2014- 12- 9
|
#362
|
|
متميز بمستوى ثالث إدارة أعمال
|
رد: هذه الابيات تأسرني واقف امامها مشدوه مكبلا مذهولا

وجَلَستُ في شوقٍ أُراقبُ هاتِفِي
فلعلّها بِرَنِينِهِ تُشجِينِي
أرنوْ إِليهِ بِلَهفةٍ وتَشوقٍ
وخَيالُها يَرتاحُ بين جُفُونِي
وأَهمُّ أَطلبُ رقمُها فَيَصُدُّنِي
كِبْرِي ويَدْفعُني إِليهِ حَنِينِي
حَتَّى إِذا ضَجَّ الحَنينُ بِمُهجَتي
قَرَّبتُهُ وأَنَامِلِي تُغرِينِي
وحَزَمتُ أَمرِي والهَوى يَجْتاحُني
وأَدَرْتُ قُرصَ الهَاتِفِ المَسكُونِ
ووجَدتُ نِمرَتُها لِخَيْبةِ طَالِعِي
مَشغولةً دَوماً فَجُنَّ جُنونِي
ورَجعتُ لِلقُرصِ اللَّعينِ أُدِيرُهُ
في رَعشةٍ تُذكِي الظُنونَ ظُنونِي
والغِيرةُ العَمياءُ تَنهشُ في دَمِي
والليلُ يَسترُ حيرتِي وشُجُونِي
وتَعبتُ مِن سمَّاعَتِي فَوضعتُها
والشَّكُ بَيْن رِدائهِ يَطوينِي
وعَلا الرَّنينُ مُغرداً مِن هاتِفِي
وعرِفتُ غنّة صوتِها تَدعُوني
وتَلعثمتْ فوقَ الشِّفاهِ تحيةٌ
هَمَستْ بِهَا في رِقةٍ وفُتُونِ
وسَأَلْتُها في حُرقةٍ مَحمُومةٍ
من كاَنَ يُشغِلُها على التِلفونِ
عَتَبت عليَّ فقُلت في عَصبيةٍ
باللهِ رُدِّي .. أفْصِحي وأَبيني
قالتْ أراكَ تلومُني ويَداكَ لَمْ
تَرحمْ جِهازَ الهاتفِ المَسكونِ
قَدْ كُنتُ أطلبكَ النَّهارَ بِطولِهِ
والشَّكُ يُشعِلُ غِيرتَي وظُنونِي
ماذا جرى هل هنت عندكَ؟ قُلتُ لا
إِن هانَ كُلُّ الناس لستِ تَهوني
قالتْ وقد وضحتْ لعَينَيها الرُؤى
وتَضَاحكت مِن حِيرتي وشُجُوني
ما غير رقمُكَ كانَ شُغلي مَن تَرى
إلاّكَ يُشعلُ لَهفتي وحَنيني
وفَهِمْتُ ما فَهِمَت لقد كُنَّا معاً
نَغْتالُ قُرصَ الهَاتِفِ المسْكُونِ
قد كُنتُ أطلُبُها وكَانتْ وقْتَها
بالذَّاتِ تَطلبُ نِمرتي بِجُنونِي
يحيى توفيق
|
|
|
|
|
|