الموضوع: المستوى الخامس مجلس استذكار مقررات المستوى الخامس
عرض مشاركة واحدة
قديم 2014- 11- 27   #45
إيثاار
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية إيثاار
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 119746
تاريخ التسجيل: Sat Sep 2012
المشاركات: 6,963
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 299668
مؤشر المستوى: 423
إيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond reputeإيثاار has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: لغة عربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
إيثاار غير متواجد حالياً
رد: مجلس استذكار مقررات المستوى الخامس

المحاضرة الثانية عشرة
(كتاب البيان والتبيين للجاحظ )
تناولت المحاضرات السابقة مجموعة من أعلام النثر العباسي، وهم:
(ابن المقفع- سهل بن هارون- الجاحظ- ابن قتيبة- ابن العميد- الآمدي- بديع الزمان الهمذاني).
وقد تعرفنا على: ميلادهم ووفاتهم، وأصولهم،وحياتهم، ونشأتهم، وفكرهم، أسلوبهم، وثقافاتهم، وفكرهم، ومؤلفاتهم،.....
وتحاول هذه المحاضرة أن تلقي الضوء على كتاب: البيان والتبيين للجاحظ.
• مؤلف كتاب:البيان والتبيين:
• المؤلف :
أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني الذي لقب بالجاحظ بسبب جحوظ عينيه, ولد على التقريب عام 159هـ، وتوفي عام 255هـ .
ولم يكن الجاحظ رجلاً عادياً من عامة الناس الذين يطمحون إلى تثقيف أنفسهم عن طريق الاستماع والمحادثة فحسب، كأن يكون مطلبه علم الكلام, أو اللغة أو البلاغة، بل كان يتميز بمقدرة عقلية تستوعب كل شيء كما كان يتميز بنهم شديد بكل أنواع العلم والمعرفة . بل لم يكن هناك شيء أحب إليه من الكتاب وكان هناك مصدر ثالث تميز به عن غيره وهو معايشة الناس ومراقبتهم مراقبة الفنان الذي يحاول أن يكتشف عالمهم الداخلي بقدر ما يرصد مظهرهم الخارجي .

مؤلفاته :
و لا عجب بعد ذلك أن خلَّف لنا الجاحظ ثروةً من الكتب في موضوعات مختلفة ومتعددة فقد كتب في موضوعات عقائدية مثل: كتاب: ”الإمامة“, وكتاب:“الرد على اليهود“ وكتب في المعارضات وكتب في موضوعات اجتماعية .
أسلوب البيان والتبيين:
تحرر أسلوبه من الغموض وتنميق اللفظ مع الاحتفاظ بجزالته، وجاء أسلوبه يشمل: ما تعلم وما قرأ وما سمع وما خَبُرَ من أحوال الناس .
دوافع تأليف كتاب البيان والتبيين:
الدافع الأول:
لم يكن الجاحظ حتى زمن تأليف هذا الكتاب قد اختص البيان العربي ببحث شامل يبين فيه طاقات اللغة العربية في مجال التعبير وفي مجال إمتاع المستمع عن طريق المناظرة أو الخطابة وهما اللونان الأدبيان اللذان كانا يمارسان في بيئة البصرة .
الدافع الثاني:
هو الرد على الشعوبيين الذين كانوا يعيبون على العرب خطبهم وتقاليدهم في إلقاء تلك الخطب.
محتوى كتاب البيان والتبيين:
بدأ بالاستعاذة ثم تحدث عن نعمة فصاحة اللسان، وعاب التشدق وانتقل إلى الحديث عن اختلاف لغة العرب في استعمال الألفاظ. وتناول الخطابة فتحدث عن عيوب اللسان، مشيراً في ذلك إلى أشهر الخطب وأشهر الخطباء.
ثم انتقل بعد ذلك إلى الحديث عن البلاغة، فتحدث عن البلاغة في اللسان وفي الصمت وفي الكلام المسجع, مقدماً نماذج كثيرة من الحديث الشريف والخطب والحكم والأمثال.
ثم تهيأ للدفاع عن فصاحة العرب،وخطبائهم ضد اتهامات الشعوبية، ثم تكلم عن الزهَّاد والنسَّاك .
ولا تفوت الجاحظ في كل هذا فكاهته التي عُرفت عنه, وهي تبدو جلية في أثناء حديثه عن نوادر الحمقى والمجانين.
فالكتاب على هذا النحو مادته حول:( الفصاحة والبلاغة ).

منهج الكتاب:
على أن هذا لا يعني أن منهج تأليف الكتاب قد تم بناء على خطة تدرس الموضوعات دراسة متسلسلة منطقية بحيث تبدو متكاملة ومتسلسلة ومبوبة من البداية للنهاية, فهذا أسلوب لم يكن كبار الأدباء في ذلك العصر قد عرفوه بعد, بل كانت تتحكم في منهجه طريقة السرد والاستطراد التي تؤدي إلى تشعب الموضوعات.
أسباب اعتماد منهج الكتاب على طريقة السرد:
وربما يرجع هذا إلى أمور منها:
1- أن السرد كان هو الوسيلة الأولى لتحصيل الثقافة في ذلك العصر, وكان متحكماً في عقول الباحثين فعندما مارسوا عملية الكتابة بعد ممارستهم عملية التثقيف الشفوي كان أسلوب التدريس الشفهي هو الغالب عليهم.
2- عندما اتجه مفكروا ذلك العصر إلى تعريف مباحث العلوم كالبلاغة مثلاً كانوا قد عمق فكرهم وبَعُد تصورهم للأشياء واتسمت تعريفاتهم بالتشعب, وكان هذا يقتضي البحث عن نماذج من التراث العربي لتدعيم كل جانب من جوانب هذا التعريف.
3- كان رصيد المفكرين وعلى رأسهم الجاحظ من التراث العربي هائلاً بحيث يمكننا أن نقول إن المادة كانت تنصب انصباباً في أثناء تأليفهم دون أن يملكوا وقفها.


مآخذ على الكتاب:
كان الجاحظ في كتابه يأتي بالخبر في موضعه فإذا به يورده نفسه في مكان آخر دون أن تكون هناك ضرورة تقتضي ذلك.

أثر الكتاب قديماً وحديثاً:
قديماً:
يعد كتاب البيان والتبيين موسوعة في الأدب العربي تغذى بثمرها القدماء والمحدثون, وقد اعتمد عليه كبار الكتاب القدماء الذين جاءوا من بعده مثل: ابن قتيبة في: (عيون الأخبار)،و المبرد في: (الكامل) وابن عبد ربه في: (العقد الفريد)،وغيرهم.
كما انه رسم الطريق لمن جاء بعده في أسلوب التأليف الأدبي الذي هو جَمْعُ من كل شيء.
أما في العصر الحديث: لا يوجد باحث في أي جانب من جوانب التراث العربي لم يستعن بهذا الكتاب .
طبع الكتاب ونشره:
نُشر الكتاب لأول مرة بين سنتي 1311هـ - 1313هـ وقام بنشره في مجلدين حسن الفكهاني، والشيخ محمد الزهري الغمراوي، ثم نشر بعد ذلك في ثلاثة مجلدات عام 1325 هـ بإشراف محب الدين الخطيب، أما النشرة الثالثة فقد أخرجها حسن السندوبي في عام 1345هـ وتقع في ثلاثة مجلدات.
ثم ظهرت بعد ذلك نشرة للكتاب في عام 1948م – 1367هـ وقام بتحقيقها الأستاذ: عبد السلام هارون وظهرت الطبعة الثالثة للكتاب من مكتبة الخانجي بالقاهرة عام 1968م . وتوالت دور النشر على نشره بعد ذلك.