته فيها.
وعلى الرغم من تمتع الآمدي بالذوق العربي السليم، والثقافة العربية الأصيلة، فقد طعَّم ثقافته بعناصر غير عربية كاليونانية والتركية والفارسية،...

خصائص الآمدي الناقد:
1- الحرص والدقة على التحقيق:
كان الآمدي حريصاً على الأمانة في النقل، دقيق جداً وخاصة عند تحقيقه الروايات اللفظية، فيعمل بفكره الثاقب ويجهد نفسه ليخلص الرواية مما علق بها من تزييف أو تحريف أو تصحيف.
2- صحة التعليل:
ويقصد به إيراد الأمثلة والتماس التعليل العقلي لها، وهذا ما نجده متفرقاً في الموازنة في كل الأبواب.
3- رغبة الآمدي في إقرار العدل:
رغب الآمدي أن يكون حاكماً عادلاً يطمح إلى إقرار العدل وإحقاق الحق في جملة قضايا نقدية طالما تجادل الناس فيها ووقفوا عندها.
4- تجنبه الحكم النهائي:
عرض الآمدي في الموازنة لأقوال الأنصار والخصوم، دون أن يرغمنا على قبول وجهة نظره أو يفرض علينا أحكاماً لا نقرها.

دور الذوق في نقد الآمدي:
عاش الآمدي في القرن الرابع الهجري، قرن امتزاج الحضارات المختلفة، وقرأ الكثير من المؤلفات والدواوين الشعرية القديمة والحديثة، وقد كان يتمتع بذوق عربي سليم.
عاش الأدب فدخل أعماقه، ومارس الشعر فأحسن في اختياراته، وتذوق الفن النقدي فسبر أغواره.
ولا نغالي في مدحنا للآمدي وذوقه السليم في نقد الشعر، ذلك أن حسه المرهف مكنه من إصلاح بعض الأبيات للشاعر الفحل أبي تمام.



بديع الزمان الهمذاني:

اسمه: أحمد بن الحسن بن يحيى بن سعيد بن بشر الهمذاني.
كنيته: أبو الفضل.
لقبه: بديع الزمان.
أصله: ولد بديع الزمان في“همذان“ سنة 358هـ. وإليها نسب.
حياته:

لم تتحدث المصادر عن بدايات حياته ونشأته، ولكنها بدأت تؤرخ لها وتذكر عنها بعد أن أصبح شاباً قادراً على التنقل، إذ فارق همذان سنة(380هـ) وعمره نحو ثنتين وعشرين سنة، بعد أن أخذ عن كثير من علمائها.
وعلى الرغم من أخباره القليلة، فإن من يدرس مقاماته ورسائله وشعره فإنه سيقف على كثير من النقاط التي تضيء جوانب كثيرة من حياته وأخباره.

وفاته: توفي سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.

صفاته:
كان بديع الزمان الهمذاني مقبول الصورة، خفيف الروح، حسن العشرة، ناصع الظرف، عظيم الخلق، شريف النفس، كريم العهد، خالص الود، حلو الصداقة.

موهبته: لم ينافسه منافس في ذكاء القريحة، وسرعة الخاطر، وشرف الطبع، وصفاء الذهن، وقوة النفس، ولم يدركه مدرك في ظرف النثر وملحه، وغرر النظم ونكته.

ثقافته:
درس بديع الزمان العربية والأدب، وحرص عل إتقانهما إتقاناً تاماً، ومعرفة أسرارهما، ولم يأل جهداً في التزود بجميع أنواع المعرفة والعلوم.
لذلك غدت ثقافته واسعة عميقة شاملة، أضف إلى ذلك كله، تطلعه إلى الاتصال بالعلماء . يضاف إلى ما سبق إتقانه للفارسية.

رأي القدماء فيه:
يقول الثعالبي:بديع الزمان معجزة همذان ،... لم نر نظيره في الذكاء، وسرعة الخاطر، وشرف الطبع، وصفاء الذهن، وقوة النفس، ولم ندرك نظيره في طُرف النثر ومُلحه“.
ويقول عنه الحصري: “ كلامه أنيق الجواهر، يكاد الهواء يسرقه لطفاً، والهوى يعشقه ظرفاً“.
ويقول عنه البيهقي: “ كان بديع الزمان يحفظ خمسين بيتاً بسماع واحد، ويؤديها من أولها إلى آخرها، وينظر في كتاب نظراً خفيفاً، ويحفظ أوراقاً ويؤديها من أولها إلى آخرها“.
ويقول ابن خلكان: “ بديع الزمان صاحب الرسائل الرائقة، والمقامات الفائقة، وعلى منواله نسج الحريري مقاماته واحتذى حذوه،واقتفى أثره،....“.
ويقول الذهبي: “ كان بديع الزمان الأديب العلامة صاحب المقامات المشهورة والرسائل، فصيحاً مفوهاً، وشاعراً مفلقاً“.
ويقول ابن تغري عنه: “ صاحب الرسائل الرائقة والمقامات الفائقة ، اعْتُرف له بالفضل، وكان إمام وقته في المنثور والمنظوم“.

من حكم بديع الزمان الهمذاني:
( ما كل مائع ماء، ولا كل سقف سماء، ولا كل بيت بيت الله ولا كل محمد رسول الله).
( المرء لا يعرف ببرده، والسيف لا يعرف بغمده).
( إن بعد الكدر صفواً وبعد المطر صحواً).

أسلوبه في مقاماته:
الأسلوب عند بديع الزمان الهمذاني حواري قصصي في أكثر مقاماته، والقصد الأول عنده أن تكون ألفاظه مما يخلب لب السامع ويخترق بروعته ورشاقته قلبه ومشاعره؛ لذلك اختار السجع بأشكاله، لأنه اللون الفني الذي ساد الكتابة في ذلك العصر.
وبديع الزمان يعرف كيف يصوغ لفظه وكيف يعرضه، وكيف يحدث فيه من التموجات الصوتية ما يجعله يدخل الآذان دون استئذان.
كما يستعمل الإيجاز حين يحسن الإيجاز والإطناب إذا تطلب الموقف الإطناب.كان في أسلوبه كاتباً مبدعاً متقناً.